200 ألف زائر متوقع و60 % نمواً في أعداد الرحلات البحرية.. خبراء لـ«لوسيل»:

موسم 2019-2020 نقلة نوعية لـ سياحة الكروز

لوسيل

محمد عبدالعال

تستعد الدولة لانطلاق موسم 2019-2020 من سياحة الرحلات البحرية، التي سجلت قفزات قياسية على مدار المواسم الثلاث الماضية.

وينطلق الموسم السنوي في شهر أكتوبر، ويستمر حتى شهر مايو من العام المقبل، حسب الجدول الزمني المعلن من شركة مواني قطر.

ومن المقرر أن يشهد موسم 2019-2020 نقلة نوعية تتمثل في إمكانية حجز وركوب السفن من ميناء الدوحة إلى محطات أخرى عبر السفن حيث سيتحول الميناء إلى نقطة انطلاق رئيسية للرحلات السياحية البحرية، وفقاً لتصريحات صحفية سابقة أدلى بها سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي، وزير المواصلات والاتصالات.

وكان شهر فبراير الماضي شهد وصول السفينة الإيطالية كوستا ميديترينيا إلى ميناء الدوحة في إطار الاتفاقية المبرمة في سبتمبر 2018 بين المجلس الوطني للسياحة وشركة كوستا كروزس ، والتي تتضمن عدة أوجه للتعاون الاستراتيجي بين الطرفين.

وبموجب الاتفاقية، من المقرر أن تقوم السفينة كوستا دياديما التابعة لشركة كوستا كروزس بموجب تلك الاتفاقية بتنفيذ 16 رحلة إلى قطر خلال موسم السياحة البحرية (2019-2020).

وتضمنت الاتفاقية تحويل الدوحة إلى نقطة انطلاق ورجوع لرحلات السفينة كوستا دياديما ، لتصبح بذلك شركة كوستا كروزس أولى شركات سياحة الرحلات البحرية التي تقوم بهذه الخطوة التي تأتي ضمن الأهداف الاستراتيجية للمجلس الوطني للسياحة لتطوير قطاع سياحة الرحلات البحرية وتعظيم الاستفادة منه.

وحسب مصادر مطلعة، فإنه من المتوقع أن يشهد موسم 2019-2020 تسجيل معدلات نمو سنوية تناهز الـ 60% في أعداد الرحلات السياحية المتوقع وصولها إلى ميناء الدوحة، بوابة قطر للسياحة البحرية.

وفقاً لتقديرات المجلس الوطني للسياحة فإنه من المتوقع أن يستمر نمو عدد الزوار ليصل إلى 200 ألف زائر خلال موسم 2019-2020 .

خطوط رئيسية

تشير البيانات المعلنة من جانب مواني قطر عن آداء القطاع خلال العام 2018، إلى استمرار ارتفاع أعداد السياح الذي تحقق خلال العام 2017 في العام الماضي أيضا، حيث استقبل الميناء 31 سفينة سياحية، بزيادة جاوزت الـ 63 %عن العام قبل الماضي، كما ارتفع أعداد السياح بنسبة تزيد عن 80%.

ويرى مراقبون أن هذا النمو يأتي كنتيجة لاهتمام خطوط السفن السياحية الرئيسية في العالم بقطر وتشغيلها سفن سياحية كبيرة على رحلاتها المتوجهة إلى ميناء الدوحة، الذي اضطر في بعض الأوقات إلى استقبال سفينتين كبيرتين في وقت واحد.

وقال طارق عبداللطيف، الرئيس التنفيذي لسفريات ريجنسي، إن سياحة الرحلات البحرية تشهد حالة من الازدهار والنمو الملموس عاماً تلو الآخر، بدعم من تضافر جهود الجهات المعنية في الدولة، وتواصل تنفيذ خطط تطوير ميناء الدوحة الذي يشق طريقه بثبات ليكون أحد أهم الموانئ السياحية في المنطقة.

وأضاف عبداللطيف : تخطو قطر خطوات جادة على طريق تعزيز مكانتها كوجهة سياحية جاذبة في المنطقة، وتحرص الدولة باستمرار على دعم هذا الهدف من خلال ضمان الامتياز في العمليات التشغيلية في ميناء الدوحة بما ينعكس بشكل إيجابي على الأهداف المرسومة لتعزيز دور قطاع السياحة ودعم رؤية قطر الوطنية 2030 وتحقيق التنويع الاقتصادي لدولة قطر .

