انتعشت الأسواق المحلية عشية حلول شهر رمضان المبارك وسط حركة شرائية متزايدة منذ الأسبوع الماضي بلغت ذروتها أمس، وتقدر الزيادة بحجم المبيعات بالمجمعات التجارية بنحو 70% مقارنة بمعدلاتها الطبيعية. وتركزت المبيعات على السلع والمنتجات الرمضانية الغذائية والاستهلاكية التي تهم الأسرة خلال الشهر الفضيل، ومن المتوقع أن تستمر حركة النشاط التجاري في كافة الأسواق المحلية المعنية ببيع المواد الغذائية طوال الأسبوع الجاري. وكشف جولة رمضانيات أمس عن منافسة محمومة من قبل المجمعات التجارية لاستقطاب أكبر قدر من المستهلكين، بالإضافة إلى توفر السلع والبضائع بشكل مطمئن في السوق المحلي وبجودة عالية.
وبحسب خبراء فإن زيادة التنافس بين المجمعات التجارية والمحال أدت إلى انخفاض مباشر في أسعار السلع بما يخدم المستهلك بنهاية المطاف، وشملت العروض الترويجية العديد من السلع الغذائية والاستهلاكية بتنوع كبير في بلاد المنشأ والجودة العالية.
وأعلنت وزارة التجارة والصناعة عن قائمة من السلع المخفضة مطلع الأسبوع الماضي بتخفيض أكثر من 500 سلعة غذائية واستهلاكية بنسب تتراوح ما بين 10% إلى 25% تباع في المراكز التجارية التابعة لـ 19 مجمعا تجاريا بمختلف أنحاء الدولة، وسيتم عرض السلع بعلامات تدل على التخفيض طوال شهر رمضان المبارك.
وقدر تجار ومسؤولون بالمجمعات التجارية ارتفاع المبيعات ما بين 60% إلى 70% خاصة السلع الغذائية ومستلزمات الأسرة خلال الشهر الفضيل، لافتين إلى أن الحركة بدأت منذ بداية الأسبوع الماضي بالارتفاع تدريجيا إلى أن وصلت إلى ذروتها مع عطلة نهاية الأسبوع.
وبينوا في حديثهم لـ رمضانيات أن السوق يشهد تنوعا كبيرا في البضائع والسلع المتوفرة الأمر الذي أتاح أمام المستهلك العديد من الخيارات خلال الشراء، لافتين إلى أن القطاع التجاري عمل منذ أشهر على توفير السلع والبضائع لضمان عدم نقصان أي سلعة.
وأشاروا إلى أن أسعار السلع الرمضانية مستقرة ولم تشهد أي تغييرات، إذ بقيت مقاربة لأسعارها في العام الماضي بالإضافة إلى انخفاض العديد من السلع لاسيما الطازجة المعتمد عليها من الإنتاج الوطني.
وتوقعوا استمرار ارتفاع معدلات الطلب على المواد الغذائية خلال الأيام الأولى من الشهر الفضيل نتيجة للعروض التي تقدمها المجمعات والمنافسة الشديدة في السوق المحلي ما يدفع المستهلكين إلى زيادة الشراء وتخزين البضائع.
وبلغت مساهمة الإنفاق الاستهلاكي للأسر المعيشية بالناتج المحلي بالأسعار الجارية 153.6 مليار ريال تشكل 22% من الناتج المحلي المقدر بنحو 699 مليار ريال، وارتفعت مساهمتها بنسبة 2.8% مقارنة بالعام السابق 2017.
وتقدر نفقات الاستهلاك النهائي للأسر المعيشية في الربع الرابع من عام 2018 بحوالي 38.89 مليار مقابل 37.88 مليار ريال في الربع الرابع المماثل لعام 2017، بزيادة قدرها 2.7%، كما تقدر نسبة مساهمة نفقات الاستهلاك النهائي للأسر المعيشية من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي في الربع الرابع لعام 2018 بنسبة 21.5%.
