منحت حكومة مقاطعة كوينزلاند عقود تنقيب عن الفحم وكذلك رخصًا لبناء سكك حديدية وميناء لشركة الفحم كارمايكل التابعة لمجموعة أداني الهندية، بقيمة 17 مليار دولار، ما يتوقع أن يوفر آلاف الوظائف حسب ما ذكرته صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية.
وقد أثارت موافقة الحكومة الأسترالية على إنشاء واحد من أكبر مناجم الفحم الحراري في العالم موجة من الانتقادات من المدافعين عن البيئة.
وأعلنت أداني أنها ستبدأ المشروع خلال عام 2017، إذا لم تحدث تأخيرات قانونية بسبب النشطاء المدفوعين سياسيًا .
فنشطاء البيئة يقولون إن حفر المزيد من المناجم وحرق الفحم سيسببان تغيرًا في المناخ لا يمكن إصلاحه، مضيفين أن حرق الفحم في جاليلي سيطلق 700 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي كل عام خلال الأعوام الخمسين القادمة.
وأضافت الحكومة أن العمل في المشروع لن يبدأ حتى تجمع الشركة الهندية ما يكفي من المال لاستكمال المشروع وهو أمر صعب في ظل انخفاض أسعار الفحم بمعدلات قياسية وصلت إلى أقل من النصف منذ عام 2011، بسبب زيادة المعروض، وضعف الطلب من الصين.
ووصفت رئيسة وزراء كوينزلاند أناستاسيا بالاتشوك المشروع بأنه خطوة إلى الأمام، منوهة إلى أنه يلزم الحصول على مزيد من الموافقات قبل بدء الشركة في البناء.
بينما وصفت منظمة جرينبيس قرار الحكومة بأنه مروع ، حيث يعاني الحاجز المرجاني العظيم من تصاعد ظاهرة تبييض الشعاب المرجانية بسبب التغير المناخي.
وقالت المنظمة إن هذا المشروع لن يكتمل نظرًا لما يعانيه من مشكلات في التمويل ومشاكل قانونية، بينما يعاني سوق الفحم من تدهور هيكلي.
وتواجه شركة أداني مشكلات قانونية، إضافة إلى مشكلات في التمويل خصوصًا بعد أن رفض مقرضون مثل بنك دويتشه إتش إس بي سي دعم المشروع، فيما يرى محللون أن الشركة لا يمكنها تخطي مشكلة التمويل.
ويقول تيم باكلي وهو محلل في معهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي في الولايات المتحدة إن الصين قد منعت الأسبوع الماضي بناء المزيد من محطات الكهرباء التي تعمل بالفحم في 15 مقاطعة، والتخلص من 1000 مليون طن في العام من طاقتها الإنتاجية الفائضة.
وأضاف باكلي أن الأسواق استفاقت إلى حقيقة أن مثل هذه العروض تعد من فئة الأصول العالقة ولا حاجة إليها لأنها غير مربحة.
وأوقفت شركة أداني الأعمال الهندسية التحضيرية في منجم كارمايكل، بسبب ما قالت إنها مشكلات قانونية.
وقد حصلت الشركة على كل الموافقات اللازمة من الدولة والحكومات الفيدرالية اللازمة للاستمرار، إلا أنها تحتاج إلى موافقات أخرى لإنشاء سكة حديد وميناء وإنشاءات للكهرباء.
وتشمل الموافقات التي حصلت عليها الشركة يوم الأحد الماضي مساحة تحتوي على 11 مليار طن من الفحم.
وتعتمد شركات أخرى تخطط للتعدين في نفس المنطقة على استكمال مشروع شركة أداني، لأن الشركة ستوفر السكك الحديدية والبنية التحتية.
وهذا ما جعل من المشروع رمزا بالنسبة لنشطاء البيئة على مستوى العالم الذين يريدون أن يبقى الفحم في باطن الأرض.