خلال محاضرة بمركز دراسات النزاع..

الرئيس الأفغاني: قطر تعمل لضمان استقرار وسلام أفغانستان

لوسيل

شوقي مهدي

قال فخامة الدكتور محمد أشرف غني رئيس جمهورية أفغانستان الإسلامية: إن قطر تعمل من أجل ضمان استقرار وسلام دائم في بلاده.

وتقدم الرئيس الأفغاني خلال محاضرة ألقاها، أمس، في مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني بالدوحة بعنوان بناء السلام في أفغانستان بالشكر إلى دولة قطر، أميرًا وحكومة وشعبًا، على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكدًا أن قطر ملتزمة وتعمل من أجل السلام في أفغانستان.

وثمَّن الرئيس الأفغاني دور قطر في جهود مكافحة كورونا، قائلاً: أحيي دولة قطر على إدارتها لجهود مكافحة جائحة كورونا، موضحاً أن بلاده كانت محظوظة للغاية ليس فقط لمواجهة كوفيد- 19 ولكن أيضاً فيما يسمى باقتصاد كورونا، منوها إلى أن الصادرات الأفغانية ارتفعت إلى مليار دولار بعد أن كانت 700 مليون دولار.

وخلال محاضرته، ركز الرئيس الأفغاني على مفهوم بناء السلام باعتباره رأس مال أساسي للشعوب، لافتًا إلى تكبد أفغانستان لخسائر تقدر بنحو 240 مليار دولار بسبب الحرب، فضلا عن الخسائر البشرية من الضحايا والملايين ممن اضطروا للهجرة واللجوء.

وقف إطلاق النار

ودعا الرئيس غني الجميع للتحلي بالشجاعة والتعاطف والاعتراف بآلام الطرف الآخر والتفكير بجيل الشباب والنساء والأطفال، مذكرا بأن الدين الحنيف يحرم القتل وشبَّه من يقتل شخصاً كأنما قتل الناس جميعاً. وأضاف: يجب أن نتحلى بالشجاعة أيضا خلال الأسابيع المقبلة لإعلان وقف إطلاق النار على المستوى المحلي حتى ننتقل للسلام دون حواجز.

وأوضح أن السلام يعطي أفقا للتفكير الإستراتيجي بعيد المدى من أجل مستقبل الأجيال، مطالبا بمزيد من الأبحاث حول مزايا السلام في مرحلة ما بعد الحرب.

وقال إن صناعة السلام هي فن صناعة وإدارة الدولة، لافتا إلى نجاح مجلس الحكماء ومجتمع العشائر في أفغانستان في التوصل إلى حلول وتوفير أرضية مشتركة لإطلاق سراح السجناء مثلًا، مؤكدًا أنهم امتلكوا الحكمة لصنع السلام.

وأكد أن السلام شعور غريزي بأن يكون هناك أفغانستان ديمقراطية، موحدة، تعيش بسلام. وهناك دعم وتوافق إقليمي ودولي لاستقرار أفغانستان وأن تكون قاعدة للتعاون الإقليمي والدولي.

وقال الرئيس الأفغاني إن صناعة السلام جهد من أجل الاصطفاف وتنفيذ وتطبيق ما يتم الاتفاق عليه، قائلًا إننا نقدم أفغانستان مختلفة، لديها رؤية وتحلم كل يوم، وليس أفغانستان تحزن وتبكي كل يوم . وشدد الرئيس غني على أنه لا منتصر في الحرب وأن أكبر منتصر في السلام هو الشعب والأجيال الحالية والقادمة. وقال إن النزاع الأفغاني ليس حربًا أهلية، بل حرب إقليمية في سياق عالمي مع موجة الإرهاب بين شبكات ودول.