قال صندوق النقد الدولي ومسؤول حكومي كبير لرويترز إن العراق ينوي خفض سعر النفط المتوقع في ميزانيته لعام 2016 إلى حوالي 32 دولارا للبرميل من 45 دولارا مما سيزيد العجز بعدة مليارات من الدولارات.
وقالت مروة النسعة الممثل المقيم لبعثة صندوق النقد الدولي للعراق إن السعر التقديري الجديد يستند إلى استمرار المستوى المتدني لأسعار النفط العالمية في الأشهر الأخيرة.
وأبلغت النسعة المقيمة في عمان رويترز اليوم الخميس سنجعله أقرب إلى 30 دولارا بناء على مناخ أسعار العقود الآجلة العالمية منذ نوفمبر تشرين الثاني.
ومن المتوقع أن يزيد التعديل عجز ميزانية البلد العضو في أوبك نحو ستة مليارات دولار في حالة عدم أخذ إجراءات تعويضية حسبما ذكر المسؤول العراقي الذي طلب عدم كشف هويته كي يتحدث عن المشاورات الحكومية الجارية.
وتتوقع الميزانية الحالية صادرات نفطية قدرها 3.6 مليون برميل يوميا وعجزا قدره 24 تريليون دينار عراقي (20.56 مليار دولار).
وقد عصف تراجع أسعار النفط على مدى العامين الأخيرين بالوضع المالي لبغداد التي تحارب تنظيم الدولة الإسلامية في الشمال والغرب وتواجه أزمة سياسية تهدد بإسقاط الحكومة.
وقال المسؤول العراقي في ساعة متأخرة من أمس الأربعاء إن العراق الذي يعتمد على النفط في أكثر من 90 بالمئة من إيراداته ويبيعه بأسعار أقل من خامات القياس العالمية قد حقق في المتوسط 24 دولارا للبرميل في أول شهرين من السنة و28 دولارا في مارس آذار. وقال علينا إعادة بناء الميزانية آخذين ذلك في الحسبان.
وأضاف المسؤول أن الميزانية المعدلة غير النهائية بعد هي جزء من مفاوضات العراق للحصول على قرض تحت الطلب من صندوق النقد الدولي. وقد يحصل التمويل على الموافقة بحلول يونيو حزيران مما سيتيح مساعدة دولية قيمتها 15 مليار دولار للأعوام الثلاثة القادمة.
وقالت النسعة في حالة التوصل إلى اتفاق قرض تحت الطلب فسيسد صندوق النقد ومانحون آخرون جزءا من الفجوة التمويلية لكنه لن يسد الفجوة كلها.
ينبغي أن يأتي عدد من الإجراءات من الحكومة نفسها لزيادة الإيرادات وضبط الإنفاق على أساس الواقع الجديد للإيرادات. ينبغي المزج بين الاثنين.
وامتنع المسؤول العراقي عن تحديد الإجراءات التي ستأخذها بغداد لتقليص العجز لكنه قال الأمر حتمي وإلا سنضطر للاقتراض بشكل متزايد.