يعكس قرار مجلس الوزراء بتوسيع قاعدة تملك وانتفاع غير القطريين للعقارات في الدولة في 25 منطقة في مختلف المناطق بشروط وضوابط ومزايا كبيرة الجهود الكبيرة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لتطوير القطاع العقاري الذي يعتبر من أهم القطاعات المؤثرة في الاقتصاد الوطني ويمس شرائح المجتمع كله ويحقق الاستقرار النفسي للمواطنين والمقيمين ويساهم في تحقيق النمو المستدام لاسيما وأن الدولة أطلقت العديد من المشروعات العقارية العملاقة في عدة مواقع متميزة قادرة على استقطاب طلبات التملك والانتفاع للأفراد والشركات. مما لا شك فيه أن ضوابط التملك والانتفاع للوحدات السكنية والتجارية، والتي حددها مجلس الوزراء، ستساهم في المزيد من الانتعاش والحيوية للنشاط العقاري الواعد ويستقطب رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية من مختلف مناطق العالم، كما يعزز التنافسية ودعم خطط الحكومة للتنويع الاقتصادي وتحقيق رؤية قطر 2030 في كافة جوانبها الاقتصادية والاجتماعية.
إن القرار الجديد الذي وجد صدى إيجابيا قويا في أوساط رجال الأعمال والمواطنين والمقيمين يواكب الجهود الكبيرة التي تبذل لتوفير بنى تحتية متكاملة وحديثة مما يزيد الطلب على العقارات في مختلف مناطق الدولة، كما أن السماح للصناديق المتخصصة بالاستثمار العقاري بالعمل في مختلف المناطق والوحدات ستمكن شرائح كبيرة من المجتمع خاصة ذوي الدخل المحدود والمتوسط الحصول على العروض التمويلية الجاذبة، إضافة إلى أن استحداث وزارتي الداخلية والعدل نظاما حديثا ومتكاملا يتيح حصول غير القطري على الإقامة بشكل مباشر فور استكمال إجراءات التملك خطوة مهمة في تسهيل الإجراءات لملاك العقارات.
ومن الضوبط المهمة في القرار أن قانون تنظيم تملك العقارات منح الحماية الكاملة للملاك سواء للأفراد أو الشركات والمستثمرين، وهي ميزة مهمة تدعم القطاع واستقراره.
وتوقع العديد من الخبراء أن تساهم الإجراءات الجديدة، في المحافظة على استقرار الأوضاع في السوق العقاري، وتحقيق عوائد مالية كبيرة للمنتفعين من تلك الوحدات العقارية.
ونأمل أن تتكاتف جهود كافة الوزارات والمؤسسات المعنية لضمان التطبيق الصارم للضوابط الجديدة والشروط بما يدعم اقتصادنا الوطني الناهض وتوفير بيئة تشريعية وقانونية محفزة للاستثمار.