حذر أكبر لوبي أوروبي للأعمال في الصين من أن الحواجز التي تعيق الوصول إلى الأسواق في البلاد أمر لا يمكن تحمل استمراره سياسيا ، بينما تتدفق الاستثمارات الصينية على دول الاتحاد الأوروبي.
وقال يورج فوتكي، رئيس غرفة التجارة الأوروبية في الصين: هناك طريق صغير ولكنه وعر إلى الصين بالنسبة للمستثمرين الأجانب، وطريق سريع من الصين إلى أوروبا ، مشيرا إلى أن الموجة المتزايدة من الاستثمارات الصينية في أوروبا، في حين تنخفض فيه الاستثمارات الأوروبية بالصين، تسلط الضوء على إشكالية تتعلق بعدم الوصول إلى الأسواق بشكل متبادل . وتقول صحيفة فايننشيال تايمز البريطانية إنه في ورقة حول الموقف السنوي عن ظروف التشغيل الصينية للشركات الأعضاء فيها، أشارت الغرفة التجارية إلى أن الاستثمار الصيني في أوروبا ارتفع بنسبة 44% في عام 2015 إلى 20 مليار يورو، وقد تم بالفعل تجاوز ذلك المبلغ هذا العام في ظل وجود 119 من صفقات الاستثمارات الصينية المنجزة أو المعلقة، بما في ذلك العرض الذي تقدمت به شركة شيم تشاينا الصينية بقيمة 44 مليار دولار لشراء شركة سينجينتا السويسرية.
كما أشار التقرير السنوي لغرفة التجارة الأوروبية إلى استحواذ شركة فوسون الصينية على هاوك آند أوفهاوزر ، وهو مصرف خاص ألماني، وأيضا استحواذ الشركة الصينية نفسها على مجموعة الإطارات الإيطالية بيريللي مقابل 7.3 مليار يورو، وبيع شركة كوكا الألمانية لصناعة الروبوتات إلى شركة ميديا الصينية، باعتبار كل هذه الصفقات الاستثمارية دليلا على المشهد الاستثماري غير المتكافئ للصين.
وقالت الغرفة: يكاد يكون من المستحيل أن نتصور في ظل المناخ الحالي أن شركة أوروبية سوف يسمح لها بضخ استثمارات كبيرة في شركة صينية بارزة لديها نفس القدرات التكنولوجية المتقدمة . وعندما رفضت الحكومة الأسترالية مؤخرا العرض الصيني للاستحواذ على شبكة للكهرباء لأسباب تتعلق بالأمن القومي، أشار بعض المسؤولين التنفيذيين الأجانب إلى أن بكين لا يمكن أن تسمح بصفقة بيع مماثلة في الصين للمستثمرين في الخارج.
ولم تخفض الحكومة الصينية بشكل كبير القيود على المستثمرين الأجانب منذ انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية قبل 15 عاما، كما أن بكين تتفاوض في الوقت الحالي لإبرام العديد من الاتفاقات التجارية الثنائية مع كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.