144 مليون ريال زيادة قيمة الاستثمار الصناعي الغذائي

9 مصانع غذائية تدخل عجلة الإنتاج المحلي منذ بداية العام الجاري

لوسيل

عمر القضاه


يتزايد الاستثمار الصناعي في صناعة المنتجات الغذائية منذ عامين بشكل ملموس استجابة لحاجة السوق المحلي للعديد من المنتجات والسلع الغذائية، دخل 9 مصانع جديدة في دائرة الإنتاج المحلي منذ بداية العام الحالي لنهاية الربع الثالث من العام الجاري وفقا لآخر إحصائيات بوابة قطر الصناعية.

وزادت قيمة الاستثمار الصناعي في الصناعات الغذائية بنحو 144 مليون ريال قطري منذ بداية العام الجاري اذ سجلت بنهاية العام 2018 نحو 4.870 مليار ريال لتختتم الربع الثالث من العام 2019 بنحو 5.014 مليار ريال، وفقا لبوابة قطر الصناعية.

كما تظهر البيانات أن الاستثمارات الصناعية المسجلة العاملة والمرخصة في الدولة خلال النصف الأول من العام الجاري نمت بنحو 435 مليون ريال ليصبح إجمالي الاستثمارات 287551 مليون ريال مقارنة بـ 287116 مليون ريال بنهاية العام الماضي 2018.

وزاد عدد المنشآت الصناعية المسجلة بالدولة خلال النصف الأول من العام الجاري إلى 828 منشأة صناعية مقارنة بـ 795 منشأة مع نهاية العام الماضي 2018، فيما زادت المنشآت الصناعية المرخصة إلى 617 منشأة مقارنة بـ 613 منشأة، ليصبح عدد المنشآت الصناعية الجديدة التي تم تأسيسها أو ترخيصها نحو 37 منشأة صناعية خلال الستة أشهر الأولى من العام الجاري.

الاستثمار الصناعي

وتبلغ قيمة الاستثمار الصناعي في السوق المحلي نحو 294 مليار ريال موزعة بنحو 260 مليار ريال لمنشآت صناعية مسجلة قائمة ونحو 34 مليار ريال لمنشآت صناعية حاصلة على ترخيص إقامة، ويقصد بالمنشآت الصناعية المرخصة المصانع التي حصلت على ترخيص إقامة وهي بمراحل التأسيس والإنشاء، أما المنشآت الصناعية العاملة فهي المنشآت القائمة ولديها خطوط إنتاج بالفعل.

يأتي زيادة عدد المصانع المتخصصة بالإنتاج الغذائي إلى عدة أسباب منها حاجة السوق المحلي للعديد من المنتجات الغذائية بالإضافة إلى تقديم الحكومة جملة من الحوافز والتسهيلات التي تم تقديمها للقطاع الخاص.

ومنحت الجهات المعنية موافقات تراخيص لنحو 22 مصنعا بمجال الصناعات الغذائية لتعزيز الاستثمارات الصناعية في المجالات التي يحتاج إليها السوق المحلي، فيما بلغ عدد الطلبات الإجمالي التي تمت الموافقة عليها ضمن مبادرة امتلك مصنعا خلال 72 ساعة نحو 63 مصنعا بإجمالي قيمة استثمارات يصل إلى حوالي 2.5 مليار ريال كما تم منح 4 في قطاع المعادن والطبية بـ 9 مصانع والورقية بـ 6 مصانع، والكيميائية بـ 8 مصانع والآلات بمصنع واحد، والكهربائيات بـ 5 مصانع والمطاط بـ 8 مصانع.

وزاد عدد المنشآت الصناعية الغذائية خلال عامي 2017/ 2018 بنحو 35 منشأة صناعية، إذ بلغ بنهاية العام الماضي عدد المصانع الغذائية نحو 112 مصنعا مقارنة بنحو 77 مصنعا غذائيا بنهاية العام 2016.

الحوافز الحكومية

وأكد خبراء ورجال أعمال وصناعيون أن زيادة عدد المصانع المعنية بالاستثمار الصناعي الغذائية خلال العام الجاري يأتي انعكاس مباشر للفترة الماضية التي شهدت تقديم العديد من الحوافز والتسهيلات الحكومية أمام القطاع الخاص المحلي للدخول في قطاعات غير تقليدية.

