أكد الخبير والمثمن العقاري خليفة المسلماني أن تحديد شروط وضوابط تملك غير القطريين للعقارات في الدولة، سيكون لها بما لا يدع مجالا للشك مساهمة قوية على صعيد نمو الحركة العقارية ومنح الاستقرار لشريحة مهمة من المقيمين في دولة قطر.
وأشار إلى أن ذلك سيمثل إضافة قوية للقطاع العقاري القطري، مع تمكين المقيمين على أرض قطر من العرب والأجانب من شراء العقارات بدلا من توجيهها للخارج نحو شراء عقارات في أوروبا أو غيرها من البلدان، وهناك شريحة كبيرة من المقيمين ممن يرغبون بالفعل في الاستثمار في القطاع العقاري القطري، الذي يتمتع بميزة قوية وهي عدم وجود أي ضرائب أو رسوم مخفية على المستثمر، وبالتالي تمثل تلك ميزة نوعية مقارنة بأي سوق آخر.
وحول تبعات ذلك على حركة السوق أشار المسلماني إلى أنه سيكون هناك ارتفاع في القيمة الشرائية وتداولات العقارات بكل تأكيد، في ظل المعروض الكبير والفرصة الملائمة في ظل الأسعار الحالية للعقارات، كما يدعم ذلك الزيادة الكبيرة في الرقعة العمرانية بالدولة، مما سيسهم في النمو الاقتصادي.
يرى المثمن العقاري يوسف الطاهر أن هناك عددا من عوامل الدعم التي يتمتع بها القطاع العقاري في قطر، خاصة بعد ما أثبتته الدولة من كونها إحدى أكثر الدول أمانا على مستوى العالم وهو ما يشكل عامل الجذب الرئيسي للمستثمرين الذين يبحثون عادة عن أسواق آمنة تضمن استثماراتهم، وكذلك ما قامت به الدولة من التزامها بجميع تعاقداتها حتى مع الدول المحاصرة، وهو ما أرسل رسالة مهمة للعالم أن قطر تعلي مبدأ القانون والالتزام بالتعاقدات فوق كل شيء.
وأضاف الطاهر أن المقيمين في دولة قطر سيشكلون شريحة هامة ممن سيتوجهون نحو تملك العقارات في قطر بمجرد إقرار القانون خاصة وأن جانبا كبيرا منهم يبحث عن مزيد من الاستقرار داخل الدولة، وهو ما يمكن أن يتم عبر تملكهم لعقار يقيمون فيه بدلاً من الإيجار أو حتى تملك العقارات بغرض الاستثمار.
وأوضح الطاهر أن الخطوة السابقة المتمثلة في إطلاق مناطق حق الانتفاع لم تشكل الدفعة القوية المنتظرة، والآن بكل تأكيد هناك دراسات تؤكد أن القطاع العقاري في قطر يتمتع بالمقومات اللازمة لجذب مزيد من السيولة وفتح الباب أمام تملك العقارات لغير القطريين.
وقال الطاهر: القانون سيكون له فائدة للمقيمين والأجانب الذين يرغبون في التملك داخل قطر، وفي نفس الوقت سيعود بالنفع على قطر عبر سيولة قوية تدخل القطاع واستثمارات تعود بالنفع على الجميع.