أطلقت المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء كهرماء ممثلة في البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة ترشيد بالتعاون مع مطار حمد الدولي، حملة درجة واحدة تصنع الفارق لتوفير الطاقة، لدعم الأهداف الاستراتيجية الوطنية 2018 2022 الرامية إلى خفض معدل استهلاك الفرد من الكهرباء بنسبة 8% بحلول عام 2022.
وتأتي هذه المبادرة من الجانبين استناداً إلى مذكرة التفاهم الموقعة بينهما ومن ضمن الفعاليات السنوية لأسبوع قطر للاستدامة.
وبدءا من 1 نوفمبر، رفع المطار درجة حرارة مكيفات الهواء درجة واحدة لمدة شهرين، مؤكداً بذلك على فاعلية بعض الإجراءات البسيطة في توفير الطاقة والمحافظة على البيئة. ويتم أيضاً خلال نفس الفترة عرض فيديوهات ورسائل توعوية في مبنى المطار تشجيعاً للمسافرين على اتباع السلوكيات المراعية للبيئة.
وقال المهندس عبدالعزيز الحمادي، مدير إدارة الترشيد وكفاءة الطاقة بكهرماء إن الحملة تأتي في إطار الهدف العام للبرنامج الوطني ترشيد والمتمثل في خفض معدل استهلاك الفرد للكهرباء، وتشجيع الاستخدام الأمثل لأجهزة خفض انبعاثات الكربون. وأضاف الحمادي نعتز بهذه الشراكة لكونه أحد أكثر مطارات العالم استدامة، والتي تحقق مردوداً إيجابياً، لقد انتهينا للتو من عملية تدقيق إدارة الطاقة في مطار حمد الدولي وقمنا بتسليمهم التقرير التقييمي الذي سيزيد من كفاءة استخدام الطاقة في عمليات المطار.
وأكد عبد العزيز الماس، نائب الرئيس التنفيذي للعمليات التجارية والتسويق في مطار حمد الدولي التزام مطار حمد الدولي بأعلى المعايير البيئية وممارسات الأعمال المسؤولة والمساهمة بالمبادرات الوطنية للتوعية في ترشيد استخدام الماء والكهرباء.
وأضاف الماس أن ممارسات الاستدامة التي يتبعها المطار، والتي تشتمل على عدة برامج لإدارة الطاقة والمشاركة في برنامج اعتماد الانبعاثات الكربونية للمطارات من مجلس المطارات العالمي، تخفف التأثيرات البيئية أينما نعمل.
وقال محسن الشيخ مدير إدارة البيئة بمطار حمد الدولي إن الحملة تهدف لخفض معدلات استهلاك الكهرباء داخل المطار، واتباع الأساليب الحديثة لتوفير الطاقة، حيث شارك المطار في أسبوع قطر للاستدامة للاستفادة من التوصيات والنتائج، في إطار سعيه المستمر لاتباع أفضل أساليب محافظة على الموارد الطبيعية والطاقة.
وأضاف الشيخ في تصريحات صحفية أنه تم رفع درجة حرارة المطار من 22 إلى 23 درجة مئوية، لتوفير 5% من الطاقة المستهلكة لتشغيل مكيفات الهواء داخل المطار اتساقاً مع أهداف مبادرة درجة واحدة ، كما تم استبدال وحدات الإضاءة العادية عالية الاستهلاك بالمصابيح LED منخفضة الاستهلاك، كما بدأ الاعتماد بشكل أكبر على الإضاءة الطبيعية خلال ساعات النهار، ما انعكس على معدل الاستهلاك اليومي للطاقة.
وأكد مدير إدارة البيئة أن مطار حمد الدولي يتبع عملية إعادة تدوير المخلفات بالتنسيق مع الجهات المعنية وعلى رأسها وزارة البلدية والبيئة، وذلك للتخلص من نفايات المطار بطريقة بيئية سليمة للمحافظة على سمعة ومستوى المطار ونظافته العامة، مشيراً إلى أن هناك العديد من المبادرات البيئية سوف يتم الكشف عنها خلال الفترة المقبلة، لرفع المستوى البيئي للمطار وزيادة الاعتماد على التقنيات الخضراء والنظيفة.
وأوضح جابر الشاوي المري مدير عمليات مطار حمد الدولي أن المبادرات الرامية للمحافظة على البيئة والموارد الطبيعية مستمرة، حيث نظم المطار العديد من المبادرات التوعوية المماثلة لتعزيز ثقافة زوار المطار بأهمية المحافظة على الطاقة، مشيراً إلى قيمة الترشيد لا تقتصر فقط على خفض معدلات استهلاك الطاقة بل تمتد لجميع مناحي الحياة، إذ أنه من الضروري اتباع السلوك الترشيدي في الاستهلاك العام للموارد، وذلك لضمان الاستدامة البيئية والاقتصادية للأجيال القادمة.
وتأتي هذه المبادرة الجديدة في إطار مذكرة التفاهم الحالية بين مطار حمد الدولي والخطوط الجوية القطرية والبرنامج الوطني ترشيد ، والتي تم وضعها حيز التنفيذ في العام الماضي لتحقيق الاستدامة والحفاظ على الطاقة على المدى الطويل بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030.
من خلال هذا التعاون، تقوم ترشيد بإجراء تدريبات لموظفين كل من مطار حمد الدولي والخطوط الجوية القطرية حول أفضل الممارسات للحفاظ على الكهرباء والمياه وكفاءة الطاقة، بالإضافة إلى تدقيق الطاقة المخطط له في مبنى الركاب في مطار حمد الدولي الحاصل على جوائز عالمية والمكاتب الرئيسية للخطوط الجوية القطرية.