15 % حدا أقصى للموظفين في الجهة الحكومية

4 شروط للموظف المتمتع بالدوام الجزئي والأولوية للموظفات

لوسيل

الدوحة – أحمد فضلي

اقر القانون الخاص بنظام الدوام الجزئي بالجهات جملة من الشروط والضوابط الاساسية، وعلى رأسها ان يكون العمل بنظام الدوام الجزئي بناء على طلب من الموظف وبموافقة الجهة الحكومية وبمراعاة مصلحة العمل واحتياجاته، وذلك وفقا لاحكام القرار والقانون الصادر مؤخرا بالجريدة الرسمية للدولة.

وعرف القانون نظام الدوام الجزئي على انه نظام عمل يخفض بمقتضاه عدد ساعات الدوام اسبوعيا الى النصف وبما لا يقل عن نصف عدد ساعات العمل المقرر لليوم الواحد، مع تحديد ان الموظف هو كل من يشغل احدى الوظائف طبقا لاحكام قانون الموارد البشرية المدنية ولائحته التنفيذية والمنظمة للعمل.

الى ذلك، فقد حدد النظام جملة من الشروط اللازم توفرها في الموظف الذي سيعمل بنظام الجزئي، فوفقا للقانون المنشور، حيث حدد نظام الدوام الجزئي الشروط اللازم توفرها في الموظف الذي يعمل بنطام الدوام الجزئي وهي ان يكون من الموظفين القطريين الخاضعين لاحكام قانون الموارد البشرية المدنية المشار اليه، بالاضافة الى الا يكون من شاغلي المجموعة العامة للوظائف القيادية، كما شدد النظام ضمن الشروط الخاصة بتوفرها هي ان يكون قد اجتاز فترة الاختبار بنجاح والا يعمل لدى اكثر من جهة حكومية في الدولة.

وقال قانون نظام الدوام الجزئي انه لا يجوز للموظف الذي يعمل في الوظائف الاشرافية العمل بنظام الدوام الجزئي واذا طلب الموظف الذي يشغل تلك المناصب وتلك الوظيفة العمل بهذا النظام عليه وجوبا ان ينتقل الى وظيفة اخرى غير اشرافية من ذات مستوى درجته الوظيفية الحالية.

كما حدد قانون نظام الدوام الجزئي عدد الموظفين المستفيدين بهذا النظام حيث يجب الا تتجاوز نسبتهم 15% من اجمالي عدد الموظفين بالجهة الحكومية، ويجوز بموافقة مجلس الوزراء بناء على اقتراج الجهة الحكومية زيادة نسبة المشار اليها، بالاضافة الى ذلك فقد اقر نظام الدوام الجزئي ان تكون الاولوية في الانتفاع بهذا النظام للموظفة القطرية وبوجه خاص الموظفة التي لديها اطفال، اجاز قانون نظام الدوام الجزئي لرئيس الجهة الحكومية او من يفوضه تحديد ايام وساعات العمل الرسمي للموظف الذي يعمل بنظام الدوام الجزئي ويلتزم الموظف بالمواعيد المحددة لساعات عمله. كما اشترط النظام الخاص بالدوام الجزئي الا تقل مدة العمل بنظام الدوام الجزئي عن شهر كامل او مضاعفاته وتبدأ تلك المدة اعتبارا من بداية الشهر التالي لتاريخ موافقة الجهة الحكومية على طلب الموظف.

واجاز قانون نظام الدوام الجزئي انه يمكن لرئيس الجهة الحكومية تحويل الموظف بناء على طلبه من نظام الدوام الجزئي الى نظام الدوام الكامل او العكس وذلك وفقا لاحكام نظام الدوام الجزئي، كما اشترط ان يتناسب هذا التحويل مع مصلحة العمل واحتياجاته وتوافر المخصصات المالية في موازنة الجهة الحكومية بالنسبة للوظيفة المراد تحويل الموظف اليها.

ووفقا لاحكام نظام الدوام الجزئي تعتبر خدمة الموظف الذي يتم تحويله الى نظام الدوام الجزئي متصلة منذ تاريخ تحويله، مع العلم ان الموظف يستحق الموظف الذي يعمل وفقا لنظام الدوام الجزئي نصف الراتب الاساسي ونصف البدلات والعلاوات المقررة للموظف بالدوام الكامل مع احتفاظه ببدل التنقل وبدل السكل كاملا.

شددت احكام النظام ان تكون اوقات الرضاعة بالنسبة للموظفة التي تعمل بنظام الدوام الجزئي في حالة الدوام ليوم كامل وساعتي رضاعة في الوقت الذي تحدده وما دون ذلك تحصل على ساعة واحدة للرضاعة تكون في بداية الدوام او قبل نهايته وتكون ساعة الرضافة لمدة سنتين تبدا بعد انتهاء اجازة الوضع مباشرة. ووفقا لاحكام النظام لا يجوز للجهة الحكومية استخدام الوفرات المالية بموازنة الباب الاول المترتبة على تنفيذ نظام الدوام الجزئي في اية اغراض اخرى.

وقد راعى النظام عند تسوية الحقوق المقررة للموظف وفقا لاحكام قانون التقاعد والمعاشات المشار اليه ان تؤدي الاشتراكات المستحقة من الراتب المقرر للموظف المنتفع الذي يعمل بنظام الدوام الجزئي على اساس راتبه الاساسي المقرر بنظام الدوام الكامل مضافا اليه العلاوة الاجتماعية مع تحمل جهة العمل نسبة الاشتراكات المقررة عليها ذات الاساس وتدخل المدة بالكامل ضمن مدة اشتراك الموظف في نظام التقاعد والمعاشات.


