أعلن وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور أمس، أن الجولة الجديدة من المحادثات التي تهدف إلى تهدئة مخاوف مصر بشأن سد مثير للجدل تقوم إثيوبيا ببنائه على ضفاف النيل، فشلت.
والتقى وزراء خارجية ورؤساء أجهزة استخبارات كل من مصر وإثيوبيا والسودان في الخرطوم الخميس. وبعد نحو 17 ساعة من المحادثات فشلوا في التوصل إلى توافق حول مسائل تتعلق ببناء سد النهضة الضخم على نهر النيل.
وقال وزير الخارجية السوداني للصحفيين في نهاية الاجتماع الذي عقد في فندق فخم في الخرطوم جلسنا وناقشنا كثيرا من القضايا، لكن في النهاية لم نستطع الوصول إلى توافق للخروج بقرار مشترك .
وأضاف أمضينا النهار كله في النقاش كما طلب قادة الدول الثلاث، لكننا لم نتوصل إلى اتفاق .
وتابع غندور: لا يمكنني تحديد الخلافات، لكنها مسائل فنية فيما رفض نظيراه المصري سامح شكري والإثيوبي ورقينه قبينيو التحدث إلى الصحفيين.
وقال غندور إنه لم يتم تحديد موعد جديد للجولة التالية من المحادثات.
وكانت الجولة السابقة من المحادثات عقدت بعد قمة ثلاثية في أديس أبابا الشهر الماضي حيث اتفقوا على تحقيق اختراق في الأزمة المستمرة منذ أشهر بشأن السد.
وبدأت إثيوبيا بناء السد الذي تبلغ كلفته أربعة مليارات دولار عام 2012، لكن المشروع الضخم أثار توترا وخصوصا مع مصر التي تتخوف من أن يؤدي ذلك إلى انخفاض تدفق مياه النيل الذي يوفر نحو 90 بالمئة من احتياجاتها من المياه.
وتعتمد مصر على النيل للري ومياه الشرب، وتقول إن لديها حقوقا تاريخية في النهر تضمنها معاهدات من 1929 و1959.
وتقول القاهرة إن المعاهدات تمنحها 87% من مياه النهر، إضافة إلى حق الاعتراض على إقامة مشاريع على منبع النهر. وتتخوف من أن يؤدي أي خفض لإمدادات المياه في أكبر دولة عربية إلى الإضرار بقطاع الزراعة لديها.
وتخشى القاهرة بشكل خاص من السرعة التي يمكن بها ملء السد بالمياه.
ويمر رافدا النيل، النيل الأزرق والنيل الأبيض في العاصمة السودانية ومنها يعبران شمالا في مصر وصولا إلى البحر المتوسط.
وكانت السودان أساسا قلقة إزاء المشروع لكن في الأشهر القليلة الماضية أيدته، إذ قال الخبراء إن السد سيساعد في السيطرة على الفيضانات في الجانب السوداني من النيل.
ويهدف سد النهضة الكبير لتوفير 6 آلاف ميغاواط من الطاقة الكهرومائية - أي ما يوازي ست منشآت تعمل بالطاقة النووية.
وكانت الخطة الأساسية تقضي بانتهاء أعمال السد في 2017، لكن وسائل إعلام إثيوبية تقول إن 60% فقط من أعمال البناء أنجزت.