دعا عدد من المشاركين في ندوة الخيمة الخضراء التابعة لبرنامج لكل ربيع زهرة إلى صدور تشريع يلزم جميع المنشآت التجارية التي يزيد رأس مالها عن حد معين بالمشاركة بنسبة مئوية من أرباحها سنويا للمساهمة في جوانب المسؤولية المجتمعية.
وأوضحوا خلال الندوة الإلكترونية التي عقدت تحت عنوان المسؤولية المجتمعية في زمن الكورونا أن الظروف التي يشهدها العالم الآن تستدعي تضافر الجهود والتعاون بين جميع المؤسسات الحكومية والخاصة لاجتياز هذه الأزمة، مشيرين إلى ضرورة تأسيس صندوق مشترك تسهم فيه مؤسسات القطاع الخاص التي حققت مكاسب كبرى خلال هذه الأزمة كالتزام أخلاقي لخدمة فئات المجتمع دون تمييز لحين صدور مثل هذا التشريع.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور سيف بن علي الحجري رئيس برنامج لكل ربيع زهرة ومقدم الندوة أن المسؤولية المجتمعية من المفاهيم المتأصلة في الحضارة الإسلامية، وحثت عليها النصوص الدينية وتطبيقات السلف الصالح.
وأشار الى أن الدين الإسلامي اهتم بالمسؤولية المجتمعية على مستوى الفرد والجماعة، وبيّنت تعاليمه أن الإنسان المستخلف في الأرض، مسؤول عن عمارتها، وعليه تحمل مسؤوليته تجاه البلاد والعباد، مبينا أن المسؤولية المجتمعية سمة حضارية تؤسس لبناء المجتمع الذي تكتمل فيه جميع العناصر الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية وغيرها.
وأضاف أنها لا تتوقف عند حد المساهمات المادية أو العينية، إنما تتعداها إلى غرس روح المحبة والتسامح والألفة والرحمة والتراحم، إنسانيا، وأخلاقيا، وقانونيا، في سياق الشفافية والعدالة وضمان الحقوق كلَبِنَة لمجتمع مستقر ومتماسك ومتكافل، من خلال إرساء منظومة الحقوق والواجبات في شتى مجالات الحياة.
وتابع الدكتور الحجري بقوله: ما يُعَظِّمُ من دورنا في الواقع المحلي، والإقليمي، والدولي، أن الالتزام بمفهوم المسؤولية المجتمعية، هو استجابة لما تُحثّنا عليه منظومة القيم السائدة، كما أنه هو الخيار الأخلاقي الحق، إضافة لأنه يُحَسِّن صورة العلاقات العامة للفرد والمؤسسة كعضوٍ صالح في المجتمع.
ونوه إلى أن المسؤولية المجتمعية أضحت حتمية، لا خيار فيها، فمؤسسة تدرك دورها في خدمة المجتمع هي مؤسسة جديرة بالنمو والتقدم، ولا عجب أن نجد تعاظما في فهم أغلب المؤسسات لأدوارها المجتمعية، الأمر الذي يقود في النهاية لدعم التنمية المستدامة.
ومن أهم المحاور التي تمت مناقشتها باستفاضة المسؤولية الاجتماعية في ظل أزمة كورونا لشركات القطاع الخاص في التكامل مع جهود الدولة، وأجمع الحضور على أن الوقت قد حان لإصدار قانون يلزم الشركات برصد نسبة من أرباحها السنوية لدعم المسؤولية الاجتماعية ولا يتوجب تركها لمبادرات أصحاب الشركات ولفت انتباه الحضور إعلان مسؤول بالهلال الأحمر عن تطوع 18 ألفا من القطريين في صفوفه لمواجهة جائحة كورونا. كما استفاد 446.6 ألف شخص داخل قطر خلال الجائحة بخدمات قطر الخيرية. وشارك في الفعالية لفيف من الخبراء والمسؤولين من قطر والمنطقة والعالم. وأبرزهم: الدكتور خالد مفتاح - عضو هيئة التدريس كلية الشرطة، والمحامي عبدالله الضعيان العنزي - المستشار القانوني للشبكة الإقليمية لللمسؤولية الاجتماعية، ورئيس مجلس إدارة مركز التنمية المستدامة في جمعية المحامين الكويتية، د. حسن علي دبا مستشار إعلامي، عبد الرب بن صحرا مدير إدارة التخطيط والتطوير، قطر الخيرية، وإبراهيم المالكي المدير التنفيذي للهلال الأحمر، ود. بدر المطيري، وصباح ربيعة الكواري مدير العلاقات العامة بأوريدو.
