الاقتصاد الكندي ينمو بنسبة 2.4٪ في الربع الأول

لوسيل

القاهرة – أحمد طريف

الانتعاش القوي المفاجئ في نشاط التصدير ساعد في زيادة نمو الاقتصاد الكندي بنسبة بلغت 2.4 في المائة في الربع الأول من هذا العام، وهو ما يعد أفضل أداء له منذ الارتفاع الكبير الذي سجله بنسبة 3.4 في المائة في نهاية عام 2014، ولكن لا يزال أقل من توقعات الاقتصاديين. فقد أعلن مكتب الإحصاء الكندي أن الشحنات من السلع والخدمات ارتفعت بنسبة 1.7 في المائة في الفترة ما بين يناير ومارس، بعد تراجع بنسبة 0.4 في المائة في الربع الأخير من العام الماضي. وقد تصدرت المبيعات من المركبات وقطع غيار السيارات مكاسب التصدير التي تحققت في عام 2015. فضلا عن منتجات الغابات ومواد البناء.

ولكن في حين ارتفع حجم الصادرات، وكما أفادت وكالة البيانات الاتحادية، انخفضت قيمها في الواقع كما تراجعت أسعار منتجات الطاقة في ظل انهيار أسعار النفط عالميا. وقالت الوكالة إن إنفاق الأسر ارتفع أيضا في الربع الأول، بزيادة 0.6 في المائة، وهي نسبة أعلى قليلا من زيادة بنسبة 0.5 في المائة في الأشهر الثلاثة السابقة، وكما جاء في تقرير لصحيفة (فايننشيال بوست) الكندية.

وفي الوقت نفسه، واصل الاستثمار في الأعمال التجارية انخفاضه خلال الربع الأول، حيث انكمش بنسبة 3.7 في المائة، مضيفا إلى الاتجاه الهبوطي من الأرباع السنوية الخمسة السابقة. وكان الارتفاع في الربع الأول من العام في الناتج المحلي الإجمالي الكندي دون التوقعات ما بين 2.5 في المائة وثلاثة في المائة. وعلى سبيل المقارنة، بلغ النمو السنوي في الاقتصاد الأمريكي نسبة 0.8 في المائة فقط بين يناير ومارس.

بيد أن الناتج المحلي الإجمالي تمكن من التعافي مجددا ليعاود تحقيق النمو بنسبة 2.2 في المائة في الربع الثالث من العام الماضي وقبل أن يسجل زيادة بسيطة بنسبة 0.5 في المائة فقط في الربع الرابع. ومع ذلك، فإن المشكلات المرتبطة بأسعار النفط وحرائق الغابات في ألبرتا من المتوقع أن تواصل عرقلة النمو، ما دفع العديد من الاقتصاديين إلى القول بأن من المحتمل أن يتوقف النمو أو حتى يتراجع في الربع الثاني من هذا العام.

وقد التزمت الحكومة الليبرالية الجديدة بإنفاق ما يصل إلى 120 مليار دولار على البنية التحتية على مدى فترة عشرة أعوام، ولكن سوف يتركز العمل الأولي في أول عامين على تحديث نظام النقل المتهالك في كندا. أما الفورة الكبيرة في قطاع البناء فسوف تأتي فيما بعد، مع مشاريع البنية التحتية الجديدة في جميع أنحاء البلاد باعتبارها تمثل أولوية قصوى.