انعقاد اللجنة الإستراتيجية العليا القطرية التركية بالدوحة الثلاثاء..

السفير التركي: اتفاقيات جديدة بين البلدين.. وسعر الصرف لن يضر استثمارات قطر في تركيا

لوسيل

شوقي مهدي

أكد سعادة الدكتور مصطفى كوكصو سفير الجمهورية التركية الشقيقة بالدوحة، أن الدورة السابعة للجنة الإستراتيجية العليا المشتركة التركية-القطرية التي تستضيفها الدوحة الثلاثاء المقبل ستشهد توقيع اتفاقيات جديدة بين البلدين في مجالات الثقافة، والتجارة والاستثمار والإغاثة، والشباب والرياضة وتنظيم الفعاليات، والدبلوماسية، والتنمية، والصحة.

وأضاف السفير التركي في تصريحات صحفية أن الدورة السابعة للجنة الإستراتيجية العليا المشتركة بين قطر وتركيا ستعقد في العاصمة القطرية الدوحة، في السابع من شهر ديسمبر الجاري، برئاسة زعيمي البلدين، حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وفخامة الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية.

ونوه السفير كوكصو إلى أن فخامة الرئيس أردوغان يصل إلى الدوحة على رأس وفد رسمي كبير، يضم عدداً كبيراً من الوزراء ورجال الأعمال، والبرلمانيين، وستستمر الدورة القادمة يومين، وتشهد الاجتماعات التوقيع على مزيد من اتفاقيات التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

ولفت كوكصو إلى أنه منذ تأسيس اللجنة الإستراتيجية العليا المشتركة بين قطر وتركيا، وُقّعت أكثر من 60 اتفاقية و6 بيانات مشتركة، وتتنوع تلك الاتفاقيات في مجالات الاقتصاد والصناعة والدفاع والأمن والاستثمار والطاقة والثقافة والملكية الفكرية والتعليم والشباب والاقتصاد، وغيرها من مجالات التعاون الحيوية.

تنسيق الجهود

وأكد السفير أن تلك الاجتماعات المتتالية والزيارات المتبادلة، في وقت قريب وقصير، تعكس الحرص المتبادل بين الجانبين على التواصل والتباحث وتبادل الرؤى وتنسيق الجهود باستمرار، كما أنها تعد في الوقت نفسه أحد مظاهر قوة الشراكة الإستراتيجية بين الدولتين، وانتظامها بشكل دوري يعكس اهتمام البلدين بتقوية هذه الروابط، والحرص على المتابعة الحثيثة لما تم التوصل إليه من اتفاقات، وتفعيلها.

وقال: تساهم اللجنة الإستراتيجية العليا ليس فقط في تدعيم العلاقات الثنائية بين قطر وتركيا، بل في تقريب وجهات النظر في السياسة الخارجية، كما تساهم في شتى المجالات المشتركة الحيوية بين البلدين.

وقال السفير التركي كوكصو عُقدت 6 دورات على مدار السنوات الماضية منذ تأسيس اللجنة عام 2014، وقّع خلالها الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان مع حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، عشرات الاتفاقيات الهامة في شتى المجالات، كانت حصيلتها حوالي 68 اتفاقية.

مضيفاً: يأتي المجال الاقتصادي وبعده العسكري على رأس المجالات المختلفة التي يتم توقيع اتفاقيات حولها خلال اجتماعات اللجنة الإستراتيجية العليا المشتركة بين قطر وتركيا.

وحول الاتفاقيات المتوقع توقيعها خلال الاجتماع السابع للجنة، قال السفير التركي: إن الاتفاقيات الجديدة تتنوع في مجالات الثقافة، والتجارة والاستثمار والإغاثة، والشباب والرياضة وتنظيم الفعاليات، والدبلوماسية، والتنمية، والصحة.

