"لوسيل" تحاور وزير خارجية فنزويلا:

وزير خارجية فنزويلا: سعداء بالدور الذي تقوم به قطر للتوسط لحل النزاعات في العالم

لوسيل

حوار: محمد حجي - شوقي مهدي - مصطفى شاهين

قال سعادة السيد فيليكس رامون بلاسينسيا وزير الخارجية في جمهورية فنزويلا البوليفارية، إن بلاده تستهدف الوصول إلى إنتاج 2 مليون برميل من النفط يومياً رغم العقوبات.

وأضاف سعادة وزير الخارجية الفنزويلي في حوار خاص لـ لوسيل على هامش مشاركته في القمة الخامسة لمنتدى الدول المصدرة للغاز التي عقدت في الدوحة مؤخراً: إن قمة الدوحة ركزت على أهمية سهولة الوصول لمرافق الغاز وحصول الناس عليه، مشيداً بالدور الكبير الذي تقوم به قطر في هذا المجال، قائلاً بأن قطر أصبحت لديها خبرات تضاهي شركات الطاقة العالمية التي تعمل لأكثر من مائة عام في هذا المجال.

وأشاد وزير خارجية فنزويلا باستضافة الدوحة لبطولة كأس العالم لكرة القدم فيفا 2022، مؤكداً أن الدوحة ستنظم بطولة مميزة وفريدة في نوعها، وأضاف أن الدوحة أصبحت اليوم مدينة عصرية وبها بنية تحتية قوية في كافة المجالات.. إلى نص الحوار:

- بداية كيف تنظرون لأهمية القمة السادسة لمنتدى الدول المصدرة للغاز؟

قمة الدوحة السادسة لمنتدى الدول المصدرة للغاز كانت مهمة جداً، كونها تحمل في طياتها كل الآمال وتعمل على توحيد الأصوات في سوق الغاز الطبيعي، ونحن في فنزويلا فخورون بتواجدنا هنا في هذه القمة التي نظمتها الحكومة القطرية، خاصة لما تتمتع به الدوحة من سمعة جيدة، وهذه القمة التي استضافتها الدوحة شهدت انضمام أعضاء جدد للمنتدى، وتمت الموافقة على عدد من القرارات، أصبحت على سبيل المثال بوليفيا تتمتع بكامل العضوية في المنتدى. بالتالي فإن هذا المنتدى يعد اجتماعاً مهماً في صناعة الغاز.

وأيضاً أهمية هذه القمة تأتي كون قطر تعتبر من كبار الدول التي لديها احتياطيات من الغاز الطبيعي في العالم، وهي عضو فعال ليس فقط في منطقة الخليج وإنما في المجتمع الدولي، وحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى يقوم بدور عظيم، وكذلك تفعل الحكومة القطرية. وكلانا يعمل بشكل جاد لإيصال صوته للمجتمع الدولي.

ولا يسعنا إلا أن نشكر دولة قطر على استضافتها لهذه القمة ولمقر المنتدى ونحن سعداء بانضمام عدد من الدول لعضوية المنتدى.

- وكيف كانت أجندة القمة السادسة برأيك في ظل التحديات الحالية بالسوق؟

نحن نعمل بشكل جاد في هذا الإطار (أزمة إمدادات الغاز العالمية)، ولنجعل إمكانية الوصول للمرافق التي تسهل الحصول على الغاز الطبيعي أحد أهم الأهداف الرئيسية بالنسبة لنا في المنتدى، وهذه القضية من أولوياتنا ونحن نعمل بجهد في هذا الإطار. ومن هنا تأتي أهمية تسهيل حصول غالبية الناس على الغاز.

وإعلان الدوحة خلال منتدى الدول المصدرة للغاز كان شاملاً للعديد من القضايا التي تهم الصناعة في وقت أزمة كوفيد- 19، وتم التأكيد على أهمية المضى قدماً بشكل إيجابي في هذه الصناعة.

