يتخيّل بعض النّاس أنّهم يستطيعون الوصول إلى أهدافهم دون أن يضعوا لذلك خطواتٍ ينتهجونها من أجل الوصول إلى ذلك، والرغبة في الترقي والصعود المفاجئ من الأخطاء التي يقع فيها كثيرون وتسبّب الفشل لهم،
بل إن حالهم كحال من يريد الصّعود إلى طابقٍ معينٍ من خلال السّلم فيقوم بالقفز قفزةً واحدةً متخطيًا درجات السّلم، وهذا مرفوضٌ عقلًا، فبديهيات الحياة أن من يريد الصّعود على السّلم ينبغي عليه أن يصعد درجاته واحدةً تلو الأخرى حتى يصل إلى المكان الذي يريد، وكذلك حال من يريد النّجاح في عمله، فإنّ عليه أن يضع خطواتٍ يسير عليها من أجل الوصول إلى الهدف المنشود، فما تلك الخطوات؟ إنّ أوّل خطوةٍ ينبغي على الإنسان أن يضعها: تحديد أهداف في حياته بما يشكّل الوصول إليها علامةً على تحقيق النّجاح في العمل، فبعض التّجار مثلا يضع نسبةً من المبيعات المتحقّقة هدفًا يسعى للوصول إليه، وإنّ تحقيق هذا الهدف يعد مؤشرا على نجاح المؤسسة وأنّ نشاطاتها تنصب بشكلٍ صحيحٍ لتحقيق الهدف، كما أن الأساليب والطّرق من مكوّنات النّجاح أو خطوات النّجاح في العمل، فالهدف لا يمكن أن يتحقّق بدون السّعي إليه. ويجب أن يراعي الإنسان عند وضع الأساليب أن تكون مشروعة، فالغاية أو الهدف لا تبرّر الوسيلة، فيسعى الإنسان لوضع الوسائل المشروعة الممكنة لتحقيق أهدافه.