ارتفاع هوامش التكرير العالمية وإعادة فتح مصاف أمريكية

الكويت تتوقع بقاء أسعار النفط في حدود 55 دولارًا للبرميل

لوسيل

عواصم - وكالات

توقع وزير النفط الكويتي، عصام المرزوق، أن تستمر أسعار النفط بين 50 و55 دولارًا لبرميل خام برنت المرجعي، وأن السوق ستستعيد توازنها بحلول نهاية العام.
وصرح المرزوق الذي تترأس بلاده لجنة تشرف على الالتزام بحصص الإنتاج في تصريح لصحيفة الرأي الكويتية نشر أمس، أن الطلب على النفط سيزيد في الربع الحالي، ومن ثم ستزيد انخفاضات المخزون أكثر من المتوقع .

وأضاف المرزوق أن إستراتيجية (أوبك) تسير وتمضي قدمًا على الطريق الصحيح ، مشيرًا إلى أن مؤشرات الانخفاض في كميات المخزون الأسبوعية والشهرية أظهرت صحة هذه الإستراتيجية .
ورجح الوزير أن يتم بلوغ نقطة التعادل بين العرض والطلب بنهاية 2017، بعد سنوات من الفائض في العرض التي أدت إلى انهيار الأسعار. وقال بعد بلوغ نقطة التعادل سيرتفع الطلب على النفط الخام خلال العام 2018 كما توقعنا بمقدار 1.4 مليون برميل وبالتالي سنبدأ في تعويض التخفيضات السابقة .

ونفى الوزير أن يكون للإعصار هارفي تأثير كبير على السوق نظرا لأن خفض الإنتاج صاحبه خفض في عمليات التكرير في الوقت ذاته معتبرا أن نتائج الإعصار على أسعار النفط جاءت أقل من التوقعات مع انخفاض التكرير مقابل توقف الإنتاج مما خيب الآمال في زيادة الطلب على النفط الخام وزيادة الأسعار .

وكانت الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك ودول أخرى منتجة للنفط خصوصا روسيا اتفقت في نوفمبر على خفض الإنتاج لمدة ستة أشهر على أمل رفع الأسعار بعد التراجع الكبير الذي بدأ في أواسط 2014. وتم تمديد هذا الخفض لتسعة أشهر أخرى حتى مارس 2018. وسجلت أسعار النفط بعدها تحسنا جزئيا وتتراوح حاليا حول 50 دولارا للبرميل.

وأشار المرزوق إلى أن أوبك ستقرر خلال اجتماعها المقبل في نوفمبر المقبل ما إذا كان هناك تمديد في مارس 2018، أو ستكون هناك سياسة للخروج من اتفاق خفض الإنتاج بشكل تدريجي حتى لا يتأثر المخزون.
وعلى صعيد الأسعار أمس، زادت أسعار النفط بعد ارتفاع هوامش التكرير العالمية وإعادة فتح مصاف على الساحل الأمريكي لخليج المكسيك مما أسهم في تحسين آفاق سوق الخام بعد انخفاضات حادة جراء العاصفة هارفي.
وارتفع خام القياس العالمي مزيج برنت 28 سنتا إلى 53.66 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 15 سنتا إلى 48.81 دولار للبرميل.

ويجري استئناف تشغيل الكثير من المصافي وخطوط الأنابيب والموانئ التي تضررت من الإعصار هارفي قبل 10 أيام. وحتى أمس الأول تعطل نحو 3.8 مليون برميل من طاقة التكرير أو ما يعادل 20 % من إجمالي الطاقة التكريرية بالولايات المتحدة، مقارنة بـ 4.2 مليون برميل يوميا في ذروة العاصفة.

وتركز الأنظار أيضا على الإعصار إرما، الذي جرى تصنيفه كعاصفة من الفئة الخامسة ويتجه نحو الكاريبي وفلوريدا وقد يعطل مصافي أخرى ويسبب مزيدا من نقص الوقود.
وتظهر بيانات منصة تومسون رويترز إيكون أن نحو 250 ألف برميل من الطاقة التكريرية اليومية في جمهورية الدومنيكان وكوبا تقع في المسار المباشر لإرما.

ومن المتوقع أن تعطي بيانات مخزون الوقود المقرر أن تصدر اليوم من معهد البترول الأمريكي من إدارة معلومات الطاقة رؤية أوضح لمدى الأثر الذي تركه الإعصار هارفي على مخزونات الوقود لكن محللين يقولون إن الحصول على الصورة كاملة سيستغرق أسابيع.