بيونج يانج تقول إن هدايا أخرى قادمة في الطريق

بوتين يحذر من كارثة عالمية جراء الأزمة مع كوريا الشمالية

لوسيل

وكالات

حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس من كارثة عالمية في حال عدم التوصل إلى تسوية دبلوماسية للأزمة مع كوريا الشمالية، معتبرا أن فرض عقوبات جديدة على بيونج يانج سيكون غير مفيد وغير فعال .
وقال بوتين أمام صحفيين على هامش قمة تعقدها دول بريكس الخمس في الصين، إن روسيا تدين هذه العمليات التي تقوم بها كوريا الشمالية في إشارة إلى إعلان بيونج يانج الأحد، عن تجربة ناجحة لقنبلة هيدروجينية يمكن تثبيتها على صاروخ.

وجاءت تصريحات بوتين بعدما طلبت واشنطن الإثنين، أخذ أقوى الإجراءات الممكنة ضد كوريا الشمالية التي يشير إعلانها إلى أنها تستطيع تزويد صاروخ برأس نووي وأدى إلى تفاقم التوتر بين بيونج يانج والأسرة الدولية بشأن برامجها التسلحية.

وتابع بوتين أن بلاده تندد بالأعمال الاستفزازية لكوريا الشمالية، لكنه أضاف أن اللجوء إلى أي عقوبات في هذه الحالة غير مفيد وغير فعال .
بوتين دعا إلى حوار حول الأزمة محذرا من أي أعمال أخرى يمكن أن تؤدي إلى تصعيد الوضع. وقال إن الدخول في هستيريا عسكرية لا معنى له إطلاقا . وأضاف أن كل هذا قد يقود إلى كارثة عالمية وإلى عدد كبير من الضحايا .

وتسعى القوى الكبرى إلى التوصل إلى رد على التقدم الذي سجل في برنامج التسلح الكوري الشمالي.
وقال البيت الأبيض الإثنين، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافق على مبدأ بيع كوريا لجنوبية أسلحة ومعدات عسكرية بمليارات الدولارات .
من جهتها، أطلقت كوريا الجنوبية صواريخ بالستية الإثنين في إطار محاكاة هجوم على موقع التجارب النووية الكوري الشمالي، ثم بدأت أمس مناورات بحرية بالذخيرة الحية. وقالت أمس، إنها وجهت هدية للولايات المتحدة، وإن المزيد في الطريق.

وكان هان تاي سونج سفير جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية لدى الأمم المتحدة في جنيف، يلقي كلمة أمام مؤتمر عن نزع السلاح ترعاه الأمم المتحدة بعد يومين من إجراء بلاده سادس وأكبر تجربة نووية لها.
وقال هان للمؤتمر في جنيف إجراءات الدفاع عن النفس التي تتخذها بلادي جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية في الفترة الأخيرة هي هدية موجهة للولايات المتحدة دون غيرها .

وأضاف: الولايات المتحدة ستتلقى المزيد من الهدايا من بلادي طالما تعتمد على استفزازات متهورة ومحاولات لا طائل منها للضغط على جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية .
وخلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، قالت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة نيكي هالي، إن واشنطن ستقدم قريبا مشروع قرار لفرض عقوبات جديدة من أجل مناقشته في الأيام المقبلة.

ولم تكشف هالي الإجراءات التي تسعى واشنطن إلى فرضها، لكن دبلوماسيين قالوا إنها قد تستهدف واردات النفط إلى كوريا الشمالية، مما سيشكل ضربة كبيرة لاقتصادها.
ويمكن للعقوبات الجديدة أن تؤثر في السياحة وتمنع عمل الكوريين الشماليين في الخارج.

وتميل روسيا ومعها الصين شريكة كوريا الشمالية السياسية والاقتصادية، إلى منع تعزيز الضغوط على بيونج يانج.
وخلال اجتماع مجلس الأمن الدولي حذر السفير الصيني ليو جيي، من أن الأزمة تتفاقم، وشدد على ضرورة الحوار والتوصل إلى حل دبلوماسي. وقال إن الصين لن تسمح أبدًا بفوضى وحرب في شبه الجزيرة الكورية .

ودعا السفير الصيني في الأمم المتحدة الأطراف إلى الموافقة على خطة روسية صينية لدعوة الشمال إلى تجميد تجاربها النووية والصاروخية، والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية إلى تعليق تدريباتهما العسكرية المشتركة.
ورفضت هالي الاقتراح معتبرة أنه مهين . وقالت: عندما يمتلك نظام مارق سلاحا نوويا وصاروخا عابرا للقارات موجها إليك، لا تتخذ خطوات لتقليص حذرك. لا أحد يفعل ذلك. لن نفعل ذلك بالتأكيد .
وكررت هالي التهديدات الأمريكية بفرض عقوبات على الدول التي تتبادل التجارة مع كوريا الشمالية.