التباطؤ الاقتصادي يقوض البنوك المركزية

موقع كي مان كومباس الأمريكي

لوسيل

بقلم مايكول كليلن - ترجمة محمد الطيب

يشير الخبراء المصرفيون إلى وجود قلق متزايد جراء تعثر النمو الاقتصادي العالمي الذي قد يلحق ضررا بالقطاع المصرفي الهش، وذلك في استطلاع رأي جديد أجراه مركز دراسات الابتكارات المالية بالتعاون مع شركة برايس ووتار كوبارس .

وأوضح الاستطلاع أن مشكلات الاقتصاد الكلي من ضمن 24 خطرا محتملا قد تقوض عمليات البنوك، وقد شارك في هذا الاستطلاع خبراء ومستشارون مصرفيون حسبما ذكر موقع كي مان كومباس الأمريكي.

وهبط سوء التنظيم إلى المرتبة الثالثة، وكان يحتل المرتبة الأولى من النتائج السابقة للمسح نصف السنوي.

واستند هذا الاستطلاع إلى استجابات أكثر من 670 مصرفيًا، ومنظمًا، ومراقبًا في القطاع المصرفي من 52 دولة.

وتشمل هذه المخاوف كلا من مستويات الديون المرتفعة في معظم أجزاء العالم، والتباطؤ في الصين والدول النامية، وانخفاض أسعار السلع، وعدم الثقة في معدلات الأسعار الفائدة المنخفضة، والتيسير الكمي.

ويرى أحد كبار المصرفيين الذين شاركوا في الاستطلاع أن المديونيات المرتفعة تحدث هشاشة في القطاع المالي، ورغم محاولة المنظمين تقليلها في القطاع المصرفي، فإنها تظل مرتفعة، مشيرا إلى أن زيادة مديونيات المقترضين تعرض البنوك لخطر وسط الصدمات الاقتصادية.

وأشار الاستطلاع إلى أن النمو الإيجابي الذي شهدته معظم الدول بعد الركود المالي، لم يسهم في تهدئة المخاوف حول نمو الاقتصاد العالمي، فيما ذهب الخبراء الاقتصاديون إلى أن هذه الدول سجلت نموا جراء الأوضاع الاصطناعية التي خلقتها أسعار الفائدة المنخفضة، ومن المحتمل أن تفشل هذه السياسة لأن فقاعة الأصول تنهار غالبا في الوقت الذي تفتقر فيه البنوك المركزية إلى التدابير النقدية اللازمة.

وحذر مدير البنك المركزي الكندي في الاستطلاع من أن أسعار الفائدة المنخفضة والنمو البطيء، سيضغطان على البنوك، فإما أن تخرج من منحنى المخاطر أو تقلل قاعدة التكلفة، غير أن هذين العاملين لن يساعدا البنوك على تخفيف أو مراقبة المخاطر.