في بداية الفعالية تحدث الأستاذ الدكتور خالد مفتاح عضو هيئة التدريس بكلية الشرطة حول التأصيل الشرعي لمفهوم المسؤولية الاجتماعية فأوضح أن النصوص الشرعية تضافرت للتأصيل الشرعي لمفهوم المسؤولية الاجتماعية من الكتاب والسنة، وتتعلق بقيم العدل والبر والقسط وتحقق المقاصد العليا والجزئية للمقاصد الشرعية، كما تعددت مواقف السلف الصالح للمسؤولية الأخلاقية داخل المجتمع، ويرتبط التكييف الشرعي للمسؤولية بالتكليف وتنطلق أسسه من الإيمان والقسط والاعتدال والتكامل والمقصد الدنيوي والأخروي، وهي ذات طابع أخلاقي.
وأوضح أن المسؤولية المجتمعية هي تحقيق التنمية المستدامة من خلال عدة وسائل وآليات حيث تضافرت الأدلة الشرعية إلى التأصيل الشرعي والفقهي للمسؤولية المجتمعية مثل قوله تعالى: ليسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ۖ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ .
ومضى قائلا: الصبر في ضراء كورونا من أوجه البر، وفي الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كلكم راعٍ وكلم مسؤول عن رعيته، والأمير راعٍ، والرجل راعٍ على أهل بيته، والمرأة راعية على بيت زوجها وولده، فلكلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته . وأشار. د. خالد مفتاح إلى أن المسؤولية المجتمعية مناطها التكليف وتتعلق بقيم العدل والقسط والإحسان، عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قالت: سُئل النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله؟ قال: ((أَدْوَمُها وإن قل)) قال ابن تيمية والأفضل من الأعمال ما كان أنفع وقد تعددت تطبيقات المسؤولية المجتمعية عند السلف الصالح في أبواب عدة منها التعليم والصالح العام وغيرها وهي تحقق الكليات الخمس للشريعة الإسلامية علاوة على تحقيق العديد من المقاصد الجزئية ومن تلك المقاصد، الإيمان، مهمة الاستخلاف، والقسط الاعتدال، والدنيوي والأخروي والإخلاص.
وخلص الدكتور خالد مفتاح للقول: وما زال التأصيل الفقهي يحتاج إلى تمعن وتدقيق خصوصا في تطور المفهوم وتجاذبه لعلوم الإدارة والقانون والاجتماع وهو يمثل الانتقال من العقل المنفعل إلى العقل الفاعل من خلال ديناميات الاجتماعية.
حول المسؤولية الاجتماعية والبعد القانوني لجائحة كورونا كشف السيد عبدالله الضعيان العنزي المستشار القانوني للشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية ورئيس مجلس إدارة مركز التنمية المستدامة في جمعية المحامين الكويتية: إن البعد القانوني للجائحة له تأثير على كافة العقود القانونية، ولابد من صدور تشريعات تعالج المشاكل المنبثقة عن الأزمة، وتستغرق آثار الجائحة، وكذلك من الضروري صدور تشريع ملزم لكافة المنشآت التجارية التي يزيد رأس مالها عن حد معين، لابد من صدور قانون ملزم للشركات بمشاركتها بنسبة مئوية محددة سنويا للمساهمة في جوانب المسؤولية المجتمعية .
وشدد عبدالله العنزي على أن: إذا كانت المسؤولية المجتمعية ينظر إليها كالتزام أخلاقي فقط قبل كورونا، فإنها بعد الجائحة أصبحت المسؤولية المجتمعية ضرورة، لذلك لابد من قانون ملزم، وخصوصا للشركات التي تتعاقد مع الحكومات المفروض أن يشترط عليها بأنها لا يجوز لها التعاقد، ما لم يكن لديها كمؤسسة قسم وأدوار مختصة بالمسؤولية المجتمعية، وذلك لا يتأتى إلا من خلال تشريع ملزم للشركات.
