اتهمت وزارة الخارجية الفلسطينية أمس، وزارة السياحة الإسرائيلية بتزوير مواقع إسلامية ومسيحية فلسطينية وتسميتها بأسماء عبرية، وتجاهل المواقع التاريخية وتسليط الضوء على الكنس، في محاولة لطمس المعالم التاريخية لمدينة القدس. وقالت الخارجية في بيان صحفي -حسب الأناضول- : إن وزارة السياحة الإسرائيلية وزعت خريطة رسمية صادرة عنها على السياح الأجانب القادمين إلى القدس، شملت مواقع إسلامية تم ترجمتها لأسماء أخرى لا صلة لها بالواقع .
كشفت دراسة حول الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية أعدها معهد الأبحاث التطبيقية - أريج أن السياحة بأنواعها - الدينية والعلاجية والترفيهية-، وما يرتبط بها من معاملات بنكية تبلغ خسائر الفلسطينيين فيها نحو 1.55 مليار دولار أمريكي سنوياً، ونحو 320 مليون دولار ناتجة عن التهرب الضريبي. الدراسة أشارت أيضا إلى أن الفلسطينيين يُمنعون من إقامة أية منتجعات سياحية في مناطق البحر الميت أخفض بقعة في العالم ، بينما يسيطر الكيان الصهيوني على غالبية المعالم السياحية الواقعة خارج مراكز المدن الفلسطينية، إلى جانب ما يلحقه هذا التطور من اساءة للمقدسات الإسلامية وانتهاكات لها.
وأضافت الخارجية الفلسطينية في بيانها : في القدس 57 موقعا تاريخيًا اسلاميًا ومسيحيًا شملت الخارطة الإسرائيلية ستة منها فقط، بينما غالبية المواقع تشير إلى كنس يهودية . وسمّت الخريطة، بحسب البيان، المسجد الأقصى المبارك بـ (جبل الهيكل)، وفي الترجمة للإنجليزية تم تغيير الأسماء العربية للمواقع في البلدة القديمة مثل: (سليان) بدل سلوان، ووادي هلفا بدل وادي حلوة وغيرهما، كما أشارت الخريطة إلى منازل تم الاستيلاء عليها بالقوة من قبل المستوطنين من اصحابها المسلمين رغم عدم وجود أي قيمة سياحية لها. وأدانت الخارجية بأشد العبارات موقف وزارة السياحة الإسرائيلية وخريطتها الاحتلالية، فإنها تعتبر تلك الخريطة امتدادا لمحاولات حكومة الاحتلال طمس المعالم الدينية والأثرية الفلسطينية في القدس وتتجاهلها، في حين أنها تروج لمعالم اخترعت اختراعا ضمن ادعاءات وأكاذيب إسرائيلية رسمية غير موجودة في القدس .
وقدرت الدراسة المشار إليها أن الخسائر السنوية المباشرة وغير المباشرة من الإحتلال الإسرائيلي لأراضي فلسطين 1967 بأنها تبلغ 9.46 مليار دولار أمريكي سنوياً. ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن معدة الدراسة منال خليل أنها أحصت الخسائر المباشرة وغير المباشرة إضافة إلى خسائر اقتصادية من مشاريع تسبب الكيان الصهيوني بعرقلة إنشائها من طرف الحكومة أو القطاع الخاص الفلسطيني . وتابع البيان : ما يجري محاولة لمنع المطالبات الفلسطينية بالقدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين، وشطب الوجود التاريخي الديني العربي الإسلامي المسيحي في المدينة . ويسود صراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين على مدينة القدس عامة والمسجد الأقصى خاصة، ويزعم اليهود أن المسجد أقيم على أنقاض هيكل سليمان، ويطلقون عليه جبل الهيكل، فيما يؤكد المسلمون أحقيتهم بالمسجد والمدينة، من خلال الوثائق والأدلة والمراجع التاريخية. وتخضع القدس الشرقية للاحتلال الإسرائيلي منذ 1967.