وكانت مجموعة من الدراسات السابقة نوهت الى ضرورة اعتماد الانظمة الخاصة بالدوام الجزئي التي تساهم في تحسين المناخ الاسري، ومنها دراسة اجراها معهد الدوحة الدولي للاسرة بعنوان التوازن بين العمل والأسرة: التحديات والتجارب والآثار المترتبة على الأسرة في قطر ، بهدف مساعدة الأسر والأفراد في دولة قطر على تحقيق التوازن بين احتياجات رعاية الأسرة ومتطلبات العمل، وانطلاقًا من دوره في الحفاظ على التماسك الأسري في قطر والمنطقة العربية، والتزامه بدعم التوازن بين العمل والأسرة.

الى ذلك، فإن قرار نظام الدوام الجزئي يساهم في تخفيض عدد ساعات الدوام أسبوعياً إلى النصف بالخطوة التقدمية في إطار جهود الدولة في بناء مجتمع قوي أساسه أسرة متماسكة التي تعتبر المرأة والأم عامودها الراسخ وأهم لبنات المجتمع، كما أن القرار سيساهم في إتاحة الفرصة أمام المرأة القطرية لإتاحة الفرصة أمامها للعمل بشكل يوازن بين العمل والأسرة بما ينعكس على الأسرة القطرية، حيث سيكون للقرار دور مباشر في تعزيز مشاركة المرأة في المجتمع وزيادة نسبة مشاركتها في العمل خلال الفترة المقبلة لاسيما وإن كان هناك بعض السيدات التي ترغب في تربية أبنائها بعيدا عن تأثير العمل على العملية، مشيرا إلى أن دخول المرأة القطرية في سوق العمل بقوة يساهم في مساندة جهود الدولة في تقطير الوظائف بمختلف الجهات الحكومية وشبه الحكومية. كما نظام الدوام الجزئي بالجهات الحكومية، يعتبر نقلة نوعية في مجال التوظيف، وبالأخص بالنسبة للمرأة القطرية التي تعتبر هي عماد الأسرة، والمكون الأساسي فيها، مضيفة أنه من خلال هذا القانون يصبح بإمكان المرأة الموازنة وبكل أريحية بين التزاماتها الأسرية وتجاه أهلها من جهة، مع قيامها بعملها على أكمل وجه حيث يساهم في المحافظة على أسرة قوية مستقرة تحظى بالدعم والرعاية، والنهوض بالكفاءة الوظيفية، إلى توفير خيارات أكثر مرونة أمام الموظفين القطريين بما يراعي ظروفهم واحتياجاتهم، وبوجه خاص مراعاة الظروف الأسرية، وذلك بما يتيحه هذا النظام للمرأة القطرية من فرص أكبر لتحقيق التوازن بين احتياجات ومتطلبات رعاية أسرتها وأطفالها من جهة ومتطلبات العمل من جهة أخرى، كما انه يعكس حرص دولة قطر على المجتمع القطري وتنمية الأسرة القطرية، خاصة أن الدولة أولت أهمية قصوى ضمن رؤيتها الإستراتيجية 2030 لتنمية المجتمع والذي يعتبر إحدى ركائز هذه الخطة والتي تنص على أن مضاعفة الجهود من أجل تطوير وتنمية سكان دولة قطر حتى يتمكنوا من بناء مجتمع مزدهر ولتلبية احتياجات هذا الجيل دون المساس باحتياجات الأجيال القادمة، وخاصة أن دولة قطر ستواصل الاستثمار في تنمية شعبها حتى يشارك جميعه مشاركة كفؤة وفاعلة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للبلاد، ويؤدي أفراده أعمالهم بكفاءة وفعالية في إطار نظام دولي تنافسي يستند إلى المعرفة كما يعكس اهتمام الدولة والحكومة بالمرأة الذي كان واضحا بمنحها حقوقها بمختلف المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية مما كان له الأثر الأكبر في وضوح دور المرأة في المجتمع المحلي والنهوض بالكفاءة الوظيفية، وإلى توفير خيارات أكثر مرونة أمام الموظفين القطريين بما يراعي ظروفهم واحتياجاتهم، وبوجه خاص مراعاة الظروف الأسرية، وذلك بما يتيحه هذا النظام للمرأة القطرية من فرص أكبر لتحقيق التوازن بين احتياجات ومتطلبات رعاية أسرتها وأطفالها من جهة ومتطلبات العمل من جهة أخرى، حيث ان الحكومة الرشيدة تراعي دائما في قراراتها البعد الإنساني وتدعيم حقوق المرأة القطرية في إطار خطط الدولة للمحافظة على أسرة قوية مستقرة تحظى بالدعم والرعاية، وكذلك الحفاظ على الكفاءات القطرية من النساء ممن ستكون لهن الفرصة للنهوض بالكفاءة الوظيفية، إلى توفير خيارات أكثر مرونة أمام الموظفين القطريين بما يراعي ظروفهم واحتياجاتهم، وبوجه خاص مراعاة الظروف الأسرية، وذلك بما يتيحه هذا النظام للمرأة القطرية من فرص أكبر لتحقيق التوازن بين احتياجات ومتطلبات رعاية أسرتها وأطفالها من جهة ومتطلبات العمل من جهة أخرى.