وأكد كوكصو تركيا وقطر توليان كامل الحرص لتنفيذ وإنجاز جميع البنود المتفق عليها خلال اجتماعات اللجنة الإستراتيجية العليا المشتركة؛ وهو ما نرى نتائجه ظاهرة جلية. وأضاف: نثق أن الاتفاقيات الجديدة ستدعم وتزيد من روابطنا المشتركة، خاصة أنها تأتي في ظل حالة هدوء وانفتاح ومصالحات تشهدها المنطقة، وبالتالي فأي تطور ثنائي هنا بين الدوحة وأنقرة ينعكس بالضرورة على النمو والاستقرار في الخليج والشرق الأوسط.

تقارب وجهات النظر

وأكد السفير كوكصو على أن قطر وتركيا تلتقيان في وجهات النظر حول العديد من الملفات، أبرزها أزمة الحرب في سوريا، والوضع السياسي المتأزم في ليبيا، ومجال مكافحة الإرهاب، وتركيا وقطر شريكان كبيران في طريقهما نحو تنفيذ كافة الاتفاقيات الموقعة بينهما. وشدد على أن هناك تنسيقا دائما بين أنقرة والدوحة فيما يخص الشأن الأفغاني، ويدور بينهما نقاش بشكل دائم حول الأوضاع الإنسانية والتطورات الأمنية والسياسية في أفغانستان؛ لما لها من أهمية ومردود على الشعب الأفغاني الشقيق، وأيضًا لتأثيرها على الأمن والسلم الدوليين. ، مشيراً أنه قد ظهرت ثمرة هذا التعاون في إعادة تشغيل مطار العاصمة الأفغانية كابول، باعتباره شريان حياة لمن تقطعت بهم السبل في أفغانستان.

وقال أيضاً تشيد تركيا بما تقدمه قطر من رعاية إنسانية للأشقاء الأفغان الذين تستضيفهم مؤقتًا لحين انتقالهم إلى وجهتهم المقبلة.

وتابع: زرت أحد مقرات استضافة الأطفال الأفغان الذين تم إجلاؤهم من مطار كابول إلى الدوحة، وما رأيته من رعاية متكاملة وخدمات يعكس الدور الإنساني الرائد لدولة قطر، وحرصها على تخفيف المعاناة الإنسانية لمن يمرون بمثل هذه التحديات، وأثمن جهود قطر الدبلوماسية والإنسانية للتخفيف من معاناة الشعب الأفغاني، وتقديمها الدعم الحيوي على المستوى الدبلوماسي والإنساني.

العلاقات الاقتصادية

وحول العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين قال: تشهد العلاقات تطورًا كبيرًا وطفرة لا مثيل لها، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال العام الماضي (2020) حوالي 2 مليار دولار. موضحاً تتنوع الصادرات الرئيسية التركية إلى قطر في مجالات مستلزمات البناء، والمعدات الكهربائية والإلكترونية، والأثاث، والسجاد، ومواد البناء، والمجوهرات، ومنتجات الألبان.

بينما تأتي أهم الواردات من قطر إلى تركيا في مجالات الألومنيوم غير المعالج، والغاز المسال (LNG)، والمنتجات البلاستيكية.

وقال السفير التركي هناك 183 شركة برأسمال قطري تعمل في تركيا، بينما هناك 711 شركة تركية عاملة في قطر، منها 47 شركة برأسمال تركي 100% إضافة إلى 15 شركة مسجلة في المنطقة الحرة القطرية.

الاستثمار المتبادل

وعن الاستثمارات المتبادلة بين البلدين، قال السفير التركي: إن القيمة الحالية للاستثمارات القطرية في تركيا، وصلت 33.2 مليار دولار حتى ديسمبر 2020 . وحول الاستثمارات التركية في قطر أضاف حسب بيانات البنك المركزي التركي، تبلغ القيمة الحالية لاستثمارات بلادنا في قطر 32 مليون دولار .

