مركز أبو حنيفة النعمان منارة لتعليم القرآن

لوسيل

الدوحة - لوسيل

استعرضت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في تقرير لها الأثر الإيجابي لمركز أبوحنيفة النعمان لتعليم القرآن الكريم الذي تقام حلقاته بمسجد الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني (رقم م. س 745) بمنطقة المطار العتيق، ويعد رافداً تربوياً وإيمانياً لتنشئة الأجيال وتخريج حفظة كتاب الله من المواطنين والمقيمين على أرض قطر، حيث يحتضن المركز عشرات الطلاب موزعين على ثماني حلقات قرآنية، ويمثل واحدا من مراكز تعليم القرآن الكريم التي تغرس في نفوس أبنائنا الطلاب الهدي الإيماني، مع بيان أثر هذه المراكز القرآنية في نفوس المنتسبين إليها وتعزيز القيم النبيلة والمثل العليا في المجتمع، حيث تتوزع المراكز القرآنية على مناطق الدولة المختلفة داخل مدينة الدوحة وفي المناطق الخارجية، محتضنة آلاف الطلاب في حلقات الحفظ على اختلاف مستوياتهم.

ويقول رئيس المركز الشيخ جمال شبالة، إنه يعمل إماما وخطيبا بوزارة الأوقاف وإن مسيرته القرآنية في هذه المراكز طويلة نحو 20 سنة وقد بدأها في مدينة دخان وصولا إلى مركز أبو حنيفة النعمان الذي يعمل فيه مدرسا نحو 16 عاما ثم رئيسا له قبل 9 أشهر، وقد تخرج على يديه الكثير من حفظة القرآن خلال عقدين من الزمان، وبعضهم من المواطنين الذي شاركوا في المسابقات القرآنية الدولية ومثلوا دولة قطر.

وذكر أن عدد الطلاب المسجلين بالمركز 83 طالبا موزعين على 8 حلقات قرآنية وهناك ثلاثة طلاب خاتمين، وتوجد حلقتان للقاعدة النورانية وبقية الحلقات لمستويات القرآن المختلفة.

وأوضح أن المراكز القرآنية بيئة إيمانية ومحاضة آمنة تحفظ النشء وتوجههم إلى الخير وفق كتاب الله وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، ولفت إلى أهمية التعاون بين أولياء الأمور والطالب نفسه مع المركز حتى تؤتي ثمارها يانعة بفضل الله. وأكد على أهمية تعلم القاعدة النورانية في تعلم النطق الصحيح ومخارج الحروف ومن ثم تعلم وحفظ القرآن بشكل سليم ومتقن، فالحروف الهجائية هي نقطة الانطلاق لتعلم كتاب الله وتلاوته.

ويقول عبدالعظيم الأمين الطيب ولي أمر الطالب مصعب أنه يدرس بالصف الأول والتحق المركز قبل مرحلة الدراسة الأكاديمية وتعلم فيه الحروف الهجائية ومخارج الحروف والنطق الصحيح ليتعلم تلاوة القرآن والحفظ بشكل سليم وسهل، ونوه بأهمية المراكز القرآنية في البدء بتعليم الطلاب القاعدة النورانية التي تعد أساس لتعلم الأجيال اللغة العربية بشكل صحيح من حيث المخارج والنطق السليم، ولفت إلى ابنه بالفعل متفوق في دراسته وقد أشادت مدرسة اللغة العربية بمدرسته بمستواه المتميز وأثر المركز القرآني في ذلك، وقد تم تكريمه بشهادة تقدير وذلك بفضل الله أولا ثم ما تعلمة ونشأ عليه في المركز.

وحول البيئة المهيأة لتعليم الطلاب بالمركز، قال إن المسجد بيئة إيمانية ومتخصصة ويشرف عليها نخبة من أئمة المساجد المتقنين لحفظ كتاب الله وفيها التنافس بين أقرانه وهي دافع ومعين لبذل المزيد من الجهد لتفوقه في حفظه وفي دراسته، ولا شك أن تكريم المركز للطلاب بمكافآت مالية لمن يجتاز الاختبارات الفصلية تعد حافزا هاما لكل طالب.

وذكر أنه يتابع ابنه يوميا من خلال تواجده معه في المسجد خلال فترة التحفيظ من بعد صلاة العصر وإلى قبيل المغرب، كما أنه يتابع معه في البيت للمراجعة وتثبيت الحفظ. وقدم الشكر لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على دعمها اللامحدود للمراكز القرآنية والاهتمام بتربية النشء وتعليمهم كتاب الله.