قررت ثلاثة بنوك يابانية إنهاء أربع سنوات من تدهور العملة، حيث قال بنك طوكيو- ميستوبيشي وبنك سوميتومو ميتسوي وبنك ميزو إنهم يرون أن الين سينهي هذا العام بشكل أقوى مما بدأه، وقد رفعت البنوك الثلاثة من توقعاتها حيال الين لعام 2016، حيث ارتفعت أسعار الين6.7% خلال الشهرين الأولين من العام حسب ما قالته بلومبيرج.
وقد انخفضت العملة اليابانية بأكثر من 30% خلال السنوات الأربع الماضية، بسبب دعم البنك المركزي الياباني.
ويعتبر ارتفاع الين تحديًا كبيرًا يعوق الجهود الرامية لدفع النمو ومحاربة الركود، الذي ضرب الاقتصاد منذ تسعينيات القرن الماضي.
ولا يوجد ما يدل على تبدد الزيادة التي اكتسبها الين خلال هذا العام، فيما تتعدى أسعار شراء الين اليوم أسعار البيع، بفارق سعر يبلغ 2.4% خلال ثلاثة أشهر.
إلا أن سياسة الفائدة السلبية التي تبنتها الحكومة اليابانية جعلت الأصول اليابانية أقل جاذبية من الين، كما عانى مستثمرون من انخفاض أسعار الأسهم بنسبة 9.4% خلال الشهر الماضي، وكذلك من العائدات السلبية على السندات الحكومية، وربما تفرض غرامات على المدخرات الزائدة لدي البنك المركزي.
ويري مصرفيون أن سياسة الفائدة السلبية أثبتت قصور هذه السياسة، حيث إنها أسهمت في ارتفاع سعر الين.
وقد رفع يويشيرو ياماجوتشي، مدير الأبحاث في بنك سوميتومو ميتسو، من توقعاته تجاه العملة من 123 ين لكل دولار في ديسمبر الماضي إلى 117 خلال الشهر الماضي، فيما خفضت سياسات بنك اليابان سعر الين بنسبة 29% مقابل الدولار بناء على القوة الشرائية للمستهلك، وقد ارتفع الفائض في الحساب الحالي، وهو أكثر المقاييس انتشارا للتجارة اليابانية، بنسبة 3.3% من حجم الاقتصاد خلال الربع الأخير، متعافيا من عجز بسيط خلال عام 2014.
وإذا أسهمت هذه العوامل في تشجيع الزيادات الأخيرة في الين، فإن هذا سيصعب على بنك اليابان المركزي أن يزيد من التضخم، وقد استقر مؤشر الأسعار الأساسي للبنك المركزي الياباني خلال شهر يناير، ليصل إلى الصفر مقارنة بمستهدف قدره 2% من التضخم، حسب معلومات الأسبوع الماضي.