كشفت أوراق بنما المسربة من مكتب المحاماة البنمي موساك فونسيكا منذ الأحد ضلوع قادة عالميين ومساعدين لهم وعائلات ونجوم في عالم الرياضة والسينما في فضيحة تهرب ضريبي، حيث ألقى التحقيق الذي أجرته أكثر من 100 وسيلة إعلامية الضوء على الأموال التي تملكها حوالي 140 شخصية سياسية.
ودفعت الفضيحة قادة غربيين للتعهد بالعمل على مكافحة التهرب الضريبي من قبل الأثرياء والشخصيات النافذة، أمس الأربعاء، مع استمرار تداعيات الفضيحة المدوية التي كشفتها الوثائق حول التهرب الضريبي.
وكان رئيس الوزراء الأيسلندي ديفيد سيجموندور جونلوجسون أول ضحية سياسية للفضيحة حيث استقال تحت ضغط الشارع، فيما دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أمس، إلى تعزيز التعاون الدولي في مكافحة التهرب الضريبي بعد نشر أوراق بنما .وقال الرئيس الفرنسي خلال الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء سواء كان في مجموعة العشرين أو في إطار منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ستعمل فرنسا على أن يتم تعزيز التعاون كما أفاد الناطق باسم الحكومة ستيفان لوفول.
وفي واشنطن، اعتبر الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن التسريبات تظهر أن التهرب الضريبي مشكلة عالمية، مؤكدا أن الأثرياء من أفراد وشركات يستغلون أنظمتهم من خلال استخدام الملاذات الضريبية التي لا يمكن لدافع الضرائب العادي استخدامها، فيما قال جوش إيرنست المتحدث باسم البيت الأبيض، إن البيت الأبيض لا يرى أي مخاوف على الاقتصاد العالمي جراء وثائق بنما.
من ناحية أخرى حصلت صحيفة سودويتشه تسايتونج الألمانية على الغالبية العظمى من الوثائق التي سربها مصدر مجهول من مكتب موساك فونسيكا وتقاسمها الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين مع أكثر من 100 وسيلة إعلامية بعد تحقيق استمر عاما.
وقالت الصحيفة أن بين زبائن مكتب المحاماة تجار مخدرات كبار وأشخاص وشركات تخضع لعقوبات أوروبية وأمريكية.
وأشارت الصحيفة أيضا ضمن هذه الوثائق إلى مسؤول مالي يعتقد أنه من حزب الله وأشخاص يدعمون البرامج النووية الإيرانية والكورية الشمالية وشخصين يشتبه بأنهما يدعمان رئيس زيمبابوي روبرت موجابي .