6 محاور تناولتها الخيمة الخضراء حول رمضان والأمراض..

رجال دين وأطباء: 20 مليار ريال أنفقتها الدولة على جودة المنظومة الصحية

لوسيل

الدوحة - لوسيل

تحت عنوان: رمضان والأمراض المزمنة عودٌ على بِدء دارت مناقشات برنامج الخيمة الرمضانية الخضراءالتابع لبرنامج لكل ربيع زهرة برئاسة أ.د.سيف بن علي الحجري امس، وتناولت الفعالية 6 محاور ألا وهي: الرخص الشرعية للمريض في شهر رمضان، الواجبات الشرعية على المريض غير القادر على الصيام، الآثار النفسية المترتبة على عدم صيام المريض، الأمراض المزمنة والصيام.، مخاطر وعواقب تجاهل المريض لنصائح الأطباء، أدوار المؤسسات ذات العلاقة في نشر الوعي الصحي .

أشاد من شاركوا بالفعالية الثانية للخيمة الخضراء بالمستوى المتقدم عالميا الذي وصلت اليه جودة الرعاية الصحية في قطر بالنسبة للعالم كله، حيث أنفقت دولة قطر أكثر من 20 مليار ريال قطري على قطاع الصحة، وبذلك سبقت دول العالم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في قطاع الصحة.

ومن الخبراء الذين شاركوا في الندوة كل من: د. إبراهيم السادة، د.خالد محمد مفتاح،.د. عزيز النعماني، د. محمد أسامة الحمصي، د.أحمد بن يحيى الكندي، د.أحمد الاسيوطي، جمال الشريف، أ.د.صادق خلف أيوب، د. زكريا مطر، د. ميرفت ابراهيم .، والذين حددوا موقف المرضى من صوم رمضان، واجمع رجال الدين على ان الكلمة النهائية للاطباء، وان اجازة الفطر للمريض لها ثوابها عند الله ايضا.

إلزامية الإفطار

وخلال تقديمه موجزا للندوة قال أ.د. سيف بن علي الحجري مدير البرنامج: في جلسة الليلة التي تعج بوجهاء واختصاصيين مشهودين، وتعني ممارسة المسؤولية المجتمعية في أجل صورها، مسؤولية إيمانية، إنسانية، اجتماعية، فمنذ ما يزيد على ١٤ قرنا، لم يتوقف المسلمون عن الصيام، ومنذ آلاف الأعوام، والجهود الصحية لم تزل تتطور، فمعامل الأبحاث ما توقفت، وعقول العلماء ما فتئت تبدع، بغية التيسير والتخفيف على البشر وابتكار السبل الأنجع في توقي المخاطر، وجهود المسلمين في تطوير رؤيتهم للمقاصد العليا من ممارسة الشعائر، لم تتوانَ عن إدراك ودمج التطور العلمي من جهة، وتحقيق المقاصد من جهة أخرى، تلك التي تنصب من الإنسان غاية عظمى، كرمه رب العباد، وما قيمة تلك الجهود سوى الإعلاء من مكانته وحمايته من المكاره، وما اجتماعنا سوى دليل قاطع على ذلك .

واستطرد د.سيف الحجري قائلاً: إن ما يضعه الصانع، هو خير سبيل لصيانة المصنوع، ولما كان الإنسان هو صناعة المولى عز وجل، فلا أقل من اتباع ما أنزل وسنّ و جبل، والتعايش مع ما يعتري المسلم من أمراض تعيقه عن الصيام شرعا، وهنا أتى دور العلماء لتحديد ما أسموه الرخص المبيحة لإفطار المريض، بل لقد جاوز البعض للقول بإلزامية الإفطار لبعض الفئات لما يتهدد حياتهم من مخاطر ماحقة، كما تلمّس الحضور الآثار النفسية على بعض الصائمين الذين يمثل عدم صيامهم وعكات نفسية مؤلمة، في الوقت الذي بيّن العلماء والمهنيين مخاطر تجاهل نصائح الأطباء، مع الثناء على التقدم على المستوى الصحي وتوفر أشكال الرعاية الصحية .

