دعت حكومة الإنقاذ الوطني في طرابلس الغرب، الأمم المتحدة وممثلها مارتن كوبلر، إلى طرح الاتفاق الأخير الذي توصلت إليه فصائل ليبية على استفتاء عام في مختلف أرجاء ليبيا، لكي يعرف الليبيون والعالم مدى التوافق على هذا الاتفاق.
وقال بيان لها: إن الذين يهددون بعدم انعقاد المجلس الرئاسي في طرابلس الغرب يجب أن يسألوا عن مثل هذه القرارات، فهناك من يعمل في شرق البلاد وغربها على تقويض العملية السياسية .
وفنَّدَت الحكومة اتهامات موجهة إليها من جانب أنصار اللواء المتقاعد خليفة حفتر بأنها تحتضن تنظيم الدولة.
وجاءت دعوتها في وقت تتعثر فيه محاولات اعتماد الحكومة من قبل برلمان طبرق.
وأعلنت الأمم المتحدة أن أكثر من 2.4 مليون شخص في ليبيا التي يقطنها 6 ملايين شخص، يحتاجون مساعدات إنسانية بأكثر من 165 مليون دولار في 2016.
وفي ذات السياق نفى وزير خارجية ليبيا، علي أبو زعكوك تصريحات نسبت إليه عن ترحيبه بقيادة إيطاليا للتدخل ضد ليبيا، مضيفاً أن التنسيق لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية لا يكون خارج إطار الحكومة الليبية.
وقال أبو زعكوك في تصريح صحفي بطرابلس الغرب أمس: إن حكومته ترفض وجود مقاتلين أجانب على الأراضي الليبية، في حين أنها تقبل المساعدة شريطة أن تكون مساعدة لوجستية أو بالأسلحة للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية.
فيما يشير خبراء إلى أن الاقتصاد الليبي يواجه مجموعة من التحديات، الواجب حلها لتستعيد البلاد الاستقرار ويرتفع مستوى إنتاج النفط الذي يشكل الدخل الحقيقي لليبيا.
وتكشف المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات في دراسة لها تتعلق بالصراع على الثروات في ليبيا صدرت مؤخراً، أن رفع الحصار عن ليبيا عام 2003 وارتفاع أسعار النفط عالميا سمح بارتفاع الأصول الأجنبية من 20 مليار دولار في نهاية 2003 إلى 170 مليار دولار في نهاية 2010.
الدراسة تشير إلى أن انتصار الثورة الليبية وإسقاط حكم العقيد القذافي جعل الحكومة في طرابلس تنفق ببزخ من أجل ترميم البنية التحتية وتحسين أجور الموظفين، وتعويض أسر الشهداء والجرحى، تيمنا ببداية مرحلة جديدة ترتفع فيها معدلات النمو، وهو أمر تسبب في مضاعفة الميزانية، والتي كانت في آخر عام حكم فيه القذافي ليبيا تقدر بـ 41.7 مليار دولار.
إلا أن الصراع الأخير في ليبيا أدى إلى قرار أممي بتجميد الأموال الليبية انتظاراً للتوصل إلى اتفاق بين الليبيين.
وفي سياق متصل توقع المدير السابق لإدارة الرقابة والنقد بمصرف ليبيا المركزي، محمد أبو سنينة، أن يرتفع العجز في الميزانية الليبية للعام الجاري إلى 30 مليار دينار، أي نحو 22 مليار دولار.
وعلى صعيد المعارك ضد تنظيم الدولة في صبراتة كشفت وزارة الصحة بطرابلس أن عدد الشهداء الذين قضوا بالمعارك مع تنظيم الدولة بصبراتة مؤخراً وصل إلى 39 شهيدًا، إضافة إلى 101 جريح حتى يوم الجمعة الماضي.
ويتساءل المحلل السياسي الليبي صلاح الباكوش، قائلا لـ لوسيل : إلى متى سنواصل صمتنا وفرصة السلام وإنهاء الانقسام تنحسر كل يوم في ضباب الأقلية المتطرفة في المعسكرين والتي ما زالت تحلم بسحق الآخر؟ ، وأضاف: لقد اختلفنا وقاتلنا بعضنا البعض، ووصلنا إلى قناعة بأنه علينا التفاوض، ومن ثم وصلنا إلى اتفاق سياسي (بشق الأنفس).. هل يعتقد عاقل أنه ما زال أمامنا وقت للمماطلة أو تقبل نرجسية أي شخص على حساب الوطن؟ .