وخلص للقول: وبالتالي فإن قيام كل منظمة أو شركة حسب اختصاصها بالدور المجتمعي المناط بها كفيل بأن يضمن الخروج من هذه الأزمة بأقل الخسائر خصوصا إذا أحسن المعنيون استغلال مقاصد وأهداف التنمية بتطبيقها على أرض الواقع بغية الوصول إلى غايات الهدف من فتح الباب على مصراعيه للمتطوعين كل حسب اختصاصه، ونشر الوعي باتباع السلوك الأمثل حسبما ينص الهدف الثاني عشر - الاستهلاك والإنتاج المسؤولان- فالمال لمن يملكه والموارد للجميع، فحماية الغير من هذا الفيروس هو حماية لأنفسنا قبل كل شيء، ولذلك على دول العالم مجتمعة أن تكون يدا واحدة من أجل يحيا الإنسان كإنسان.
حول علاقة الإنسان بالأزمات تحدث المستشار الإعلامي الدكتور حسن علي فقال: إن الإنسان بطبعه وعبر تاريخه يتعلم من الأزمات والتجارب العسيرة، كما يتعلم في الأوقات السهلة، لكن تجارب الحيوات العسرة تكون أحيانا أكثر قدرة على الصمود وتعزيز الثقة بالقدرات والإمكانيات الذاتية وتوظيفها بالشكل الأفضل.. إن التحدي عادة ما يخلق التقدم كما يرى توينبي بمصطلحه: التحدي.
واستطرد قائلاً: ينبغي أن نقرر أن أي تغيير إستراتيجي للإنسانية يحدث إما من خلال صراع، أو بحدوث تعاون، وهنا نبصر في رؤى المستقبل نشوء مفاهيم جديدة لمصطلحات قديمة، فإذا رأى بعض المحللين أن العولمة التي ربما أصبح لها ربع قرن، حيث سيصبح العالم في احتياج أكبر للتعاون لاحتواء تداعيات الأزمة، وهو ما سيعطى دفعة جديدة للعولمة التي تعني التعاون أكثر مما تكون ذات مفهوم سلطوي يذيب الثقافات ويمحو الذوات الحضارية الخاصة.
ويخلص للقول: إن إعلاء القيم الإنسانية المشتركة وإحياء روح المحبة والإخاء في وقت المحن، مثلما بشر بها الروائي الكولومبي الشهير ماركيز في رائعته: الحب في زمن الكوليرا، سوف يكون في رؤيتنا هو الغالب على مستوى العالم.
تحت عنوان تدخلات قطر الخيرية في الحملة التوعوية الوقائية لمكافحة فيروس كورونا من تاريخ 18 مارس وحتى تاريخ 2 مايو 2020 طرح عبد الرب بن صحرا مدير إدارة التخطيط والتطوير، قطر الخيرية، ورقة مهمة بالفعالية، أكد من خلالها أن قطر الخيرية وزعت 53 ألف سلة غذائية في مختلف مناطق الدولة، وقدمت 11 ألف وجبة ساخنة لصالح العمال في مكينس، وبلغ إجمالي عدد الوجبات الساخنة التي قدمت خلال الأزمة 327 ألف وجبة، وتوزيع 59 ألف حقيبة صحية للعناية بالنظافة الشخصية وبالأخص للعمال، ومددت المساعدات المالية الصحية لمدة 3 أشهر.
واستطرد قائلا: نشرت قطر الخيرية 90 ألف منشور و30 فيديو تثقيفيا للوقاية من كورونا بعدة لغات، وتعاونت مع 20 سفارة في قطر لتوزيع 7 آلاف سلة غذائية .
وحددت الورقة 3 نقاط تعمل عليها قطر الخيرية وهي: استمرار توزيع السلال الغذائية والحقائب التوعوية الوقائية والصحية بالتنسيق مع الجهات المختصة، واستمرار جهود أكثر من 8 آلاف متطوع ومتطوعة للعمل على تقديم خدمات صحية واجتماعية، استمرار التغطية الإعلامية للأنشطة إضافة إلى الإنتاج الإعلامي .
وأشارت الورقة: وزعت قطر الخيرية 47381 سلة غذائية، و12230 حقيبة صحية وتوعوية 430.2 ألف وجبة غذائية، 172.8 ألف زجاجة مياه وعصير داخل المنطقة الصناعية .
