قال التلفزيون الرسمي إن رئيس مالي إبراهيم أبو بكر كيتا أقال وزير الدفاع تيمان هوبرت كوليبالي بعد أن سيطر من يشتبه أنهم إسلاميون متشددون لفترة وجيزة على قرية بوني في وسط البلاد يوم الجمعة.
وسيحل عبد الولي إدريسا ميجا وزير الإدارة المحلية السابق والذي كان مدير حملة الرئيس في انتخابات عام 2013 محل كوليبالي.
وأحرق مهاجمو القرية - الذين يشتبه أنهم ينتمون إلى جماعة أنصار الدين- مباني عامة واحتجزوا مسؤولا محليا منتخبا قبل الخروج من القرية بعد بضع ساعات.
وقال شهود إنه لم يُقتل أحد وإن الجيش عاد للسيطرة على القرية.
وكانت الغارة الأحدث ضمن سلسلة غارات هذا العام في مالي مما يعكس تزايدا في قوة الجماعات الإسلامية التي وسعت حملة العنف من الشمال إلى وسط البلاد على بعد مئات الأميال من العاصمة باماكو.
وزاد عدد الجماعات المسلحة في مالي منذ أن انتهز إسلاميون انتفاضة الطوارق في 2012 للسيطرة على شمال البلد الصحراوي.
وتدخلت قوات بقيادة فرنسا وطردتهم بعد عام لكن الاضطرابات مستمرة منذ ذلك الحين وانتشرت هذا العام مع تفجر موجات من العنف في أنحاء شمال البلاد ووسطها مما يقوض عملية سلام هشة تدعمها الأمم المتحدة.
وقتل إسلاميون متشددون 17 جنديا وأصابوا 35 عندما هاجموا قاعدة للجيش في بلدة نامبالا بوسط مالي في يوليو.
وأعلنت جماعة أنصار الدين المتشددة وميليشيا من عرقية الفولاني المسؤولية عن ذلك الهجوم.
ويعتبر اقتصاد مالي من الاقتصادات الهشة ويتميز بالحساسية للتقلبات المناخية، وتتغير الأحوال التجارية باستمرار، نظرا لاعتماد البلاد على موانئ تقع في الدول المجاورة وأجوائها العامة.
فدولة ساحل العاج مثلا شريك تجاري مهم للبلاد، لذا فقد أثرت الكارثة الاقتصادية في تلك الدولة سلبا على اقتصاد مالي، الذي يعتمد في الأساس على الزراعة، حيث أغلب السكان يمتهنون الفلاحة، وبالتحديد زراعة الكفاف.
وهي إحدى أفقر دول العالم، ومن أثقلها عبئا بالديون.
وقوام اقتصادها بجانب المحاصيل الفلاحية وتربية المواشي وصيد الأسماك هو قطاع التعدين.
وتتلقى السلطات مساعدات إنسانية من مصادر عديدة، منها منظمات دولية أبرزها البنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية وصناديق عربية، إضافة إلى برامج ثنائية يمولها كل من الاتحاد الأوروبي وفرنسا والولايات المتحدة وكندا وهولندا وألمانيا.