أطلقت جمعية المحاسبين القانونيين القطرية المبادرة الوطنية لتعزيز الامتثال وبناء قدرات خط الدفاع الأول في مكافحة غسل الأموال، بدعم من وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، تحت شعار وعي يحمي ... امتثال يعزز . وذلك ضمن جهود الجمعية في تطوير الكفاءات والقدرات المؤسسية في مجالات الامتثال ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والجرائم المالية، بما يسهم في بناء بيئة عمل أكثر وعيًا بالمخاطر وأكثر قدرة على الالتزام بالمتطلبات القانونية والتنظيمية.
ومن خلال مجموعة من الورش التفاعلية التي يقدمها الخبراء والمتخصصين تتناول المبادرة مجموعة من المحاور أهمها: مدخل إلى الامتثال ومكافحة غسل الأموال، الإطار القانوني والتنظيمي لمكافحة هذه الجرائم، العناية الواجبة بالعملاء KYC / CDD، التعرف على المعاملات المشبوهة، إجراءات الإبلاغ وحماية المبلغين، السياسات والإجراءات الداخلية والرقابة، دورالتكنولوجيا والابتكار في الامتثال.
ومن جهة أخرى تتضمن المبادرة تدريبًا وتأهيلاً للمشاركين للاستعداد للحصول على شهادة مهنية معتمدة دولياً في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب AMLS (Anti-Money Laundering Specialist) والصادرة عن: معهد الامتثال العالمي أستراليا، وذلك من خلال مراجعة المفاهيم والموضوعات الأساسية ذات الصلة بالمجال، إلى جانب التدريب على نمط الأسئلة والتطبيقات المهنية والاستعداد للاختبار للحصول على شهادة مهنية معتمدة دولياً.
وفي تصريح له توجه سعادة الدكتور سلطان الدوسري رئيس مجلس إدارة جمعية المحاسبين القانونيين القطرية بالشكر إلى وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة على دعم المبادرة والاهتمام المتواصل بأنشطة الجمعية، مشيرًا إلى أن المبادرة تهدف إلى تقديم تجربة تدريبية مهنية وعملية متكاملة تساعد المشاركين على الانتقال من المعرفة النظرية إلى التطبيق الفعلي، وتمكن المؤسسات من تطوير قدراتها الداخلية في مجال الامتثال وإدارة مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والتعرف على دور الأنظمة الإلكترونية والذكاء الاصطناعي والتحليل الرقمي في اكتشاف المخاطر وتعزيز كفاءة أنظمة الامتثال.
وأضاف سعادته أننا نسعى إلى إعداد كوادر قادرة على تحمل مسؤوليات ومهام الامتثال ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بكفاءة مهنية وفق المعايير الدولية والقوانيين والتشريعات الوطنية بما يعزز الثقة في الاقتصاد الوطني وجاذبيته للاستثمارات، حيث إن التدريب هو خط الدفاع الأول لحماية المؤسسات المالية والاقتصاد الوطني من الجرائم المالية، إذ يُساهم التدريب المستمر في تمكين الموظفين من رصد الأنشطة المشبوهة، والحد من المخاطر التشغيلية والقانونية والمالية والسمعة التي قد تواجهها المنشآت نتيجة عدم الالتزام. ومن هذا المنطلق تأتي أهمية المبادرة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها البيئة المالية والمصرفية عالميًا، وما يصاحبها من تنامي مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب والجرائم المالية، إذ أصبحت منظومة الامتثال ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من الركائز الأساسية لحماية المؤسسات وتعزيز استدامة أعمالها وسمعتها.