مضيفا كما بلغت القيمة الإجمالية للمشاريع التي نفذتها صناعة المقاولات التركية في قطر 18.6 مليار دولار، وتعد قطر هي الدولة الثامنة التي يتم فيها تنفيذ معظم المشاريع خارج تركيا.

فيما بلغت قيمة المشاريع التي نفذتها الشركات التركية في قطر 1.2 مليار دولار خلال 2019 و567 مليون دولار في 2020. وشدد السفير التركيقائلاً: أقول للمستثمرين القطريين إن زيادة الأسعار الناتجة عن ارتفاع سعر الصرف لا تؤثر تأثيرًا مباشرًا في الاستثمار والإنتاج والتوظيف، بل إن سعر الصرف التنافسي يجلب زيادة في الاستثمار والتوظيف.

مضيفاً تركيا لديها الخبرة الكافية في إدارة الأزمات المالية، والحكومة التركية مصممة على اغتنام الفرص التي أتيحت في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها العالم. وأكد لن تتضرر الاستثمارات القطرية في تركيا بأي شكل من الأشكال، بل من المستهدف تعزيزها بهذه السياسية الحالية، وزيادة أرباحها ونجاحاتها.

وأشير هنا لتصريحات الرئيس رجب طيب أردوغان والتي قال فيها بدأنا سياسة اقتصادية جديدة تتمثل في إستراتيجية نمو، تركز على الاستثمار والتوظيف والإنتاج والتصدير وخفض الفائدة.

مونديال 2022

وحول استضافة قطر لكأس العالم قال كوكصو: تركيا سعيدة باستضافة قطر لكأس العالم لكرة القدم 2022، لأول مرة في العالم العربي والإسلامي ولهذا السبب، أعربنا على جميع المستويات وفي كل مناسبة عن استعدادنا لتقديم كل الدعم اللازم لقطر لتنظيم هذه البطولة الدولية المرموقة بنجاح. ، مشيراً إلى أنه رغم ما أصاب العالم من تباطؤ في الأنشطة الاقتصادية والتجارية بسبب وباء كورونا، لم تتوقف استعدادات قطر لكأس العالم 2022، وذلك بفضل إدارة القيادة القطرية وعزيمة وتصميم الأشقاء القطريين. وأضاف يسرنا أن الاستعدادات تسير على النحو المتوقع وفقًا للجدول الزمني.

واستطرد قائلاً: من واقع ما رأيته من استعدادات وأعمال مميزة، فإنني على ثقة تامة بأن قطر سوف تنظم بطولة كأس عالم استثنائية ومبهرة، وستكون مصدر فخر للأمة العربية والإسلامية بأسرها. وقال السفير كوكصو أيضًا هناك تعاون بين تركيا وقطر في مجال بطولة كأس العالم، سواء على مستوى البنية التحتية أو المجال الأمني؛ حيث وقع بَلدانا بروتوكول تعاون أمني يهدف إلى التعاون في تأمين مونديال كأس العالم 2022، وتبادل الخبرات في هذا الشأن.

التعاون السياحي

ولفت السفير التركي كوكصو إلى أن العلاقة بين قطر وتركيا أظهرت مدى عمقها خلال العامين الماضيين أثناء جائحة كورونا، وظهر التقارب واضحًا بين البلدين من خلال القطاع السياحي والارتفاع المتزايد في أعداد السياح من الجانبين، حيث أصبحت قطر وجهة سياحية مفضلة للأتراك، كما لعب القطريون دورًا كبيرًا في نمو معدلات السياحة في تركيا.

مضيفاً يقصد وكالات السفر ومكتب الخطوط التركية بالدوحة يوميًا أعداد كبيرة من الراغبين في السفر إلى تركيا، كما أن الرحلات الجوية القادمة من تركيا إلى قطر تكتظ بأعداد من السياح الأتراك الراغبين في زيارة قطر قبل استضافة كأس العالم والتعرف على الثقافة القطرية عن قرب .