في أعقاب التراجع الحاد للجنيه الإسترليني كرد فعل لتصويت البريطانيين لصالح خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي في يونيو الماضي، ظهرت توقعات رجحت بقوة أن ضعف العملة البريطانية سوف يؤدي إلى ارتفاع في التضخم نظرا لتراجع القدرة الشرائية للعملة.
لكن البيانات الاقتصادية الأحدث الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني البريطاني كان لها رأي آخر، إذ أشارت إلى هبوط تضخم أسعار المستهلك إلى 0.9% في سبتمبر الماضي، وفقا لمكتب الإحصاء الوطني، وفق موقع هيئة الإذاعة البريطانية - بي بي سي.
جاء ذلك تحت المستويات التي أشارت إليها التوقعات عند 1.1%، والتي استندت إلى التراجع الحاد في قيمة العملة البريطانية عقب استفتاء الخروج.
وقال مايك بيستوود، مسؤول بمكتب الإحصاء الوطني، إن أسعار المواد الخام ارتفعت، ما يؤدي وسط انخفاض قيمة الإسترليني إلى ارتفاع أسعار المنتجات ..
وأضاف أنه رغم ذلك، لا تتوافر أدلة تشير إلى أن ضغوط ارتفاع أسعار المواد الخام مُررت إلى أسعار المستهلك .
وتراجعت وتيرة ارتفاع أسعار الملابس ورسوم التعليم الجامعي مقارنة بالزيادة التي شهدتها تلك الأسعار في نفس الشهر من العام الماضي.
وأجمعت توقعات المحللين على أن التضخم البريطاني سوف يرتفع على مدار الفترة المقبلة، إذ يؤدي الهبوط في قيمة الجنيه الإسترليني إلى ارتفاع أسعار الواردات، وهو ما يُمرر إلى أسعار المستهلك.
ويحدد بنك إنجلترا هدف التضخم الحالي بـ2%، وهبط التضخم البريطاني العام الماضي إلى حد الصفر، ما يشير إلى أدنى المستويات على الإطلاق منذ بداية تسجيل مستويات أسعار المستهلك في بريطانيا عام 1950.
وهبط الإسترليني بواقع 16% مقابل الدولار الأمريكي، و11% مقابل اليورو منذ يونيو الماضي.
وقال مارك كارني، محافظ بنك إنجلترا: نعتقد أن التضخم سوف يتجاوز الهدف الذي حددناه، وسوف نشاهد ارتفاعا في مستويات الأسعار في العام المالي 2017 - 18، يليه ارتفاع آخر في 2019 .
ومن المتوقع أن يتجه البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة وسط دعوات من قبل مسؤولين في بنك إنجلترا لرفع الفائدة.