وبينوا إن الظروف الاقتصادية التي نتجت عن إغلاق المنفذ البري أدى إلى تسليط الضوء على العديد من القطاعات الاقتصادية الجديدة، لافتين إلى أن القطاع الغذائي يتمتع بخصوصية عالية نتيجة عدم طول فترة الصلاحية في المنتجات الغذائية على عكس القطاعات الاستهلاكية الأخرى.

حاجة السوق

وأوضحوا أن الصناعة الوطنية استطاعت خلال العامين الماضيين تحقيق قفزات ملموسة في كافة القطاعات الصناعية التي يحتاج إليها السوق المحلي نتيجة لعدة أسباب أهمها حاجة السوق للعديد من البضائع بالإضافة إلى وجود جملة من الحوافز والتسهيلات التي تم تقديمها للقطاع الخاص.

ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة استقطاب العديد من المصانع العالمية لإنتاج سلع وبضائع تتبع لها داخل دولة قطر، على غرار افتتاح مصنع ليبتون وريد ليبل بالمنطقة الصناعية الجديدة.

مرحلة تاريخية

واكد رجل الأعمال حسن يوسف الحكيم ان الصناعة الوطنية مرت بمرحلة تاريخية خلال العامين الماضيين من حيث إقبال المستثمرين على تدشين مصانع بقطاعات غير تقليدية بالإضافة إلى تقديم حزمة من الحوافز من قبل الجهات الحكومية، كما هناك إقبال من قبل المستهلكين المحليين على شراء المنتجات الوطنية في مبادرة لدعم الإنتاج الوطني وتشجيعه على الاستمرار.

وبين أن المنتجات المحلية تطورت بشكل كبير من حيث الجودة والأسعار وأصبحت تنافس بحد كبير المنتجات العالمية المستوردة، لافتا إلى ان الصناعات الغذائية كان لها النصيب الأكبر في التطور سواء بتحسين المنتجات او زيادة عدد المصانع المحلية او قيم الاستثمار الصناعي.

جودة المنتجات

وأوضح الحكيم أن حاجة السوق المحلي للعديد من الصناعات الاستهلاكية والغذائية وقدرة المنتجات المحلية على إثبات نفسها ومنافسة العديد من المنتجات المستوردة سيدفع إلى إنشاء وتأسيس مزيد من المصانع لتغطية حاجة السوق من العديد من المنتجات لاسيما ذات الأعمار القصيرة مثل الألبان والدواجن واللحوم.

ويبلغ عدد العاملين بالمنشآت الصناعية 93189 عاملا وموظفا، وبلغ مجموع استثمارات المشاريع الصناعية الأساسية في قطاع صناعة المنتجات البترولية المكررة وتحويل الغاز إلى سوائل حوالي 113.5 مليار ريال. كما بلغ مجموع استثمارات المشاريع الصناعية الأساسية في قطاع صناعة المواد والمنتجات الكيميائية حوالي 57.9 مليار ريال.

زيادة حجم الصادارت غير النفطية : حوافز حكومية دفعت بزيادة الاستثمار الصناعي

شهد العام 2018 تقديم العديد من الحوافز والتسهيلات أمام القطاع الخاص المحلي للدخول بالصناعات الإنتاجية في الدولة التي بدأت تظهر على أرض الواقع خلال العام الحالي وسط توقعات بزيادة عدد المصانع العاملة والمرخصة خلال الفترة المقبلة، لاسيما مع إطلاق المرحلة الثانية من مبادرة امتلك مصنعا .

كما أن نمو أنشطة الأعمال الاستثمارية خلال العام والنصف الماضي، سواء في قطاعي التجارة والصناعة دفع باتجاه ضرورة توحيد مرجعيات القطاع الخاص المحلي، بما يحقق رؤية الدولة في تحفيز مشاركته في مسيرة التنمية الشاملة، كان أبرزها قرار دمج قطاعي التجارة والصناعة.

ونمت الصادرات غير النفطية خلال الربع الأول من العام الجاري 5.8% وبنحو 600 مليون ريال، إذ بلغت نحو 10.3 مليار ريال مقارنة بـ 9.7 مليار في الربع الأول من العام 2018، فيما بلغ إجمالي الصادرات الخارجية نحو 70 مليار ريال. وبحسب بيانات غرفة قطر حول التجارة الخارجية للقطاع الخاص حققت الصادرات القطرية غير النفطية خلال العام 2018، نموا بنسبة 35.1%، وبلغت قيمتها الإجمالية نحو 24.4 مليار ريال مقارنة بـ 18.05 مليار ريال خلال عام 2017.