اعتبر خبراء اقتصاديون أن البنية التحتية الخدمية بالدولة قادرة على استيعاب حاملي بطاقة الاقامة الدائمة والتي تتيح لبعض الفئات التمتع بالعديد من المزايا مثل معاملتهم معاملة القطريين في مجالات التعليم والرعاية الصحية.
وكان مجلس الوزراء صادق في جلسته العادية برئاسة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، على مشروع قانون بطاقة الاقامة الدائمة لغير القطريين، ووجه بتكوين لجنة منح بطاقة الاقامة الدائمة للنظر في طلبات منح بطاقة الاقامة الدائمة وفقاً لاحكام هذا القانون. وقال الدكتور بدر الإسماعيل بجامعة قطر إن منح بطاقة الاقامة الدائمة لبعض الفئات هو نوع من الشكر لغير القطريين، خاصة وان الدول التي تمنح بعض المزايا لحاملي الاقامات يكون مقابل رسوم كبيرة.
وشدد الاسماعيل أن منح البطاقات سينعكس ايجاباً في سد النقص في الكثير من الوظائف واستقرار للمقيمين وسيؤثر بشكل مباشر في التنمية الاقتصادية بحيث أن المقيم الذي يحمل البطاقة الدائمة سيفكر بالاستثمار بشكل اكبر في قطر طالما انه يشعر بالاستقرار وسيخطط لزيادة دخله علي المدي الطويل الأمر الذي ينعكس علي جودة الخدمات والاستقرار المجتمعي باعتبار ان هذا النوع من القوة العاملة لا يفكر بالخروج من قطر وهذا عامل مهم للاستقرار الاقتصادي.
وبين الاسماعيل أن قطر اول دولة في المنطقة تقوم بمنح بطاقة اقامة دائمة للمغتربين وبالتالي حققت ريادة في هذا المجال، وحول جاهزية البنية التحتية لحاملي البطاقة الدائمة باعتبار انهم سيتلقون الخدمات في نفس المرافق الخدمية التي يتعامل بها القطريون، قال الاسماعيل إنه قد يكون هناك ضغط في البداية ولكن البنية التحتية مؤهلة لاستيعاب هؤلاء لأنهم كانوا بالفعل يتلقون الخدمات في نفس المرافق ولكن مقابل رسوم.
وتوقع الاسماعيل أن تكون هناك زيادة في العدد في بداية استيعاب هذه المرافق وهذا طبيعي ولكن سرعان ما سيتم تدارك هذا الأمر.
وقال الاسماعيل ان القرار يساهم في تهيئة بيئة العمل خاصة وان الاولوية ستكون لحامي البطاقات الدائمة بعد القطريين مما يجعل بيئة العمل أكثر استقراراً، وتوقع الاسماعيل أن تعمل المؤسسات بتهيئة بيئة العمل حتي تكون اكثر استعداداً لهذا التغيير باعتبار أنه يخلق فرص عمل جديدة ويعزز من التنافسية.
واضاف الدكتور الاسماعيل أن المرافق التعليمية تستطيع ايضاً استيعاب أي عدد من حاملي البطاقات الدائمة، وفي جامعة قطر مثلاً هناك الكثير من غير القطريين الذي يتلقون الخدمات التعليمية بالجامعة بالاضافة للمنح الخارجية. واصحاب الاقامات الدائمة هم بالفعل موجودون وسيتم تحويل صيغة وجودهم في هذه المرافق التعليمية. مشيراً إلى أن الدولة تتميز ببنية تحتية قوية من المرافق التعليمية والصحية والخدمية بشكل عام.
وقال الاسماعيل ان القانون الجديد اعطى مميزات مهمة جداً ولم يفرق ما بين القطري وغير القطري الا في منح الجواز وحق الانتخاب وغيرها من الحقوق السياسية.