خلال ندوة نظمها نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي .. مشاركون:

انتخابات الشورى ستشكل تحولا كبيرا في مسيرة الحياة البرلمانية في قطر

لوسيل

وسام السعايدة

نظم نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي ندوة بعنوان: انتخابات مجلس الشورى- مرتكزات دستورية ورؤى مستقبلية بمشاركة كل من د. يوسف العبيدان ، عضو مجلس الشورى، والسيد راشد بن حمد المعضادي، العضو المراقب في مجلس الشورى والإعلامية د. الهام بدر السادة.

وكان حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى أعلن عن اجراء أول انتخابات لمجلس الشورى في أكتوبر القادم من هذا العام. وذلك خلال خطاب القاه سموه في افتتاح دور الانعقاد العادي الـ49 لمجلس الشورى وذلك بموجب الدستور الذي استفتي عليه عام 2003 وصدر في 2004 .

وفي بداية الندوة استعرض الدكتور يوسف العبيدان الجانب التاريخي والسياسي لمجلس الشورى القطري، حيث توجه بالشكر الى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد ال ثاني، أمير البلاد المفدى على اعلان سموه عن اجراء انتخابات مجلس الشورى في اكتوبر القادم، مشيرا الى أن هذه الانتخابات ستشكل تحولا كبيرا في مسيرة الحياة البرلمانية في دولة قطر.

وأضاف لا شك أن الاعلان عن هذا الحدث التاريخي يؤكد حرص صاحب السمو وتقديره لدعم المسيرة البرلمانية في البلاد والتي بدأت منذ عهد الاستقلال ، حيث اكتسبت البلاد تقاليد راسخة في الحياة البرلمانية ونحن اليوم نتطلع الى مزيد من الانجاز في المسيرة ليكون المجلس القادم المنتخب امتدادا للحقب التاريخية السابقة من عمر الدولة التي ارتضت الشورى نهجا لها للمضي قدما في نهضة وتطور دولة قطر .

وشدد د. العبيدان أن هذا الحدث وهذا العرس الانتخابي يحتاج الى تضافر كافة الجهود من أجل انجاح العملية الانتخابية.

وتناول الدكتور العبيدان التطور التاريخي لتجربة الشورى القطرية منذ تأسيس الدولة ، مشيرا الى أن فكرة الشورى لم تكن غائبة وكان حكام دولة قطر يحرصون على مشاركة أهل البلاد في كل المسائل لاسيما المصيرية منها، حيث ان الشورى قائمة وتسود المجتمع القطري وفقا للعادات والتقاليد القطرية الاصيلة .

وتطرق د. العبيدان الى التطور الكبير في مسيرة الشورى من حيث الصلاحيات وعدد الاعضاء خلال فترات الحكم المختلفة لغايات انجاح مبدأ الشورى ودعم مخرجاته، حيث حققت المجالس إنجازات تراكمية في مختلف المجالات، وتم في عهد حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى زيادة عدد الاعضاء وتعيين 4 سيدات قطريات لتعزيز مشاركة المرأة القطرية في السلطة التشريعية.

ونوه د. عبيدان ان البرلمان القادم المنتخب سيكون اضافة نوعية للمسيرة البرلمانية وامتدادا للخبرات التراكمية والمرتكزات الدستورية التي ستكون عونا لهم في المرحلة المقبلة من الحياة السياسية والتشريعية.

ودعا د. العبيدان كافة ابناء الشعب القطري الى المشاركة بفاعلية في هذه التجربة وممارسة حقهم الدستوري في انتخاب ممثليهم في المجلس القادم.

بدوره تناول السيد راشد بن حمد المعضادي، العضو المراقب في مجلس الشورى الجانب القانوني والتنفيذي للانتخابات القادمة وفقا للدستور القطري، مشيرا الى أن السلطة التشريعية وفقا للدستور الذي جاء بالانتخابات ستكون لها صلاحيات في مجالي التشريع والرقابة على السلطة التنفيذية بحيث سيكون هناك صلاحيات واسعة لرئيس وأعضاء المجلس ومنها حق الاعضاء في توجيه الاسئلة الى معالي رئيس الوزراء والوزراء وكذلك الرقابة على عمل الوزارات وتقديم الاقتراحات المناسبة للحكومة,

واضاف لا شك ان مجلس الشورى استطاع ان ينجح في تطوير عمل الدبلوماسية البرلمانية وهناك نجاحات كبيرة وانجازات في هذا المجال وكان لها اثرها على الدولة في سنوات سابقة، .

ونوه المعضادي الى انه سيصدر قانون ينظم هذه الانتخابات بشكل متكامل وكذلك تحديد الدوائر الانتخابية وهنا نؤكد للجميع اننا نحتاج الى مجلس فاعل وقادر على تطوير العملية التشريعية والرقابة على السلطة التنفيذية ويكون عونا لباقي السلطات في تحقيق نهضة قطر التي نصبو جميعا اليها... وتابع قائلا ندعو جميع الناخبين الى ضرورة انتخاب من يستحق من أصحاب الكفاءات لخدمة مسيرة دولة قطر التي تسير بخطى ثابتة في كافة المجالات .

واشار المعضادي أن هذه التجربة ستكون اضافة نوعية لمسيرتنا وكذلك ستكون خاضعة للتقييم والتعديل للوصول الى النموذج الذي نصبو اليه في تطور العملية التشريعية في البلاد.

وتناولت الإعلامية د. الهام بدر السادة دور الاعلام في تعزيز العملية الانتخابية مشيرة الى الدور الكبير المنوط بالاعلام لانجاح العملية الانتخابية وايضاح كافة تفاصيلها للناخبين الذين بدورهم سيقومومن بانتخاب ممثليهم في المجلس القادم.

واضافت لا بد ان يكون للاعلام دور في دعم هذا الحدث قبيل الانتخابات بهدف تثقيف الناخبين وتوضيح ما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات عند ممارسة هذه العملية الانتخابية حتى يتسنى لهم اختيار الكفاءات من المرشحين لتلك الانتخابات ولا شك ان المرشح يجب ان يكون لكل قطر وليس لمنطقة جغرافية معينة لغايات المشاركة في رسم السياسة العامة للبلاد بعكس المجلس البلدي على سبيل المثال فهو يبحث أمورا خدمية في حين ان مجلس الشورى يبحث كافة شؤون البلاد.