وقال رجل الأعمال علي حسن الخلف رئيس مجلس إدارة الشركة القطرية للمجمعات الاستهلاكية إن الأسواق المحلية شهدت حركة نشطة عشية حلول شهر رمضان المبارك وسط تنوع كبير بالسلع والمنتجات الغذائية الرمضانية للعام الحالي، لافتا إلى أن أسعار المواد الرمضانية مستقرة ولم تشهد أي ارتفاع عن العام الماضي بل إن الكثير من السلع انخفضت أسعارها عن معدلات العام الماضي لا سيما السلع التي أصبح يعتمد عليها من الإنتاج الوطني.
وأشار الخلف إلى أن الموردين والتجار تعاملوا مع حاجة السوق المحلي مبكرا إذ تم إبرام العديد من العقود والصفقات لتأمين حاجة السوق المحلي من السلع والمواد الغذائية وضمان عدم نقصان أي سلعة خلال الشهر الفضيل، مشيرا إلى أن التنوع في مصادر السلع والمنتجات في الأسواق المحلية دفع السوق إلى وجود تفاوت في الأسعار بالشكل الذي يخدم المستهلك النهائي للسلعة.
وأوضح أن السوق المحلي شهد تنافسا كبيرا انعكس بشكل مباشر على زيادة المبيعات بنسب قد تصل إلى 70% عن معدلاتها الطبيعية، مشيرا إلى زيادة وفوائض في السلع والمنتجات أدت إلى تنافس كبير بين المجمعات التجارية الكبرى في الدولة لاستقطاب أكبر عدد ممكن من الزبائن والاستفادة من الحركة الشرائية التي بدأت تنشط مع نهاية الأسبوع الماضي. ونوه إلى ضرورة عدم الإقبال المبالغ فيه لشراء مستلزمات الشهر الفضيل نتيجة وجود كافة السلع والبضائع ولن يحدث أي نقص بالسلع طوال الشهر الفضيل، مشيرا إلى أن القطاع الخاص استطاع خلال الفترة الماضية تأمين حاجة السوق المحلي من السلع والخدمات عبر عقود توريدية قبل أشهر من حلول الشهر الفضيل.
قال مدير مجمع الدحيل الاستهلاكي طارق مرسي إن الأسواق المحلية شهدت حركة شرائية نشطة عشية حلول شهر رمضان المبارك، متوقعا أن تنخفض الحركة مع بداية الأسبوع المقبل في ظل وفرة السلع الغذائية والاستهلاكية.
وقدر حجم زيادة المبيعات في المجمعات التجارية أمس بما بين 50% إلى 70% عن معدلاتها الطبيعية.
وأوضح أن المجمعات التجارية دأبت بالإعلان عن عروض ترويجية على كافة السلع والمنتجات الغذائية الرمضانية، لافتا إلى أن تلك العروض تصب في مصلحة المستهلك النهائي للسلع الأمر الذي يساهم في استقرار الأسعار.
إلى ذلك أكد مستهلكون أن الأسواق المحلية تشهد تنوعا كبيرا بالسلع والبضائع الرمضانية المعروضة بالسوق المحلي مما أعطى المستهلك خيارات متعددة لشراء احتياجيات رمضان المبارك، لافتين إلى أن الحركة الشرائية في تزايد مستمر خاصة وأن العروض الترويجية تشمل العديد من السلع والمنتجات وبأسعار مناسبة للجميع. وأكدوا أن مبادرات وزارة التجارة والصناعة لتحديد أسعار أكثر من 500 سلعة غذائية واستهلاكية تعزز من استقرار السوق المحلي، مشيرين إلى أن القائمة تشمل الكثير من السلع الغذائية التي تحتاجها الأسرة خلال الشهر الفضيل.