من جانبه، قال صالح الطويل، المدير العام لسفريات العالمية، إن النجاح والنمو والتحول النوعي الذي يحققه قطاع السياحة البحرية يعتبر انعكاساً للتعاون المثمر بين مختلف الشركاء، الذين يعملون على أكثر من محور لتطوير القطاع، والخدمات والمنتجات التي يتعامل معها الزوار، إلى جانب عقد شراكات مع أهم وأكبر رحلات السياحة البحرية في العالم، والترويج لقطر كوجهة سياحية رئيسية ضمن برنامج الرحلات البحرية في المنطقة.

وأوضح الطويل ، أن تحويل ميناء الدوحة إلى ميناء رئيسي للسفن السياحية في المنطقة، سيحقق عوائد اقتصادية لقطاعات عديدة مهمة في الدولة كالفنادق والمطاعم وتجارة التجزئة والخدمات وغيرها.

وتشير تقديرات رسمية إلى أنه بمجرد الانتهاء من جميع المشاريع الخاصة بتنمية قطاع السياحة البحرية، فإن القطاع سيجتذب أكثر من 500 ألف زائر إلى قطر ويحقق إيرادات قدرها 350 مليون ريال (96 مليون دولار) سنوياً بحلول عام 2026.

وتابع الطويل : إن معدلات النمو المسجلة والمتوقعة لقطاع السياحة البحرية تفتح العديد من مجالات الاستثمار المختلفة أمام رجال الأعمال وأصحاب رؤوس الأموال المهتمين بهذا المجال، هناك العديد من المجالات التي يمكن أن تزدهر بالتزامن مع ازدهار ونمو قطاع سياحة البواخر الذي سيحول قطر إلى وجهة رئيسية للبواخر السياحية في منطقة الشرق الأوسط .

إعادة تطوير

يخضع ميناء الدوحة لأعمال إعادة تطوير ستمكنه من استقبال السفن السياحية الكبرى ليصبح قبلة الترفيه السياحي، ضمن مشروع ضخم تبلغ تكلفته نحو 2 مليار ريال.

وتحرص وزارة المواصلات والاتصالات على توفير أعمال التحديث البحري بما في ذلك تولي مهام إدارة المشروع وحفر المرفأ والقناة وبناء جدار جديد للرصيف، وتطوير الشاطئ، بالتعاون مع فريق مشترك مؤلف من الهيئة العامة للسياحة واللجنة العليا للمشاريع والإرث والشركة القطرية لإدارة الموانئ وتترأسه وزارة المواصلات والاتصالات.

وسيكون ميناء الدوحة عقب اكتمال مشروع إعادة التطوير مرفأ دائما للبواخر السياحية، قادرا على استيعاب أكثر من باخرة ضخمة في نفس الوقت.

وأصبح رسو السفن ونزول الركاب أكثر سلاسة بفضل تبسيط الإجراءات ذات الصلة والتنسيق الوثيق بين المجلس الوطني للسياحة وموانئ قطر ووزارة الداخلية والهيئة العامة للجمارك وشركة مواصلات وشركات إدارة الوجهة، ما يتيح للمسافرين إنهاء إجراءات وصولهم إلى الميناء والبدء على الفور باستكشاف مدينة الدوحة وخوض تجربة سياحية ممتعة تم تصميمها خصيصاً لهم.

وكشفت نتائج استبيانات الرأي التي نفذها الوطني للسياحة بين ركاب البواخر السياحية عن ارتفاع نسبة رضا الزوار عن التجربة السياحية في قطر بشكل عام، لتصل إلى 94% مقارنة بـ 92% في نفس الفترة خلال الموسم الماضي، كما ارتفعت نسبة رضا الزوار عن المكون الثقافي القطري في التجربة السياحية ليصل إلى 90% من 70% العام الماضي.

وأشارت نتائج استبيانات الرأي عن استعداد 95% من الزوار لترشيح قطر كوجهة سياحية مفضلة لعائلاتهم وأصدقائهم، ما يجعلهم سفراء مؤثرين للوجهة السياحية.

63 % نمو السفن المستقبلة خلال 12 شهراً

حسب بيانات مواني قطر - التي حصلت عليها لوسيل - استقبل ميناء الدوحة 31 سفينة سياحية في العام 2018، بزيادة جاوزت الـ 63 %عن أعداد السفن المستقبلة في العام 2017 البالغة 19 سفينة.