وتحدث الشيخ الدكتور عبدالله بن إبراهيم السادة: الذين لا يستطيعون الصيام لديهم مبررات حثية او بدنية اي يكون المرء منهم كبير السن او مريض او مبررات شرعية اذا كان المرء مجنونا او المرأة الحائض والحثي ينقسم إلى اكثر من قسم هناك من لا يستطيع الصوم الان لكن يستطيع بالمستقبل بسبب المرض، فهذا عليه القضاء بعد رمضان اما الذي لا يستطيع الصوم الآن او المستقبل ويقول له الطبيب ذلك، فهذا ليس عليه القضاء انما عليه الفدية اطعام مسكين ويلحق به كبير السن الذي لا يستطيع الصوم عليه اطعام مسكين ١٥ ريالا يوميا .

أمراض مزمنة

وتحدث د.عزيز النعماني فقال: المريض لا يقلق لأن الله اجاز له رخصة عدم الصوم ومعظم المتخصصين في الطب النفسي يتركون قرار الصوم من عدمه للمريض من خلال قاعدة استفتِ قلبك أو نفسك وقرر لأن المريض النفسي هو الوحيد الذي يحدد ذلك ونواجه حالات نفسية تسألنا بشكل يومي، فالمرض النفسي معقد ومن اصعب انواع الأمراض، مشيرا الى ان الصيام يعطي الكثير من الطاقة الايجابية للصحة النفسية.

وأوضح د.صالح بن خلفان البراشدي أن: بعض المجتمعات لديهم ثقافات ان المريض النفسي يعامل كالمجنون وبالتالي فإن علاج الطبيب وتوجيهاته للمريض غير كافية، انما لابد من توجيه الأسرة بأن تعامله كشخص عادي .

واستفاض الدكتور محمد أسامة الحمصي في الحديث عن صيام مرضى السرطان، وأشار الى ان المرض من الممكن ان يكون مزمنا ويتم التعايش معه وممارسة الحياة وهو مرض قابل للشفاء في كثير من الأحيان، لاسيما واذا تم اكتشافه مبكرا والمريض الذي يعالج يستشير طبيبه وهو يرشده والعلاج الكيماوي لازم الافطار معه والالتزام بأخذ الرخصة عليه اجر.

وأكد الدكتور محمد أسامة: أنه وفق الاحصائيات فإن أنواع السرطان المنتشرة في قطر وفق الترتيب: الثدي، القولون، الغدة الدرقية، البروستاتا، الرئة ، وعلاج السرطان متاح بشكل جيد في قطر والمركز الوطني لعلاج مرضى السرطان يبذل كل جهده وآخر ما توصل إليه الطب والنتائج ممتازة والكشف المبكر عن السرطان مهم جدا لأنه يقي المريض 100% من السرطان ولذلك يتعين اللجوء للطبيب عند أي اشتباه.

وقال. د.أحمد الأسيوطي من جمعية السكر: ان نتائج عدد من الدراسات التي صدرت خلال الفترة الماضية عن صوم مرضى السكري في رمضان، والتي أكدت جميعها على أن قرار الصوم لمرضى السكري لا يأخذه المريض بنفسه ولكنه في يد الطبيب المعالج.

وشدد: على ضرورة متابعة الطبيب للتأكد من الحالة الصحية، وتجنب المضاعفات جراء الصيام، وكذلك مراجعة الجرعات وتنظيم وقتها لتناسب ساعات الصيام، منوها بضرورة الابتعاد عن الغذاء المشبع بالدهون والنشويات، وتناول الغذاء الصحي في وجبتي الإفطار والسحور، مع ضرورة الإكثار من شرب الماء لتجنب الجفاف، وتأخير وجبة السحور قدر الإمكان، بالإضافة إلى الامتناع نهائيا عن ممارسة الرياضة خلال ساعات الصيام لتجنب نوبات الهبوط، ويفضل ممارستها بعد ساعتين من الإفطار .

