سجلت أسعار الفائدة قاسما مشتركا في تحديد مسار سعر صرف الجنيه الاسترليني والدولار الأمريكي أمس، إذ هبط الاسترليني بشدة أمس بعد إعلان بنك إنجلترا المركزي خفض سعر الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2009، وعزمه شراء سندات حكومية بقيمة 60 مليار جنيه استرليني، في حين ارتفعت العملة الأمريكية بصورة طفيفة مع توقعات برفع أسعار الفائدة هذا العام.
وتراجعت العملة البريطانية إلى أدنى مستوياتها خلال ثلاثة أيام عند 1.3155 دولار وبانخفاض 1.3% خلال اليوم، كما هبط الإسترليني 1% أيضا مقابل اليورو إلى 84.585 بنس.
وقرر المركزي البريطاني خفض سعر فائدة الإقراض الرئيسي إلى مستوى قياسي من 0.5% إلى 0.25%، دشن البنك أيضا برنامجين جديدين أحدهما لشراء سندات شركات ذات تصنيف مرتفع بقيمة عشرة مليارات إسترليني والآخر قد تصل قيمته إلى 100 مليار استرليني ويهدف لضمان استمرار البنوك في الإقراض حتى بعد خفض أسعار الفائدة.
واستبعد محللون تعرض العملة لموجة بيع جديدة، في ظل هيمنة المراهنات على انخفاض الاسترليني بغرض المضاربة على السوق.
في المقابل، زاد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية، أمام سلة من ست عملات رئيسية 0.1% إلى 95.565 نقطة، ليتماسك فوق مستوى 95.003 الذي لامسه في وقت سابق هذا الأسبوع، في حين ارتفع الدولار 0.2% أمام العملة اليابانية إلى 101.45 ين، لكنه تراجع مقابل العملة الأوروبية الموحدة إلى 1.1131 دولار لليورو.
وبعد بيانات الوظائف التي أصدرتها مؤسسة إيه.دي.بي ، تنتظر الأسواق بيانات الوظائف في القطاعات غير الزراعية الأمريكية التي تصدر اليوم الجمعة، لترى ما إن كانت ستنعش التوقعات بأن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة في وقت لاحق هذا العام.