وخلال العام الماضي، استقبل ميناء الدوحة 5 سفن سياحية في شهر يناير بزيادة سنوية 25% عن أعداد سفن نفس الشهر من العام قبل الماضي البالغة 4 سفن.

وشهد الميناء السياحي خلال شهر فبراير 2018 وصول سفينتين، بتراجع سنوي 33% عن أعداد السفن المسجل وصولها للميناء خلال فبراير من العام 2017 البالغة 3 سفن.

شهر مارس 2018 شهد استقبال 3 سفن سياحية، وهو نفس العدد الذي استقبله الميناء في شهر مارس من العام 2017.

وفي أبريل 2018 استقبل الميناء 5 سفن بزيادة 150% عن السفن الواصلة للميناء خلال نفس الشهر من العام قبل الماضي المقدرة بنحو سفينتين.

وشهد شهر أكتوبر 2018 استقبال سفينة سياحية واحدة، وهو نفس العدد الذي استقبله الميناء خلال نفس الشهر من العام 2017.

وخلال شهر نوفمبر الماضي، وصلت إلى الميناء 6 سفن سياحية، بارتفاع سنوي نسبته 100% عن أعداد السفن المسجل وصولها إلى الميناء خلال نوفمبر من العام قبل الماضي المقدرة أعدادها بـ 3 سفن.

وفي شهر ديسمبر الماضي، استقبل الميناء 9 سفن سياحية، بنمو سنوي 200% عن أعداد السفن المستقبلة في الشهر ذاته من العام قبل الماضي المقدرة بنحو 3 سفن.

80 % زيادة سنوية في أعداد الزوار

94.5 ألف سائح على متن 31 سفينة

بلغ إجمالي أعداد السياح الذين قاموا بزيارة الدوحة على متن 31 سفينة سياحية خلال العام الماضي نحو 94473 سائحا، بزيادة سنوية جاوزت نسبتها الـ 80% عن إجمالي الزوار المسجل في العام 2017 على متن 19 سفينة والمقدر بنحو 52454 سائحا.

وتفصيلياً، شهد شهر يناير 2018 وصول 22833 زائرا شكلوا ما نسبته 24.2 % من إجمالي الزوار على مدار العام، بنمو سنوي نسبته 98.9% عن أعداد الزوار في يناير من العام 2017 البالغة 11482 زائرا.

وخلال شهر فبراير 2018، استقبل الميناء 8675 زائرا شكلوا ما نسبته 9.2% من إجمالي السياح في العام الماضي، بتراجع سنوي 13.7% عن أعداد الزوار في الشهر ذاته من العام 2017 البالغة 10048 زائرا.

وفي شهر مارس 2018، بلغ إجمالي السياح 13351 زائرا شكلوا ما نسبته 14.1% من إجمالي السياح خلال العام الماضي، بزيادة سنوية ناهزت 20% عن الأعداد المسجلة في نفس الشهر من العام قبل الماضي المقدرة بنحو 11129 زائرا.

وشهد شهر أبريل 2018، استقبال 4994 زائرا شكلوا ما نسبته 5.3% من إجمالي الزوار على مدار العام، بنمو سنوي نسبته 235% عن الأعداد المسجلة في الشهر ذاته من العام 2017 البالغة 1491 زائرا.

وفي شهر أكتوبر من العام الماضي، استقبل الميناء 886 سائحاً شكلوا ما نسبته 0.94% من إجمالي الزوار القادمين بحراً في 2018، بانخفاض سنوي 8.7% عن أعداد أكتوبر من 2017 البالغة 971 سائحا.

وخلال نوفمبر الماضي، وصل إلى ميناء الدوحة 14543 سائحا، شكلوا ما نسبته 15.4% من إجمالي الزوار في العام الماضي، بزيادة سنوية 145.9% عن أعداد الشهر نفسه من العام 2017 البالغة 5915 سائحا.

وفي ديسمبر الماضي، استقبل الميناء 29191 سائحا، شكلوا ما نسبته 30.9% من إجمالي الزوار في 2018، بنمو سنوي 155.7% عن نفس الأعداد المسجلة في شهر ديسمبر قبل الماضي المقدرة بنحو 11418 سائحا.