وأكدت الدكتورة ميرفت إبراهيم خبيرة التنمية المستدامة أن النظام الصحي في دولة قطر تطور بحيث يأمن المريض في رحابه الصوم من عدمه، حيث انفقت قطر 20 مليار ريال قطري على قطاع الصحة وسبقت دول العالم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في قطاع الصحة.

رخص شرعية

وتحت عنوان واجبات ورخص شرعية للمريض في شهر رمضان ركز دكتور خالد محمد مفتاح- باحث أكاديمي على ٦ وقفات من بينها استدل اثنتان بهما من القرآن الكريم؛ الاولى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ووصفها بالتشريف. و كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ ووصفها بالتكليف .

واستطرد د.خالد مفتاح كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ ،: تلطيف لما ورد مما سبق من التشريف والتكليف إلزام ما فيه مشقة. و لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ تهديف وتحديد المقصد من الصيام/و أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ تعريف بمدة الصيام وتسهيل الأمر للمكلف والترغيب فيه .

واضاف مستدلا ايضا بالقرآن: فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ وفي الآية إشارة إلى التخفيف وذكر أسبابه كالمرض والسفر. وأخيراً فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ ۚ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ واصفا ذلك بالتشويف. وترغيب للصوم .

وخلص دكتور خالد مفتاح: اما الوقفة الثانية التي اشار اليها هي أن المسلم مأمور في عقيدتنا في باب الإيمان بالقضاء والقدر الأخذ بالأسباب وهذا لا يعارض القدر. ومن هذه الأسباب: حكم التداوي: حكم شرعي تكليفي فالمسلم حين المرض مأمور بدفع ورفع المرض. والوقفة الثالثة: تعريف المرض بأنه آفة تحدث عجزا أو عارض خلل في القدرة والاستطاعة. اما الوقفة الرابعة فتتعلق بضابط المرض. الوقفة الخامسة: المقاصد: هي التخفيف، اليسر، رفع الحرج، تقديم حفظ النفس الوقفة السادسة: هل يشترط أن يكون مسلماً ؟، لا يشترط في الصحيح من أقوال أهل العلم؛ ولهذا نقول لا يجوز مخالفة الطبيب الثقة إذا أبلغ المريض بالفطر. والوقفة السابعة تتعلق بقواعد في الأحكام الشرعية .

صيام المريض

وحول التيسير والواقعية خواص صيام المريض، قال أ.د.صادق خلف أيوب: من خصائص الشريعة الإسلامية: التيسير ورفع الحرج مستشهدا على ذلك بآيات من القرآن الكريم، فإذا كان في الصيام مشقة فإنها مقيدة بالاستطاعة ولذلك خص الله عزوجل الإفطار في السفر عند تحقق شروطه .

واستطرد أ.د. صادق ايوب قائلا: حيث يكون مبدا التكليف بقدر الوسع مستوفيا لكل الحالات المرضية للصائم. المرض السهل الذي يمكن تحمله دون حرج وأذى حقيقي قد يترتب جراء الصيام مثل أعراض البرد والرشح وألم السن فمثل هذه لا يجوز الافطار لها، والمرض الذي فيه حرج ومشقة ويؤذي الصائم ولكنه يرجى الشفاء منه، يوجب القضاء بعد الشفاء وهذا يقدره اولا الطبيب المسلم الماهرالثقة الذي يعطي صيام شهر رمضان منزلته في الشريعة الاسلامية، ثم المفتي الفقيه بمسائل الحلال والحرام لكي يفتي له بالحكم المناسب . وأضاف: المرض الذي يوجب الفدية فقط إذا كان المرض مزمنا والعجز دائما، فتجب الفدية .