مصلحة الضرائب الأمريكية تعجز عن مواجهة القرصنة الإلكترونية

بعد تعرض 724 ألف ضحية لاختراق البيانات

لوسيل

القاهرة- محمد الطيب

بعد تعرض دافعو الضرائب في الولايات المتحدة لخطر القرصنة الإلكترونية خلال العامين الماضيين، قامت مصلحة الضرائب الأمريكية باتخاذ إجراءات أمنية للمحافظة على البيانات، غير أن الكثير من دافعي الضرائب يتشككون في جدوى هذه الإجراءات.

وقالت المصلحة إن عدد السجلات المفقودة من جراء اختراق البيانات ازداد بشكل أكثر من المتوقع، إذ عندما أعلنت المصلحة في مايو عام 2015 أن قراصنة إلكترونيين اخترقوا موقعها الإلكتروني، وسرقوا ملفات ضريبية، وذكرت أن نحو 100 ألف شخص تضرروا، ثم أعلنت ارتفاع العدد إلى 334 ألفا في أغسطس الماضي، والآن تقول إن العدد بلغ 724 ألفا.

ومن أجل حماية ضحايا اختراق البيانات من مزيد من الضرر، قدمت المصلحة للمتضررين رموز حماية الهوية، وهي شفرات سرية سيضع فيها دافعو الضرائب عائداتهم وإلا لن تقبلها المصلحة، إذ سيكون دافعو الضرائب في مأمن من الاحتيالات مادام في حوزتهم هذه الرموز، حسبما ذكر موقع كواتز الأمريكي.

ومن أجل إنجاح هذه الخطة، فإن المصلحة ستحتفظ بهذه الرموز، ولكن يبدو أنها تواجه تحديات فيما يتعلق بهذه الخطة.

قال برايان كريبس، الصحفي والباحث الأمني إن بيتي ويتروك، وهي محاسبة أمريكية من ولاية سوث داكوتا أبلغت عن أن رمزها تعرض للاختراق عام 2014، وكانت ضحية للاحتيال في أيام سابقة، وعندما أدرجت عائداتها الضريبية عند المصلحة العام الحالي، اكتشفت أن الرمز قد تم استخدامه.

والسؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف تسهم الشفرة السرية التي وضعتها المصلحة لحماية المتضررين في ارتكاب مزيد من الاختراقات؟ وإذا فقدها شخص ما، فلا يستطيع استرجاعها من خلال دخول موقع خاص بالمصلحة، وإجراءات الدخول مؤمنة بالتقنية نفسها التي استخدمها القراصنة لاختراق البيانات الأصلية.

ولا أحد يدرك كيف حصل القراصنة الإلكترونيون الذين سرقوا الملفات الضريبية عام 2015 على طريقة اختراق البيانات.

ومن المرجح أن تكون المصلحة ملمة بنقطة الضعف، إذ قبل اختراق البيانات العام المنصرم، أجرى مكتب المحاسبة الحكومية اختبارا لهذه الرموز، وذكر في تقريره بعد الاختبار- أن بعض القراصنة المحتملين قادرون على التلاعب بهذه الرموز دون معرفة دافعي الضرائب.

وفي تصريحات صحفية، أكدت مصلحة الضرائب الداخلية أنه رغم محاولتها لإصلاح عملية استرجاع الرموز، فإن معظم دافعي الضرائب حصلوا عليها عبر رسالة بريدية ولم يستخدموها، وإن هذه الرموز تتميز بعلامة خاصة ويحملها عدد محدود من دافعي الضرائب للوصول إلى حساباتهم بنجاح.