- عفواً للمقاطعة، ولكن تعتقدون أن أجندة القمة السادسة جاءت مواكبة للتحديات في السوق؟

أجندة قمة الغاز السادسة تسعى للقيام بذلك وهي تعمل في هذا الإطار وهناك التزام بذلك. والقيادة في قطر التي استضافت هذه القمة، حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى قطع التزاما واضحا ببذل المزيد من الجهود أكثر من أي دولة أخرى، وهناك جهود مجتمعة من كل من الشرق الأوسط أفريقيا أو أمريكا الجنوبية وآسيا وكلها تعمل على ذلك.

- وماذا عن فنزويلا؟

فنزويلا تعتبر واحدة من أكبر 10 دول واعدة من حيث إمدادات الغاز، ونعمل بشكل جاد من هذا العام من أجل المصادقة على عدد الحقول لزيادة الإنتاج ولنصبح من كبار المنتجين، ونتوقع خلال السنوات المقبلة أن نصبح رقم 35 ضمن أكبر 50 دولة من حيث الاحتياطيات ونعمل بجهد كبير في هذا المجال، ونحن نعرف أنه هدف صعب ولكن نعمل عليه.

والرئيس مادورو كلفني باعتباري وزير الخارجية لحضور قمة الدوحة نيابة عنه، ضمن وفد يضم رئيس شركة النفط والغاز الفنزويلية.

- تواجه فنزويلا عقوبات تعطل الاستثمارات الأجنبية.. كيف تتعاملون مع هذه العقوبات؟

مشكلة العقوبات طرحناها خلال القمة السادسة ولكن تم رفضها، لأننا نرى أنها تخالف القانون الدولي واليوم الأوضاع في بلادي أفضل من قبل، نحن نقاتل ونجحنا في هذا القطاع.

وإذا ما نظرنا لقطاع النفط الخام نحن اليوم وصلنا لمستويات 1 مليون برميل في اليوم ونسعى للوصول لمستويات 2 مليون برميل يومياً بنهاية العام، وسنقوم بنفس الشيء في مجال الغاز الطبيعي، من خلال زيادة إنتاجنا ومضاعفة الجهود بمساعدة شركائنا مثل دول الصين وروسيا وتركيا وإيران، وكذلك العلاقات مع دول أمريكا الجنوبية.

ونحن وصلنا لمستويات 1 مليون برميل في اليوم حتى في ظل العقوبات غير القانونية، وعملنا بجهود كبيرة خلال السنتين الماضيتين. هذه العقوبات لم تقلب الحكومة، صحيح أحدثت خسارة ونحن تجاوزنا ذلك وجعلناها للأفضل للناس واقتصادنا اليوم ينمو بشكل أفضل مقارنة بالسنتين الماضيتين ونعمل بجهد إيجابي.

- برأيكم.. كيف نضمن إمدادات الغاز في ظل الأزمة الحالية بين روسيا وأوكرانيا؟

روسيا الاتحادية عضو مسؤول في المجتمع الدولي، وواثقون من أن روسيا ستعمل على عدم تأثر إمدادات السوق الدولي. ونرى أن هناك تأثيرا للمصالح من خارج القارة الأوروبية، وأمريكا الشمالية لن تؤثر على الدور الذي تلعبه روسيا والتي تعد من كبار منتجي الغاز في أوروبا، كما أننا واثقون بأنهم سيقومون بما هو أفضل ولن تتأثر مصالح أي طرف.

- وهل تمت مناقشة هذه القضية في القمة السابقة؟

لا هذه القضايا تتم مناقشتها داخل روسيا، ونحن نعترف بمسؤولية الحكومة الروسية، هذا كل ما أستطيع أن أقوله لك.

