تشارك دولة قطر في أعمال الدورة غير العادية لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين، لبحث التطورات التي تمس بمكانة مدينة القدس ووضعها القانوني والتاريخي، والذي بدأت أعماله أمس، ويرأس وفد الدولة سعادة السيد سيف بن مقدم البوعينين مندوب دولة قطر الدائم لدى جامعة الدول العربية، ويبحث الاجتماع المنعقد في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية صياغة موقف عربي في مواجهة التهديدات والتحديات التي تتعرض لها القدس وهويتها ومكانتها التاريخية.
وطالب مجلس جامعة الدول العربية في اجتماعه الطارئ بناء على طلب فلسطين، الولايات المتحدة الأمريكية وجميع الدول بالالتزام بكافة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بمدينة القدس المحتلة، بما فيها قرارات مجلس الأمن رقم 252 (1968)، 267 (1969)، 465 و476 و478 (1980)، 2334 (2016)، ومبادئ القانون الدولي التي تعتبر كل الإجراءات والقوانين الإسرائيلية المستهدفة تغيير الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس الشرقية ومقدساتها وهويتها وتركيبتها الديمغرافية لاغية وباطلة، وتنص على عدم إنشاء بعثات دبلوماسية فيها أو نقل السفارات إليها أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، والتي تعتبر أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967.
وحث المجلس، في قرار أصدره خلال ختام اجتماعه، الولايات المتحدة على الاستمرار في لعب دور إيجابي ونزيه ومحايد، والاحتفاظ بهذا الدور البناء لتحقيق السلام الدائم والشامل في الشرق الأوسط استنادا إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وقواعد القانون الدولي، ومبادرة السلام العربية لعام 2002، وعلى أساس حل الدولتين، ومبدأ الأرض مقابل السلام.
واعتبر المجلس أن أي اعتراف بمدينة القدس عاصمة لدولة الاحتلال، أو إنشاء أي بعثة دبلوماسية في القدس أو نقلها إلى المدينة، اعتداء صريح على الأمة العربية وحقوق الشعب الفلسطيني وجميع المسلمين والمسيحيين، وانتهاك خطير للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية الصادرة بتاريخ 9 يوليو 2004، لافتا إلى أن من شأن مثل هذا الاعتراف غير القانوني أن يشكل تهديدا جديا للسلم والأمن والاستقرار في المنطقة، علاوة على نسف فرص السلام وحل الدولتين، وتعزيز التطرف والعنف.
وجدد مجلس الجامعة العربية، التأكيد على قراراته على مستوى القمة والوزاري في دوراته السابقة بخصوص مدينة القدس الشرقية المحتلة، بما في ذلك القرارات التي تخص عدم اعتراف أي دولة بالقدس عاصمة لإسرائيل، أو نقل سفارتها إليها، مطالبا الدول الأعضاء والأمانة العامة ومجالس السفراء العربية وبعثات الجامعة بالعمل على التصدي بفاعلية لأي توجه لخرق قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي بخصوص الوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس الشرقية المحتلة.
وكلف القرار الجديد للمجلس المجموعة العربية في نيويورك بدراسة الطرق الفعالة للتصدي لأي خطوة من هذا النوع من خلال أجهزة الأمم المتحدة بما في ذلك مجلس الأمن، وقرر أيضا إبقاء المجلس في حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات في هذا الشأن، مع النظر في الدعوة لانعقاده على المستوى الوزاري في أسرع وقت ممكن إذا اقتضت الحاجة.
وطلب من أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، متابعة التطورات في هذا الشأن وتقديم تقاريره حوله إلى مجلس جامعة الدول العربية كلما اقتضت الضرورة.