قالت مؤسسة عبدالله بن حمد العطية الدولية للطاقة والتنمية المستدامة في تقريرها الأسبوعي، إن خام برنت قد تراجع حوالي 2.7٪، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط بحوالي 1.2٪ بنهاية الأسبوع الماضي. وقال التقرير إن أسعار النفط ارتفعت حوالي 3٪ يوم الجمعة بعد يوم واحدٍ من تسجيل أكبر انخفاض يومي خلال عدة سنوات، في ظل إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض مزيدٍ من الضرائب على الواردات الصينية. وعليه فإن أي تباطؤ اقتصادي ينتج عن ذلك، قد يضر بالطلب على الخام الذي تسبب في تعرض أغلب أسواق الأسهم والسلع الرئيسية للضغوط خلال الأسبوع الماضي. وكان مؤشر برنت قد تراجع بأكثر من 7٪ يوم الخميس، وهو أكبر انخفاض يومي يشهده منذ أكثر من ثلاث سنوات. بينما استقرت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط لشهر سبتمبر عند 55.66 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 1.71 دولار، أي ما يعادل 3.17٪، بعد أن هبط يوم الخميس بنسبة 8٪، مما يعد أكبر تراجع يشهده خلال أكثر من أربع سنوات.
وكانت صادرات النفط الخام الأمريكي قد ارتفعت بمعدل 260 ألف برميل يومياً في شهر يونيو لتصل إلى مستوى قياسي شهري بلغ 3.16 مليون برميل يومياً، حيث اشترت كوريا الجنوبية كميات قياسية، كما استأنفت الصين عمليات الشراء. وتابع المتعاملون في السوق العدد الأسبوعي لمنصات النفط في الولايات المتحدة، وهو مؤشر على حجم الإنتاج المستقبلي، وكان عدد المنصات قد تراجع للأسبوع الخامس على التوالي حيث خفض معظم المنتجين من نفقاتهم على الرغم من مضي الشركات الكبرى قدماً في الاستثمار في عمليات حفر جديدة.
وفي قطاع الغاز، قال التقرير إن الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال الآسيوي انخفضت الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من 3 سنوات، بسبب تداول الشحنات بأسعار وصلت الى مستويات تكاد تكون غير مسبوقة. وتقدر الأسعار الفورية التي ستسلم في شهر سبتمبر إلى شمال شرق آسيا بحوالي 4.10 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض بلغ 15 سنتا مقارنة بالأسبوع السابق، وهو أدنى سعر له منذ شهر أبريل عام 2016.
وفي ظل وفرة العرض مقابل استمرار ضعف الطلب على الغاز الطبيعي المسال، شهدت عمليات التداول بيع صفقتين على الأقل من الصفقات الفورية بأقل من 4 دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية من شحنات شهري أغسطس وسبتمبر. كما اشترت مؤسسة النفط الهندية Indian Oil Corp شحنة ستسلم في النصف الثاني من شهر أغسطس بسعر 3.69 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية، بينما اشترت الشركة الصينية CNOOC شحنة للتسليم في أوائل شهر سبتمبر من شركة Vitol بسعر 3.90 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية.
أما في أوروبا، فيتم تداول أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية بسعر مخفض عن سعر الغاز الهولندي القياسي، حيث بلغت الأسعار مستويات أقل من 3.40 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية الأسبوع الماضي. ومع ذلك، يبدو أن التجار يستغلون انخفاض الأسعار الفورية في الوقت الراهن من خلال البدء بإجراءات حجز السفن لتخزين أو شحن الغاز الطبيعي المسال بناءً على توقعاتهم بأن زيادة الطلب في فصل الشتاء القادم سترفع الأسعار. أما من ناحية الطلب، فتسعى شركة الطاقة الحكومية التركية Botas إلى شراء ثلاث شحنات تسلم في أغسطس وسبتمبر وأكتوبر، في حين تبحث الشركة الهندية GSPC عن شحنة للتسليم في أوائل شهر سبتمبر.