ريليف ويب: 1.5مليار دولار خسائر سنوية لاقتصاد بابوا غينيا

لوسيل

لوسيل

أشار تقرير جديد إلى أن ما يقرب من نصف عدد الأطفال في بابوا غينيا الجديدة يعانون من توقف النمو من جراء سوء التغذية المزمن، وذلك يؤثر سلبا على اقتصاد البلاد بشكل كبير. وكشف التقرير الذي أعدته هيئة إنقاذ الطفولة ومؤسسة فرونتير إيكونوميكس البريطانية، أن سوء تغذية الأطفال كلف اقتصاد بابوا غينيا الجديدة ما يصل إلى 1.5 مليار دولار أمريكي في سنة واحدة (السنة المالية 2015-16)، وهو ما يمثل 8.45% من ناتجها المحلي الإجمالي.

وقالت ماجيلا هورني، مسؤول في الهيئة، إن بابوا نيو غينيا لديها أعلى معدلات سوء التغذية لدى الأطفال في العالم، فيما تقدر فرونتير إكونوميكس أن سوء التغذية يمكن أن يكون السبب الأساسي من ارتفاع وفيات الأطفال دون سن الخامسة في البلد بنسبة 76%، أي أعلى بكثير من معدل وفيات الأطفال العالمي البالغ 45%.

وذكرت هورني: لا يشكل سوء التغذية تهديدا لبقاء الأطفال في بابوا غينيا الجديدة فحسب، بل يشكل أيضا خطرا كبيرا للنمو الاقتصادي المستدام، وإذا عانى الأطفال من سوء التغذية، فإنهم سيتعرضون لمشكلات العجز البدني والإدراكي الدائمة. وأوضحت هورني أن هذه المشكلات تحد من فرص تعليم الطفل والعمل، ويترجم انخفاض دخول أبناء البلد إلى انخفاض الإنتاجية الاقتصادية على الصعيد الوطني، وهو ما يؤدي إلى حلقة الفقر المفرغة بين الأجيال في نهاية المطاف.

وأشار التقرير إلى أن انعدام الأمن الغذائي ليس المحرك الأساسي لمعدلات سوء التغذية المرتفعة لدى الأطفال، بل إن انخفاض معدلات الرضاعة الطبيعية ورداءة نوعية المياه وسوء الصرف الصحي، تسهم في ارتفاع معدلات انتشار وتفاقم الأمراض التي تؤدي إلى سوء التغذية لدى الأطفال.

وفي حين أن الحكومة الأسترالية هي أكبر جهة مانحة في بابوا غينيا الجديدة، فإن آخر البيانات المتاحة تشير إلى أن نسبة 0.1% فقط من مساعدتها الإنمائية الخارجية المقدمة إلى البلد، تم تخصيصها للتغذية.