قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمس إن واشنطن تتفاوض مع روسيا حول وقف العنف في الحرب المدمرة في سوريا، مؤكدا أن الجانبين يعملان على مدار الساعة .
وصرح أوباما للصحفيين: إن هذه المسألة معقدة للغاية . وأوضح: لديكم نظام الأسد الذي يقتل مواطنيه دون أن يحاسب، يدعمه الروس والإيرانيون ، بينما فصائل المعارضة تفتقر إلى السلاح في أغلب الأحيان . وتدعم كل من موسكو وواشنطن طرفين متضادين في النزاع الذي بدأ بحركة احتجاجات ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد في مارس 2011 قبل قمعها بالقوة وتحولها إلى نزاع دام متشعب الأطراف.
وفشلت جولات متتالية من المفاوضات الدولية في إنهاء النزاع المستمر منذ أكثر من خمس سنوات وخلف أكثر من 290 ألف قتيل وشرد الملايين داخل البلاد وخارجها وأجبر الملايين على الفرار من البلاد ما أدى إلى تدفق الآلاف منهم إلى أوروبا.
وقال أوباما عقب لقائه رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي قبل قمة مجموعة العشرين إن محاولة جمع كل هذه القوى المختلفة في هيكل متماسك للتفاوض أمر صعب، ولكن محادثاتنا مع الروس مهمة . وأضاف أن جون كيري ونظيره (الروسي) سيرغي لافروف يعملان على مدار الساعة، إضافة إلى عدد من المفاوضين الآخرين، لتحديد شكل وقف حقيقي للعمليات القتالية، ولكننا لم نصل الى تلك المرحلة بعد . وتعتبر المحادثات في هانغتشو جولة جديدة من الجهود الدبلوماسية حول سوريا بعد أن أخفقت المفاوضات الماراثونية بين كيري ولافروف في جنيف في التوصل إلى نتيجة.
وحدد كيري بعد ذلك أولويتين لضمان استمرار وقف إطلاق النار إحداهما الرد على انتهاكات النظام السوري وضبط صعود جبهة فتح الشام، جبهة النصرة سابقا قبل فك ارتباطها بتنظيم القاعدة.
إلا أن كيري أكد أن النصرة هي القاعدة، ولا يمكن أن يخفي تغيير اسمها حقيقتها وما تحاول أن تفعله . وفشلت اتفاقات وقف إطلاق نار سابقة، وقال أوباما أمس إن واشنطن تتعامل مع المحادثات ببعض التشكيك، ولكن الأمر يستحق المحاولة . وأضاف: حتى لو اقتصر الأمر على حصول الأطفال والنساء والمدنيين الأبرياء على الطعام والإمدادات الطبية التي تعينهم في رعب التفجيرات المستمرة، فإن الأمر يستحق العناء .