بن طوار: الحوكمة والاستدامة تعززان تنافسية الشركات وجاذبية بيئة الأعمال

لوسيل

الدوحة - لوسيل

أكد سعادة السيد محمد بن أحمد بن طوار الكواري، النائب الأول لرئيس غرفة قطر، أن معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG) أصبحت جزءاً أساسياً من منظومة الأعمال الحديثة، وعنصراً مهماً في تعزيز استدامة الشركات وقدرتها على النمو والمنافسة ومواجهة المتغيرات الاقتصادية العالمية.

وأضاف سعادته، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الثالث للحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، الذي انطلقت فعالياته اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 بفندق ريتز كارلتون الدوحة، أن مفهوم الاستدامة لم يعد مقتصراً على الاهتمام بالجانب البيئي فحسب، وإنما أصبح إطاراً متكاملاً يشمل المسؤولية تجاه البيئة والمجتمع، إلى جانب الحوكمة الرشيدة والشفافية والإفصاح والمساءلة، مشيراً إلى أن هذه العناصر تسهم في بناء مؤسسات أكثر كفاءة واستدامة، وتعزز الثقة بين الشركات والمستثمرين ومختلف أصحاب المصلحة.

وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور ضيفي شرف المؤتمر، سعادة السيد عبد الرحمن بن حمد العطية، الأمين العام الاسبق لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ووزير الدولة، وسعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري، وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية، إلى جانب سعادة الشيخ ثاني بن علي آل ثاني، نائب رئيس مجلس إدارة مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم بغرفة قطر، والدكتورة بثينة الانصاري رئيس حوكمة انترناشيونال ورئيس المؤتمر، وعدد من أصحاب السعادة السفراء المعتمدين لدى دولة قطر، ونخبة من الخبراء والمتحدثين وممثلي الجهات الراعية، ومن بينها مجموعة QNB، وبنك دخان، وبنك الدوحة، وبنك قطر الدولي الإسلامي، فضلاً عن عدد من ممثلي مجتمع الأعمال والجهات المعنية.

وأوضح بن طوار أن غرفة قطر تولي اهتماماً كبيراً بتعزيز مبادئ الحوكمة والاستدامة في مجتمع الأعمال، انطلاقاً من إيمانها بأن تطبيق هذه المبادئ يسهم في تعزيز كفاءة الشركات وقدرتها على إدارة المخاطر، ويدعم تنافسيتها واستدامتها على المدى الطويل.

وأشار إلى حرص الغرفة على تشجيع القطاع الخاص القطري على مواكبة التطورات العالمية في هذا المجال، وتعزيز وعي الشركات بأهمية تبني الممارسات المسؤولة وتطوير آليات الإفصاح والشفافية، بما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم جاذبية بيئة الأعمال والاستثمار في دولة قطر.

وأكد أن تعزيز ممارسات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية ينسجم مع توجهات دولة قطر نحو بناء اقتصاد متنوع وتنافسي ومستدام، ويعزز مساهمة القطاع الخاص في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية قطر الوطنية 2030.

وقال إن حرص غرفة قطر على دعم المؤتمر يأتي إيماناً بأهمية استمرار الحوار والتوعية حول قضايا الحوكمة والاستدامة، وبالدور الذي يمكن أن تقوم به مثل هذه المؤتمرات في نقل المعرفة وتبادل الخبرات ومساعدة الشركات على تطوير ممارساتها المؤسسية والاستفادة من التجارب المحلية والدولية.

وشدد بن طوار على أن الانتقال نحو اقتصاد أكثر استدامة يتطلب تكاتف جهود مختلف الأطراف، من الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات المالية والأكاديمية والمتخصصة، والعمل معاً على ترسيخ ثقافة الاستدامة والحوكمة وتحويلها إلى ممارسات مؤسسية قابلة للقياس والتطوير.

ومن جهتها أعلنت الدكتورة بثينة الانصاري رئيس حوكمة انترناشيونال ورئيس المؤتمر، عن تدشين اول منصة قطرية الكترونية متخصصة تساعد على بناء واعداد تقارير ESG بصورة اكثر تنظيما ومنهجية، وربط البيانات والمؤشرات ومتطلبات الإفصاح ضمن اطار واضح يساعد المؤسسات على تطوير جودة تقاريرها وممارساتها.

وقالت ان هذه المنصة تهدف الى مساعدة المؤسسات والشركات على تقديم بياناتها واعداد تقاريرها استنادا الى المعايير الدولية.

ويتضمن المؤتمر عدداً من الجلسات الحوارية والنقاشات المتخصصة التي تتناول أبرز القضايا والتطورات المرتبطة بالحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، وسبل دمج معايير الاستدامة في استراتيجيات الشركات وعملياتها، إلى جانب مناقشة دور الحوكمة الرشيدة والشفافية والإفصاح في تعزيز أداء المؤسسات وبناء ثقة المستثمرين وأصحاب المصلحة.

كما تسلط جلسات المؤتمر الضوء على الدور المتنامي للمؤسسات المالية والقطاع الخاص في دعم التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة، وأهمية تطوير الممارسات المؤسسية المسؤولة وإدارة المخاطر المرتبطة بالجوانب البيئية والاجتماعية والحوكمة، مع استعراض عدد من التجارب والخبرات وأفضل الممارسات في هذا المجال.