علمت لوسيل أن عددا من وكالات التصنيف الائتماني الدولية قد أنهت خلال الأيام القليلة الماضية مراجعة التصنيفات الائتمانية السيادية لدولة قطر، على غرار وكالة موديز المتخصصة في التصنيفات الائتمانية السيادية، وعليه من المنتظر ووفقا لمصادر لوسيل فإنه من المتوقع أن يتم خلال الأيام القليلة المقبلة الإعلان عن التصنيفات ضمن التقارير الدورية التي تصدرها وكالات التصنيف العالمية.
وقد علمت لوسيل أن تلك التصنيفات والتقارير ستتضمن نقاطا إيجابية للتصنيف الائتماني لدولة قطر، خاصة أن الاقتصاد القطري نجح على امتداد العشرة أشهر الماضية من العام الجاري في المحافظة على مستويات النمو الإيجابي بالنسبة للاقتصاد الكلي للدولة، بالإضافة إلى نجاح كافة الشركات والمؤسسات المالية المدرجة ضمن بورصة قطر في تجاوز كافة التحديات الناشئة عن جائحة فيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد - 19.
إلى ذلك، فقد كانت وكالة التصنيفات الائتمانية موديز قامت خلال شهر أبريل من العام الماضي بتثبيت التصنيف السيادي لدولة قطر عند مستوى Aa3 مع تأكيدها على النظرة المستقبلية للاقتصاد القطري عند مستوى مستقر، وذلك في أحدث تقرير صادر عن الوكالة، والذي يعد تصنيفًا جيدًا وممتازا في ظل المتغيرات الاقتصادية التي يشهدها العالم وأدت إلى تخفيض تصنيفات بعض الأسواق الأخرى، وهو ما يؤكد مجددًا مرونة قطر الاقتصادية وقدرتها على مواجهة التحديات والصمود في مواجهتها. كما يأتي تثبيت التصنيف الائتماني لدولة قطر من قبل وكالة موديز بعد أيام قليلة من التقرير الصادر عن وكالة ستاندرد آند بورز، والتي ثبتت كذلك التصنيف الائتماني لدولة قطر عند مستويات ائتمانية توازي المستوى الذي أقرته وكالة موديز، وهو ما لا يدع مجالا للشك حول مدى قدرة الاقتصاد القطري على مواجهة كافة التحديات والتأقلم معها.
كما نوهت وقتها وكالة موديز إلى أن تقييمها للقوة المالية لدولة قطر استند على الموازنة للدولة والتي أسفرت عن استمرار المالية العامة في تحقيق الفوائض في الماضي، مع العمل على تحديد مستويات ترجيحية متميزة لأسعار الطاقة مما ساهم وبشكل كبير في تخفيف الأثر المالي خلال الفترات التي تشهد انخفاضا في أسعار النفط. وتابعت وكالة موديز في تقريرها عن التصنيف الائتماني للدولة، مشيرة إلى أن ما يمتلكه جهاز قطر للاستثمار من أصول يمكن أن تساهم في الحد من أي تأثيرات اقتصادية. وأضافت إنه على افتراض أن خمسة أصول لجهاز قطر للاستثمار هي أصول نقدية سائلة يضاف إليها النقد الأجنبي والاحتياطيات لدى مصرف قطر المركزي فإن تلك الأموال يمكن أن تغطي أكثر من حجم الودائع غير المقيمة وتسديد الديون الخارجية المستحقة خلال العام المقبل. كما أشارت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية إلى نجاح دولة قطر خلال السنوات القليلة الماضية في التأقلم مع العديد من التحديات، ولعل في مقدمتها الحصار الجائر على دولة قطر، حيث نوهت الوكالة بحسن تعامل الدولة والقيادة الرشيدة مع تلك الأزمة، بالإضافة إلى القدرة المؤسسية القوية التي تمتعت بها دولة قطر لإدارة الأزمات، وهو ما أكسبها الخبرة في مواجهة أي سيناريوهات مفترضة.