الاقتصاد التركي ينجح في تجاوز عقبات 2015

لوسيل

القاهرة – عاطف إسماعيل

رغم الاضطرابات السياسية والتهديدات الأمنية والتوترات التي شهدتها تركيا على الصعيدين المحلي والدولي على مدار العام الماضي، إلا أن أداء الاقتصاد التركي جاء جيدا إلى حد كبير، وذلك بعكس توقعات الخبراء.

فبحسب الأرقام الرسمية فقد حقق الاقتصاد التركي نموا بلغ 4% في 2015، متجاوزا التوقعات لتنضم تركيا إلى قائمة الاقتصادات الناشئة الأكثر نموا، فيما سجل الناتج المحلي الإجمالي في تركيا ارتفاعا وصل إلى 1.95 تريليون ليرة، 720 مليار دولار.

ووفقا لموقع وول ستريت جورنال فقد بلغت القراءة السنوية للنمو 3.5%، ما يشير إلى أسرع وتيرة للنمو بين دول الاقتصادات الناشئة منذ 2013، وكان ارتفاع قراءة النمو في الربع الأخير من 2015 إلى 5.7% من أهم العوامل التي أدت إلى ارتفاع النمو السنوي للاقتصاد التركي.

وعلى المستوى المحلي، تُعد القراءة السنوية للنمو الاقتصادي التركي هي الأعلى على الإطلاق منذ عام 2011، ويرى محللون أن قدرة تركيا على تجاوز تلك العقبات التي واجهت اقتصادها في 2015 تشير إلى نجاح البلاد في خوض تحديات كبيرة واجهتها على مدار عام كامل.

وجاءت تركيا في المركز الرابع فيما يتعلق بالنمو بين دول مجموعة العشرين بعد الصين، والهند، وإندونيسيا، وواجهت تركيا عقبات عدة أثناء تحقيقها للنمو الجيد في 2015، إذ رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي معدل الفائدة للمرة الأولى منذ أواخر 2008، ما أحدث تذبذبا في الأسواق وأدى إلى ارتفاع حاد في الدولار مقابل العملات العالمية، علاوة على موجة من البيع المكثف للأصول الاستثمارية في دول الاقتصادات الناشئة.

وكانت تركيا من بين تلك الدول التي تلقت ضربة قاصمة من رفع الفائدة الفيدرالية، إذ تراجعت الليرة التركية مقابل الدولار الأمريكي وارتفع التضخم التركي إلى مستويات مقلقة.

كما أجرت تركيا انتخابات عامة مرتين في 2015، وأسقطت الطائرة الروسية التي زعمت أنها اخترقت مجالها الجوي، ما أثار توترات حادة بين البلدين أدى إلى ممارسات روسية تستهدف الإضرار بالاقتصاد التركي.

كما شنت القوات التركية حملات عسكرية على المتمردين الأكراد ومسلحي تنظيم الدولة الذي يسيطر على مساحات كبيرة من سوريا والعراق.

وأشاد نائب رئيس الوزراء محمد سيمسك بقدرة الحكومة على تحقيق هدف النمو لعام 2015، واصفا ذلك بـ النجاح الذي فاق التوقعات، فيما كانت السلطات المالية والنقدية قد حددت هدف النمو بـ 3% في الفترة من 2012 إلى 2014، علاوة على رفع الهدف إلى 5% خلال عشر سنوات.