تشارك دولة قطر في أعمال الدورة الـ 45 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي التي تستضيفها العاصمة البنغلاديشية /دكا/، تحت شعار (القيم الإسلامية من أجل السلم المستدام والتضامن والتنمية).ويرأس وفد دولة قطر في الاجتماع، سعادة الدكتور أحمد بن حسن الحمادي الأمين العام لوزارة الخارجية. وافتتحت شيخة حسينة واجد رئيسة وزراء جمهورية بنغلاديش الشعبية المؤتمر بكلمة ركزت فيها على وضع أقلية الروهينغيا، ودعت منظمة التعاون الإسلامي إلى الوقوف وقفة صلبة وتضامنية مع أبناء الأقلية في بحثهم عن الأمن والكرامة. وأعرب سعادة الأمين العام لوزارة الخارجية في كلمته، عن خالص الشكر والتقدير لجمهورية بنغلاديش الشقيقة، على استضافة هذا الاجتماع الهام وكرم الضيافة وحسن التنظيم، وتقدم بالشكر الجزيل إلى جمهورية ساحل العاج على ما حققته من إنجازات ومبادرات لدعم العمل الإسلامي المشترك خلال فترة رئاستها للاجتماع الوزاري السابق.
وأكد حرص قطر على أن تكون عضواً فاعلاً وبناءً في منظمة التعاون الإسلامي، وقال ستواصل دولتنا تعزيز هذا النهج، وبذل كل الجهود للنهوض بمسؤولياتها والتزاماتها المشتركة على مختلف الأصعدة، وطنياً وإقليمياً ودولياً، إزاء قضايا المنظمة، وينطلق هذا الحرص من اهتمام بلادي بأن تكون طرفاً فاعلاً وإيجابياً في تنفيذ الالتزامات الدولية في كافة المجالات، وتأكيدها على التعاون والتنسيق الدوليين للتصدي للتحديات المشتركة، كما ينطلق من إيمانها الراسخ بمبادئ القانون الدولي وميثاق المنظمة، الذي يؤكد على التضامن ودعم أواصر الأخوة بين الدول الأعضاء، خاصة في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها عالمنا المعاصر، بل إننا نعتقد أن أهمية المبادئ الدولية تتعاظم في وقت يتراجع فيه احترام مبادئ القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وحقوق الإنسان، والاستهانة بإرادة الشعوب، وأهمية العمل على صون وكرامة وحريات الشعوب والأفراد .
وأضاف سعادته أن الأساس الذي قامت عليه المنظمة هو استقلال فلسطين وإقامة دولتها الوطنية ووحدة الأراضي الفلسطينية، ولا تزال إلى اليوم هي قضيتنا المركزية، وتبرز الآن الحاجة على نحو حاسم أكثر من أي وقت مضى، لاستئناف مفاوضات عملية السلام بهدف الوصول إلى حل لهذه القضية على نحو عادل وفقاً لحل الدولتين الذي توافق عليه المجتمع الدولي، واستناداً إلى قرارات الشرعية الدولية، وعلى نحو خاص القرارين 242 و 338 ، ومبادرة السلام العربية، وبالتالي إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان كافة الحقوق الفلسطينية، بما في ذلك حق العودة، وسوف تواصل دولة قطر دعمها للشعب الفلسطيني لتلبية تطلعاتهم العادلة ونيل حقوقهم المشروعة.