المركزي المصري يطرح عطاء استثنائيا بقيمة 500 مليون دولار

لوسيل

القاهرة –رويترز

يطرح البنك المركزي المصري عطاء غير دوري لبيع 500 مليون دولار بدلا من العطاء الدورى المعتاد وذكر البنك فى بيان له امس ان العطاء الاستثنائى أكبر بكثير من العطاء الدوري للعملة الذي يبلغ حجمه 40 مليون دولار ويطرحه المركزي ثلاث مرات اسبوعيا.

وواصل الدولار قفزاته في السوق الموازية بمصر امس ليصل إلى 9.73 جنيه لأول مرة دون أي بوادر على انحسار أزمة شح الدولار رغم طرح شهادات دولارية للمصريين العاملين في الخارج ووصول قروض بالعملة الصعبة للبلاد.

وقال متعامل في السوق الموازية لوكالة رويترز إن الدولار قفز إلى 9.73 جنيه مقابل 9.50 جنيه الخميس الماضي.

وتواجه مصر المعتمدة على الاستيراد نقصا حادا في الدولار منذ انتفاضة 2011 والقلاقل السياسية التي أعقبتها وأدت إلى عزوف السياح والمستثمرين الأجانب وتحويلات المصريين في الخارج وهي المصادر الرئيسية للعملة الصعبة.

وتقلصت الاحتياطيات الأجنبية لدى مصر أكثر من النصف لتصل إلى حوالي 16.53 مليار دولار بنهاية فباير.

وعملت الحكومة مع محافظ المركزي على اتخاذ العديد من التدابير لتوفير الدولار والحفاظ عليه حتى وصلت إلى تقييد عمليات السحب من بطاقات الائتمان بالدولار والتحويلات عبر ويسترن يونيون.

واكد مسؤول في المركزي المصري ان العطاء الاستثنائي لطرح 500 مليون دولار يهدف لتغطية سلع استراتيجية أساسية.

وحسب بيانات البنك المركزي المصري، تمتلك البنوك المصرية 1.87 تريليون جنيه مصري، كودائع للمصريين، في أكتوبر من العام الماضى وتساهم من خلال هذه الودائع في منح الائتمان العام والخاص

ويرى خبراء - وبحسب وكالة الأناضول - أن الحكومة تعتمد على البنوك المصرية، وبخاصة بنوك القطاع العام في تمويل الدَّين العام المحلي، عبر الاكتتاب في أذون وسندات الخزانة، كما ساهمت البنوك المحلية المصرية في سداد جزء كبير من المديونية المستحقة على الهيئة العامة للبترول، لصالح شركات النفط الأجنبية، بنحو 3 مليارات دولار خلال عام 2015.كما قامت بنوك القطاع العام بالاقتراض من الخارج لصالح الهيئات الحكومية، ومؤخراً استخدم جزء من موارد البنوك المحلية من الدولار في تغطية طلبات الاستيراد، حتى لا ينكشف احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي، لما دون احتياجات البلاد من الواردات لأقل من شهرين ونصف الشهر، وذلك وفقاً لتقرير صادر عن أحد بنوك الاستثمار بمصر.