قال سعادة علي شريف العمادي وزير المالية: إن قيمة ما أنفقته الجهات الخاضعة لقانون تنظيم المناقصات والمزايدات خلال التسعة أشهر الماضية على المشروعات العامة بلغ 39 مليار ريال، تمت ترسيتها على شركات ومؤسسات القطاع الخاص، ومن بينها شركات صغيرة ومتوسطة.
وأوضح وزير المالية في كلمته خلال افتتاح مؤتمر ومعرض قطر للتعاقدات والمشتريات الحكومية مشتريات ، أن دولة قطر حرصت خلال إصدارها لقانون تنظيم المناقصات والمزايدات الجديد على ضمان تعزيز فرص المنافسة والشفافية والكفاءة في إجراءات التعاقد التي تبرمها الجهات الحكومية، مشيرا إلى أن الحكومة قامت بالعديد من الإجراءات التشريعية التي قدمت الكثير من التسهيلات والحوافز للاستثمارات المحلية والأجنبية لتشجيع القطاع الخاص على المساهمة بطريقة فعالة في المشاريع العمومية بما يدعم النمو في مختلف القطاعات غير النفطية، مع مراعاة قواعد الرقابة المالية والإدارية التي تتمثل في مبادئ العلانية والمساواة والعدالة والشفافية.
وشدد وزير المالية، على أن الحكومة قامت بتطوير وتطبيق أساليب الإدارة الحديثة والتي تعتمد في المقام الأول على مركزية السياسات ولا مركزية التنفيذ وذلك بهدف تنويع بنية الاقتصاد القطري وتوسيع دور القطاع الخاص وتشجيع المبادرات الخاصة التي تهدف إلى استغلال الإمكانيات المتاحة وتلبي احتياجات السوق بما يدعم مختلف القطاعات الاقتصادية ونجاعة الصناعات والتجارة وذلك في إطار خطة التنمية الاقتصادية.
وأكد العمادي أن المرحلة الحالية من عملية تطوير الاقتصاد القطري تشهد زخما كبيرا في تنفيذ المشاريع التنموية وهو ما يظهر بوضوح في الزيادة المستمرة في مخصصات المشروعات الكبيرة في الموازنة العامة للدولة، لذلك فإن هناك فرصا كثيرة للتعاون بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ هذه المشاريع وزيادة دور القطاع الخاص في مسيرة التنمية بالدولة.
وحول مؤتمر ومعرض قطر للتعاقدات والمشتريات الحكومية، قال وزير المالية: إن المؤتمر والمعرض يمثلان فرصة مهمة لمناقشة مختلف الآراء والمقترحات حول سبل تعزيز بيئة الأعمال وتوسيع دور القطاع الخاص وبما يحقق الهدف الذي نصبو إليه والمتمثل في تعزيز التنمية الشاملة في الدولة، مضيفا أن المؤتمر سيشكل فرصة مهمة لدعم التواصل بين الوزارات والجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة إضافة إلى إفساح المجال أمام تبادل الخبرات والآراء حول التعاون بين القطاعين العام والخاص بما يساهم في توفير بيئة تنافسية للأعمال وكذلك للاطلاع على التجارب الناجحة في هذا المجال، خاصة أن دولة قطر تتجه نحو دعم الأنشطة الاقتصادية في القطاعات غير النفطية مع زيادة التوجه نحو تعزيز دور القطاع الخاص في تنفيذ مجموعة كبيرة من المشاريع في إطار إستراتيجية الدولة على كافة الأصعدة، مشيرا إلى المبادرات التي أخذتها الدولة لتهيئة المناخ لتنويع مساهمة الشركات في مشروعات البنية الأساسية.