وحسب ما ذكره المسؤول بقطر الخيرية: في مركز الحجر الصحي في مكينس وزعت 295420 وجبة غذائية بالإضافة لعدد7 آلاف سلة غذائية خاصة بالسفارات والجاليات .
وأشار إلى توزيع 451441 من الحقائب الصحية والتوعوية و1428 حقائب ثقافية للصغار والكبار، وذلك في المناطق الخارجية والعزب ومواقع وسكن العمال والفنادق، وتم توزيع 27 ألف وحدة من المعقمات والكمامات والقفازات ومواد صحية وطبية للفريق الأمني والعاملين في التوعية الصحية.
وخلال الفترة من 1 أبريل حتى 2 مايو 2020 أوضح أنه تم توزيع عدد 33,400 وجبة غذائية ساخنة على مركز الحجر الصحي في مكينس وعدد من المناطق الأخرى ضمن مشروع مطبخ الخير وبمشاركة متطوعين ومشرفين من قطر الخيرية كما تم توزيع عدد 1250 سلة غذائية في المنطقة الصناعية ومدينة الخور على عدد من أماكن سكن العمال والأسر المتعففة بمشاركة متطوعين ومشرفين قطر الخيرية.
وخلص للقول إن إجمالي عدد المستفيدين من الوجبات والسلال الغذائية بلغ 381,141 مستفيدا، وإجمالي عدد المستفيدين من جميع المساعدات 446,600 مستفيد.
من الكويت عن دور وسائل الإعلام في مواجهة الجائحة شدد المستشار بدر بن محسن المطيري السفير الدولي للمسؤولية الاجتماعية على أن وسائل الإعلام والاتصال لعبت دورا حيويا للغاية في الجائحة وساهمت بدور كبير في الحد من تداعياتها ومواجهتها من خلال الصحف والفضائيات وشبكات التواصل والتطبيقات الالكترونية ومن بين 4 أدوار لعبتها هي عملت كحلقة وصل بين الحكومات والشعوب، وقامت بدور توعوي في بث المعلومات والبرامج ودور وقائي عبر مبادرات وحملات.
واستطرد قائلا إن الحملات الإعلامية والتوعوية أتاحت الفرصة للحكومات والمنظمات الدولية والوطنية والقطاع الخاص والمجتمعي والخيري والأفراد لتوثيق مساهماتهم في التصدي لهذا الوباء العالمي، والتعريف بها، وتقدير أصحاب الجهود المؤثرة منهم، من شخصيات شرفية وحكومية، وجهات دولية وحكومية وخاصة ومجتمعية، إضافة إلى تقدير وتكريم مبادرات الأفراد.
استفاض السيد صباح ربيعة الكواري مدير العلاقات العامة في شركة أوريدو بشرح دور الشركة بالمسؤولية الاجتماعية معددا ما تقدمه من دعم لشرائح المجتمع، إلى جانب تنويهه لجاهزيتها التكنولوجية التي مكنتها من مواجهة جائحة كورونا وتوفير الخدمات الإلكترونية والواي فاي لزبائنها بشكل مرضٍ، والدور التوعوي الذي لعبته لأخذ الاحتياطات الواجبة لمواجهة الجائحة.
واستطرد الكواري: أدينا واجباتنا في ظل الجائحة تجاه دعم العديد من فئات المجتمع، وقمنا بتوعية الناس بأهمية استخدام التطبيقات، واستفدنا من أزمة كورونا في العمل على تهيئة أنفسنا لمواجهة ما بعدها، واتخذنا إجراءات احترازية بكافة أفرع أوريدو لتأمين صحة موظفينا وزبائننا .
وأهابت أوريدو بأفراد المجتمعات للالتزام بالتباعد الاجتماعي خلال شهر رمضان، والاستفادة من وسائل الدردشة ومكالمات الفيديو الجماعية للتواصل خلال الفترة الحالية. فمع شبكات أوريدو المتطورة، يمكن للعائلات وأفراد المجتمعات البقاء على اتصال وإنجاز الأعمال عن بعد والاستمتاع بالمحتوى الترفيهي والأهم من ذلك الشعور بالقرب من العائلة والأصدقاء رغم التباعد الاجتماعي نتيجة انتشار وباء كورونا .