- بالحديث عن الاستثمارات.. هل لديكم خطط لجذب الاستثمارات القطرية والخليجية؟

من خلال العلاقات السياسية الإيجابية، يمكن للطرفين أن يجلسا سوياً، ويعززا علاقاتهما في مجال الأعمال والاستثمار، ونحن نتطلع للاستفادة من الخبرات القطرية في مجال صناعة الغاز، والبنية التحتية التي قامت قطر بإنشائها في هذا المجال، وهي مهمة جداً حتى أنها أصبحت تضاهي خبرات الشركات التي تعمل في مجال النفط والغاز لمئات السنوات، ونحن مقتنعون بأنه في المستقبل القريب ستكون هناك علاقات استثمارية مع دولة قطر، وهناك محادثات بين الطرفين في هذا المجال.

- وكيف تنظرون لاستضافة قطر لبطولة كأس العالم 2022؟

هذا رائع جداً ونحن سعداء بما تقوم قطر بتوفيره لاستضافة النسخة الحالية لبطولة كأس العالم لكرة القدم فيفا 2022، والدوحة اليوم تبدو في صورة زاهية وعصرية ولديها بنية تحتية رائعة ليس فقط في مجال كرة القدم، وإنما في قطاعات المواصلات والثقافة والأنشطة المتعددة وغيرها من القطاعات الأخرى. ونحن لا نملك إلا أن نهنئ قطر على هذه الجهود ونتمنى لها التوفيق خلال استضافتها لكأس العالم هذا العام، وواثقون من أن قطر ستنظم بطولة كأس عالم مميزة وفريدة من نوعها.

- تجري حالياً مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في فيينا ومن المتوقع أن يتبعها رفع العقوبات على إيران.. هل يمكن أن نرى مثل هذه المحادثات بين فنزويلا والولايات المتحدة؟

نحن متواجدون في المجتمع الدولي ولدينا صوت قوي، ولم يمنعنا أحد من أن نكون عضواً في المجتمع الدولي. ونحن نتطلع إلى أن تعترف الحكومة الأمريكية بصوت شعبنا. والرئيس مادورو يكرر على الدوام بأن ذراعيه مفتوحتان للجلوس مع الحكومة الأمريكية في أي وقت بشرط واحد، وهو الاعتراف بأن الحكومة الوحيدة التي تمثل فنزويلا هي حكومة الرئيس نيكولاس مادورو، وتجلس معنا كدولة عضو في المجتمع الدولي.

- إذن هل هناك محادثات مع الأمريكيين؟

هناك دائماً محادثات مع الأمريكيين.

- هل تسعون إلى أن تكون قطر وسيطة من أجل الوصول لاتفاق مع الأمريكان؟

نحن نتطلع لمساعدة أصدقاء من كل مكان في المؤسسات الدولية في نيويورك ومجلس حقوق الإنسان في جنيف، وحركة دول عدم الانحياز، وبالتأكيد علاقاتنا مع قطر جيدة ونحب أن تقوم بذلك.

ونحن سعداء بأن نرى قطر تقوم بدور حيوي في التوسط لحل النزاعات حول العالم، مثل الأزمة الأفغانية، رغم من أن الأمريكيين خلفوا دمارا شاملا وراءهم هناك.

بالتالي فإن دولة مسؤولة في المجتمع الدولي، مثل قطر سيكون لديها الرغبة لحل المشكلة ونحن سعداء بذلك وأن تقوم قطر بمحادثات السلام والتعاون والتفاهم، وهذا ما تقوم به الدوحة عالمياً.

ونتمنى الجلوس سوياً من أجل التفاوض، لأننا لا نعتبرهم أعداءنا هم جيراننا ونعترف بهم ونتمنى أن يعترفوا بنا والمضي قدماً من أجل مستقبل مشرق.

- هل سيتحول المنتدى لمنظمة دولية تعنى بسوق الغاز؟

منتدى الدول المصدرة للغاز يعمل كمؤسسة مسؤولة تعنى بمصلحة شعوب الدول الأعضاء في هذا المنتدى أو الدول التي تسعى لأن تنضم لهذا المنتدى. وكيفما يكون شكل التنظيم سيكون متوافقاً مع مصالح هذه الشعوب، وكل قادة المنتدى يملكون من الحكمة ما يمكنهم من العمل سوياَ لضمان مصلحة شعوبهم.