إلى ذلك قال فهد العجي إن حاجة الأسرة متوفرة أمام جميع المستهلكين بأسعار منافسة ومتفاوتة تناسب الجميع، إذ توجد في السوق خيارات متعددة ومختلفة وبأسعار مناسبة، مشيرا إلى جهود الدولة بتوفير السلع والمواد الغذائية وبأسعار منخفضة وتنافسية.
وبين العجي أن الأسواق مليئة بالسلع والمنتجات الأمر الذي لا يستدعي تخزين السلع والمواد الغذائية كونها متوفرة بالسوق طيلة شهر رمضان المبارك.
وأوضح أن كافة الأسعار مستقرة ولا تختلف عن الأسعار خلال شهر رمضان من العام الماضي، لافتا إلى أن هناك منافسة كبيرة بين المجمعات التجارية والتي تخدم في نهاية المطاف المستهلك ليجد كافة الأسعار التي تناسبه وفي جميع الأسواق. وبين المستهلك جاسم الصالح أن هناك وفرة كبيرة بالسلع والمنتجات الغذائية في الأسواق المحلية، مشيرا إلى أن هناك تفاوتا في أسعار المنتجات والسلع بين المجمعات التجارية. وأوضح أن الوفرة في السوق المحلي رافقها تنوع كبير بالمنتجات والدول المنتجة مما انعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والمنتجات، لافتا إلى أن التنوع أعطى خيارات متعددة للمستهلك بالسوق المحلي. وأشار إلى أن قائمة السلع المخفضة التي أطلقتها وزارة التجارة والصناعة مهمة وتعمل على تحقيق توازن السعر في السلع والمواد الغذائية الأساسية التي تحتاجها الأسرة خلال شهر رمضان المبارك، مشيرا إلى أن باقة مبادرات وزارة التجارة تخدم قطاع المستهلكين في دولة قطر.
وقال المستهلك حمدان المهيري إن هناك تفاوتا في أسعار المجمعات التجارية واختلافا ملموسا فيما بينها، لافتا إلى أن هناك تنوعا بالسلع والمنتجات الرمضانية الموجودة بالمجمعات التجارية بمختلف مناطق الدولة.
وأشار إلى أن الجهود التي بذلتها مختلف الجهات الرسمية والقطاع الخاص لتأمين حاجة السوق المحلي من السلع واضحة أدت لتوفير سلع مخفضة بكافة المجمعات التجارية المحلية قبيل الشهر الفضيل، مبينا أن العروض الترويجية التي تقدمها المجمعات التجارية أمام المستهلكين تصب بمصلحة المستهلك النهائي للسلعة.
وأكد على ضرورة وجود حملات تفتيشية للرقابة على الأسواق المحلية ومنع استغلال بعض التجار للمستهلك في الشهر الفضيل. وأكد أن أسعار السلع والمنتجات الغذائية التي يزداد الطلب عليها خلال الشهر الفضيل مستقرة ولا يوجد أي ارتفاع في أسعارها مقارنة بأسعارها خلال العام الماضي، مشيرا إلى أن هناك تنوعا في مصادر السلع الرمضانية الأمر الذي جعل هناك خيارات عديدة أمام المستهلك.
قال المستهلك عبدالرحمن محمد إن أسعار السلع الرمضانية مستقرة لاسيما في ظل طرح العديد من المنتجات الغذائية والاستهلاكية الخاصة بالشهر الفضيل ضمن العروض الترويجية، لافتا إلى أن كافة السلع متوفرة في السوق المحلي وبأسعار تنافسية تخدم المستهلك وتعزز من استقرار السوق المحلي. وأشار إلى أن الطلب على السلع الغذائية يزداد بشكل غير معقول من قبل المستهلكين مع قرب شهر رمضان، إلا أن ذلك الاندفاع على المواد والسلع الغذائية غير مبرر، كون كافة السلع الغذائية متوفرة وبكميات كبيرة، مشيرا إلى أن العروض التي تقدمها المجمعات التجارية للمستهلكين تجعل الأسعار مستقرة لغالبية السلع والمنتجات الغذائية.