تقرير: ارتفاع إنتاج النفط يزيد من تحديات اقتصادات دول التعاون

لوسيل

الدوحة - لوسيل

أفاد تقرير جديد نشره أمس معهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز ICAEW، بأنه من المتوقع أن يسجّل نمو إجمالي الناتج المحلي في اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي صعوداً طفيفاً بنسبة 1.1% في 2017، وهي النسبة الأضعف منذ الأزمة المالية العالمية. ويقول المعهد المتخصص في مهنة المحاسبة والتمويل إنه لابد للسوق العالمية للنفط أن تتوازن خلال الأشهر المقبلة نظراً لخفض أوبك لمستويات الإنتاج. ولكن، من المتوقع أيضاً أن يرتفع الإنتاج العالمي بسبب زيادة إنتاج الزيت الصخري استجابةً لاستقرار الأسعار؛ وهو ما يحد من ارتفاع الأسعار.

وجاء في تقرير رؤى اقتصادية: الشرق الأوسط للربع الأول 2017، والذي تم إعداده من قبل إكسفورد إيكونوميكس - شريك معهد المحاسبين القانونيين ICAEW والمتخصّص في التوقعات الاقتصادية، أنه من المرجح أن يرتفع الإنتاج العالمي في 2017-2018. وسيحد ذلك من ارتفاع أسعار النفط من 43 دولارًا أمريكيًا في المتوسط في العام 2016 إلى 52 دولارًا أمريكيًا في كل من 2017 و 2018، وذلك قبل أن تشهد تسارعاً أكثر قوة بدءًا من 2019 فصاعدًا.

وتظل التطورات العالمية كذلك ذات أهمية بالغة بالنسبة إلى المنطقة. فقد أثارت الأشهر الأولى منذ اعتلاء دونالد ترامب سدة الرئاسة في أمريكا عدة تساؤلات بشأن التزام الولايات المتحدة تجاه نفقاتها العسكرية في الخارج.

إن تقليص الإنفاق العسكري الأمريكي في المنطقة سوف يقلل من الطلب بشكل مباشر، وربما يُزاحم النفقات الداعمة للنمو إذا ما احتاجت الحكومات المحلية إلى زيادة نفقاتها الخاصة لضمان عدم تعرض أمنها للخطر.

وبينما أدت خطط الرئيس ترامب بشأن الإنفاق على البنية التحتية إلى رفع أسعار السلع الأساسية، بما في ذلك النفط، فإن تطلعاته لزيادة الإمدادات الأمريكية من النفط ستؤدي على الأرجح إلى انخفاض الأسعار على المدى البعيد.

وبحسب التقرير، أدى انتعاش الدولار الأمريكي إلى ارتفاع أسعار صرف العملات المرتبطة به، بما في ذلك عملات دول مجلس التعاون الخليجي. ونظراً لأهمية الواردات في منظومة الإنفاق الاستهلاكي، سيعزز ذلك من ميزانيات الأسرة، وسيخفف من تكاليف الأعمال للأسباب نفسها. كما سيزيد من أسعار الصادرات من اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، مما يجعل التنويع واستبدال الواردات بالمنتجات المحلية أكثر صعوبة.

وبنظرة إيجابية، يتوقع التقرير تعافي السياسة المالية في 2018، إلى جانب زيادة في أسعار النفط، مما سينعكس على نمو إجمالي الناتج المحلي ليتخطى 3% في 2018-2019.