نما الاقتصاد الكندي في الربع الثاني من العام الجاري، بوتيرة هي الأقوى في 6 سنوات، مدفوعا في ذلك بالزيادة في الإنفاق الاستهلاكي، وفقا لما أظهرته البيانات الصادرة عن هيئة الإحصاءات الكندية.
وأوضحت البيانات التي نشرتها صحيفة زا جلوب أند ميل الكندية أن الناتج المحلي الإجمالي الكندي تجاوز توقعات السوق، بعد أن نما بنسبة 4.5% على أساس سنوي خلال الثلاثة شهور الممتدة إلى يونيو الماضي.
وذكرت الصحيفة أن التسارع المفاجئ في نمو الاقتصاد الكندي جاء في أعقاب الأرقام القوية المسجلة في الربع الأول من 2017، كما أنها توجت أفضل أداء خلال الستة شهور الأولى من العام وذلك منذ العام 2002.
وقال دوج بورتر، كبير الخبراء الاقتصاديين في بنك مونتريال في مذكرة بحثية: على الرغم من أن النمو القوي سيقل على الأرجح نوعا ما في النصف الثاني من العام الحالي، فإن الاقتصاد الكندي يمضي في مسار النمو بنسبة تزيد عن 3% خلال العام بأكمله .
وكان ارتفاع النمو في الربع الثاني واسع النطاق، مع زيادة ملحوظة في الصادرات، لاسيما النفطية، مما أعطى دفعة قوية للاقتصاد الكندي. ومع ذلك، فإن المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي تمثل في الإنفاق الاستهلاكي القوي.
وارتفعت معدلات الإنفاق الاستهلاكي الأسري بنسبة 4.6% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من العام، قياسا بـ4.8% في الربع السابق.
وتسارع الإنفاق الاستهلاكي بوتيرة لم تُلحظ منذ قرابة عقد. وأعلنت لجنة المؤتمرات الكندية مؤخرا أن مؤشرها الخاص بثقة المستهلك ارتفع إلى أعلى مستوياته منذ الأيام الأولى من الأزمة المالية العالمية التي اندلعت شرارتها في نوفمبر من العام 2007.