الجيش اليمني يحرر موقعًا استراتيجيًا شرقي صنعاء

لوسيل

اليمن - الأناضول

أعلن الجيش اليمني الموالي للرئيس عبد ربه منصور هادي، أمس الثلاثاء، عن تحرير موقع استراتيجي، بمديرية نهم شرقي محافظة صنعاء، بعد معارك مع جماعة أنصار الله (الحوثي)، وقوات موالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وقال المركز الإعلامي للجيش، في بيان مقتضب، إن قوات الجيش مسنودة بالمقاومة الشعبية، تمكّنت من تحرير جبل بحرة الاستراتيجي في منطقة حريب، بمديرية نهم شرقي صنعاء، بعد معارك عنيفة مع ميليشيات الحوثي وصالح .

وأضاف المركز أن عملية التحرير تمت بمساندة من طيران التحالف العربي الذي شنّ 15 غارة جوية على مواقع وتجمعات الميليشيات .

ويُعدّ جبل بحرة الذي تم تحريره، أعلى قمة في منطقة حريب، البعيدة عن العاصمة صنعاء بحوالي 50 كم.

ويسيطر الحوثيون وقوات موالية لصالح، منذ 21 سبتمبر 2014، على العاصمة اليمنية صنعاء، فيما تتخذ الرئاسة والحكومة اليمنية من العاصمة السعودية الرياض، مقراً مؤقتاً، و يُمارس بعض الوزراء مهامهم من مدينة عدن جنوبي البلاد، لكن الأوضاع الأمنية المتردية في الأخيرة تحول دون استقرارهم بشكل دائم فيها.

وتصاعدت المعارك في معظم الجبهات اليمنية، منذ 6 أغسطس الماضي، بالتزامن مع تعليق مشاورات السلام التي أقيمت في الكويت، بين الحكومة، من جهة، والحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي العام (جناح صالح)، من جهة أخرى، بعد استمرارها لأكثر من ثلاثة أشهر، دون اختراق لجدار الأزمة، ووقف النزاع المتصاعد في البلاد منذ العام الماضي، عدى عن تشكيل الحوثيين وحزب صالح ، المجلس السياسي الأعلى لإدارة شؤون البلاد.

من ناحية أخرى، اشترط الوفد المشترك لجماعة أنصار الله (الحوثي) وحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح في المشاورات اليمنية، أمس الثلاثاء، حلا مكتوبا كأساس للانخراط في أي لقاءات أو مباحثات قادمة.

وقال بيان صادر عن الوفد، إن أي لقاءات أو مباحثات قادمة يجب أن تعتمد على مقترح لحل شامل وكامل من قبل الأمم المتحدة تقدمه مكتوبا بصورة رسمية كأرضية للنقاش .

وأضاف البيان، أن الحل المكتوب يجب أن يتضمن كافة الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية والإنسانية وفي مقدمتها وقف العدوان (في إشارة لغارات التحالف العربي) ورفع الحصار، والتوافق على مؤسسة رئاسية جديدة .

تأتي هذه الاشتراطات الجديدة قبيل يوم من وصول المبعوث الأممي لليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، إلى العاصمة العمانية مسقط للقاء الوفد والتباحث معهم حول استئناف الهدنة والمشاورات المرتقبة.

وكانت الحكومة اليمنية والتحالف العربي الذي يساندها منذ 26 مارس 2015، وجهوا اتهامات إلى جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي العام (جناح صالح) بالتصعيد العسكري والسياسي وآخره استهداف سفينة إماراتية والإعلان عن تشكيل حكومة إنقاذ في العاصمة صنعاء التي يسيطرون عليها منذ أكثر من عامين.

وبهذه الاشتراطات تعود المشاورات إلى المربع صفر ، إذ أن وفد الحكومة يتمسك برؤية مبنية على قرار مجلس الأمن 2216 القاضي بحل تسلسلي يبدأ بانسحاب مسلحي الحوثي من المدن التي يسيطرون عليها، وتسليم السلاح، ومن ثم الولوج إلى ترتيبات سياسية يتوافق عليها الجميع.

وترفض الحكومة الحديث عن حكومة توافقية أو المس بمؤسسة الرئاسة، مما يعني أن الاشتراطات الأخيرة هذه تعتبر نسفا لكل الاتفاقات المبدئية التي تم التوصل إليها في جولات المشاورات السابقة.