يشكل إصدار قانون تنظيم وإدارة المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية والاستهلاكية نقلة نوعية في تأمين حاجة السوق المحلي من السلع والبضائع الأساسية، كما سيكون له دور مباشر في دعم الصناعات الغذائية التي تحتاج الى كميات كبيرة من السلع الأساسية كما انها تسهم في زيادة إعادة التصدير من قطر الى دول المنطقة.
حصر السلع والمواد الغذائية الموجودة بالسوق المحلي أمر ضروري لصناع القرار من القطاعين العام والخاص لتحديد حاجة السوق المحلي وضمان عدم نقص في أي سلعة من المواد الغذائية والاستهلاكية في الأسواق المحلية وبمختلف الظروف التي قد تمر على السوق المحلية، وفقا لرجال أعمال وخبراء.
آثار إيجابية
واكد رجل الأعمال احمد الخلف أن وجود قانون يعني بتنظيم وإدارة المخزون الاستراتيجي من السلع له آثار إيجابية على الاقتصاد الوطني كما أن لها مردود واضح من ناحية توفير السلع الضرورية لدعم الصناعات الغذائية بكميات كبيرة إذ أن نقص بعض السلع الأساسية قد يعرقل نمو الصناعات الغذائية، لافتا إلى أن معرفة الكميات الموجودة في الدولة تساعد على نمو تجارة إعادة التصدير إلى الدول المنطقة.
وبين ان معرفة الكميات المتوفرة من السلع الغذائية الأساسية يعزز من الأمن الغذائي للدولة بما يغطي حاجة السوق المحلي من السلع والبضائع، لافتا أن توفر السلع الأساسية لأطول فترة ممكنة حسب نوعها يعطي التاجر وصناع القرار إمكانية استيراد السلع أو إنتاجها ضمن رؤية محددة.
الصناعات الغذائية
تضاعف الاستثمار الصناعي في صناعة المنتجات الغذائية خلال العامين 2017 و2018، إذ زادت قيمة الاستثمار فيها بنحو 2.5 مليار ريال قطري، حيث كانت بنهاية العام 2016 نحو 2.3 مليار ريال لتختتم العام 2018 بنحو 4.8 مليار ريال، وفقا لبوابة قطر الصناعية، كما زاد عدد المنشآت الصناعية الغذائية خلال العامين الماضيين بنحو 35 منشأة صناعية، إذ بلغ بنهاية العام الماضي عدد المصانع الغذائية نحو 112 مصنعا مقارنة بنحو 77 مصنعا غذائيا بنهاية العام 2016.
أفضل الممارسات
إلى ذلك اكد الخبير الاقتصادي عبدالله الخاطر أن عملية تنظيم وإدارة المخزون الاستراتيجي مهمة للاقتصاد الوطني ولصناع القرار والقطاع التجاري والصناعي، لافتا إلى أن عملية إدارة المخزون الاستراتيجي تتطلب تضافر الجهود من القطاعين العام والخاص للوصول إلى افضل الممارسات.
وبين أن المخزون الاستراتيجي لا يتوقف على تحديد الكميات المتوفرة في السوق وإنما يتجاوز ذلك إلى مواقع توفر تلك السلع والمخازن وفقا لطبيعة السلع وأنواعها ومدى صلاحيتها، مشيرا إلى انه تشكل رؤية كاملة عن السلع الأساسية ابتداء من استيراد السلع وعمليات التخزين إلى عمليات التوزيع بمختلف مناطق الدولة.
وأشار إلى انه يجب أن يكون هناك موازنة ما بين السلع المستوردة والمنتجة محليا لضمان وجود السلع لفترات طويلة، مشيرا إلى أن حسن إدارة منظومة المخزون الاستراتيجي ينعكس بشكل مباشر على منظومة الأمن الغذائي بالدولة سواء من خلال الاستيراد المنظم أو الإنتاج المحلي.
وتغطي منظومة إدارة ومراقبة المخزون الاستراتيجي التابعة لوزارة التجارة والتي اعلن عنها العام الماضي عددا كبيرا من المجموعات السلعية الأساسية مثل: الأرز والحليب والسكر واللحوم والدواجن والزيوت والألبان والالبان والأعلاف، وبحسب آلية عمل النظام الجديد فانه يتم رصد ومراقبة المخزون المتحرك عبر منافذ البيع (مثل الجمعيات الاستهلاكية)، والمخزون الاستراتيجي الثابت من السلع المتوفرة في مخازن الموردين (تجار الجملة) والمصانع الوطنية، وكذلك السلع المستوردة بالاعتماد على بيانات الهيئة العامة للجمارك والمنافذ البحرية والجوية حيث تقوم كل جهة من هذه الجهات بإدخال البيانات المتعلقة بالسلع والمواد المتوفرة لديها بشكل فوري في النظام.