تحدثت الدكتورة هالة السيد من المركز العالمي لذوي الإعاقة مؤكدة: التزام المركز بتوعية منتسبيه من الفئات الفاقدة للحواس الخمس بشكل متباين بخطورة الجائحة ونجاحه في ذلك عبر التواصل مع الطلاب ومساعدتهم عن بعد ودعمهم .
وأشارت الدكتورة هالة إلى ان ذوي الإعاقة أكثر فئة معرضة لانتشار الفيروس لأسباب متعددة أبرزها ضعف مناعتهم، وأن المركز استغرق وقتا وواجه صعوبات حتى يستطيع تكييف الأطفال ذوي الإعاقة ليتداركوا كلمة وقاية وكيف يحموا أنفسهم من الأمراض لأننا بقدراتنا استطعنا تجاوز المحنة .
حول جهود الهلال الأحمر في مواجهة أزمة كارونا تحدث السيد إبراهيم المالكي المدير التنفيذي للهلال الأحمر فقال: قام الهلال الأحمر بجهود مكثفة لدعم القطاع الصحي حيث ندير 4 مراكز صحية بالشراكة مع وزارة الصحة من خلال الدورات التدريبية وأن طاقم الهلال يعمل مع الوزارة في إدارة محجر مكينس .
وأوضح أن عدد المتطوعين في الهلال الأحمر منذ بداية أزمة كورونا ارتفع من 3 إلى 18 ألف متطوع ننظم لهم دورات، ومن خلالهم نعمل مع وزارة البلدية والبيئة لتعقيم المناطق ولدينا طواقم طبية تقوم بدورها مع وزارة الصحة.
وأوضح المالكي: في ظل تعثر المصالح التجارية، أطلقنا منصة لاستقبال طلبات المساعدات الاجتماعية الصحية.
خلال الفعالية طرح كل من الشابين أويس الصلاحي وعدنان الكعبي مبادرة للتنمية المستدامة تحمل اسم SDGeneration وتستخدم مواقع التواصل الاجتماعي لتوعية الشباب حول أهداف التنمية المستدامة. وايضا قام مؤسسو المبادرة عجلان الكعبي وأويس الصلاحي بعدة ورش أبرزها تقديم ورشة في مؤتمر قطر للقيادة، والتي تمحورت حول أهمية دور الشباب في تحقيق أهداف التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة ورؤية قطر 2030. وأيضا شارك عجلان الكعبي وأويس الصلاحي في عدة مؤتمرات تابعة للأمم المتحدة كشباب ممثلين لمؤسسة التعليم فوق الجميع. ويتمنى المؤسسون مشاركة الشباب معهم في رحلتهم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
فيما يتعلق بالمسؤولية الاجتماعية في ظل الوباء أيضا أوضح مصيلحي مصطفى مصيلحي أنها تتألف من شقين رئيسيين: الأول اقتصادي وفيه يتم التناغم بين الدولة والقطاع الخاص وذلك من أجل سد احتياجات المجتمع من حيث التكافل الاجتماعي بين طبقات المجتمع وتوفير احتياجات المشافي وآليات الوقاية والدواء.
الشق الثاني هو شق توعوي يقع على عاتق الإعلام بحيث يتسم بالشفافية وطرائق الوقاية وإمكانيات التكاتف لتجاوز هذا الوباء.
اشتكى جاك سابا المسؤول بإحدى شركات القطاع الخاص من تدهور أوضاع الشركة جراء الجائحة الأمر الذي جعلها عاجزة عن الوفاء بالمسؤولية المجتمعية مطالبا البحث عن حلول إبداعية لتظل الشركات تقوم بدورها في هذا السياق.
ودعا الدكتور خليل السعيد خبير بمؤسسة قطر لاستفادة البشرية من النموذج التكافلي والعمل الخيري في الإسلام داعيا لتكامل المنظومات في منظومة اجتماعية واحدة.
وأوضح عمار الشهدان من الجمعية القطرية للسرطان إطلاق الجمعية لفيديوهات توعوية أرسلت للمرضى حول كيفية الوقاية من كورونا ونظمت ورشا ومحاضرات لهم عن بعد ودعا للتبرع للجمعية لتؤدي دورها بعد إغلاق المجمعات التجارية التي توجد بها نقاط التبرع.