قدر وائل معتوق، مدير فندق ومنتجع فريج الشرق، نسبة التراجع في إيرادات القطاع الفندقي بدولة قطر منذ بداية العام الحالي بنحو 20 %. وأضاف معتوق في حوار مع لوسيل ، أن ذلك التراجع سببه تباطؤ نمو سوق الضيافة نتيجة تأثره بالأزمة الاقتصادية العالمية جراء أزمة هبوط أسعار النفط.. وإلى نص الحوار:
◗حدثنا عن تقييمك لواقع سوق الضيافة القطري؟
حتى نهاية العام الماضي كان سوق الضيافة في دولة قطر يشهد نمواً واضحاً، وبداية من 2016 هناك تباطؤ طفيف في النمو أتوقع أن يستمر حتى مطلع العام المقبل وهذا بسبب الأزمة الاقتصادية التي يشهدها العالم نتيجة أزمات أسعار النفط والبترول، فضلا عن الأوضاع السياسية والاقتصادية المتدهورة في كثير من دول المنطقة، ورغم ذلك نسبة الإشغال لم تتأثر كثيراً مقارنة بالأسعار التي شهدت نزولاً وانخفاضاً، لأن المعروض في السوق القطري أكبر من حاجة الدولة.
◗وهل انخفضت الإيرادات الخاصة بالفنادق؟
بالتأكيد هذا أمر طبيعي ومتوقع، نتيجة انخفاض الأسعار حيث تراجعت مداخيل الفنادق بنحو 20%، لأن الدولة منذ 4 أو 5 سنوات تشهد انتعاشاً اقتصادياً وصل إلى أوجه في 2015، ومن الطبيعي وفقاً للدورات الاقتصادية أن تنخفض بشكل طفيف.
وافتتاحات الفنادق التي تحدث الآن هدفها الاستعداد لبطولة كأس العالم 2022 وبالتالي هناك ارتفاع في المعروض رغم أن الطلب لا يزال ثابتاً لذا تنخفض الأسعار.
◗الواقع يقول إن دور الهيئة العامة للسياحة تم تقليصه في ضوء خطط خفض الإنفاق التي تتبناها الدولة منذ فترة.. فهل ترى لهذا الأمر تأثيرا واضحا على السوق؟
تسويقياً لا تزال الهيئة نشطة للغاية في الترويج للمنتج السياحي القطري في مختلف القارات، وقد يكون هناك تخفيض في حجم المخصصات لكنني لا أرى أنها أثرت كثيراً على دور الهيئة في هذا الصدد، حيث تضاعفت جهودها، نظراً لامتلاكهم مكاتب تمثيلية مؤهلة في بقاع عدة في العالم، وهناك جهود مضاعفة رغم تقليص الإنفاق.
◗هل ترى أن تخمة المعروض من الغرف الفندقية ستؤثر سلبا على السوق؟
هذا الأمر لا يشكل مصدر قلق، لأنه تاريخيا قطر تنتعش بشكل سنوي، وتأثيره هامشي وجزئي حال مقارنته بالخطوات الإيجابية التي يتم تنفيذها على أرض الواقع مثل التجهيز للمؤتمرات والمهرجانات المستقبلية، وأتصور أن يأخذ هذا الأمر من 6 إلى 9 شهور حتى يستطيع السوق الموازنة بين المعروض والمطلوب.
◗إذاً أنت ترى أن الاستثمارات التي يتم ضخها في القطاع إيجابية؟
هذه الاستثمارات إيجابية بشكل كبير وتعد من أهم روافد البنى التحتية للسياحة، لأن الدولة لن تستطيع تنظيم أو استضافة بدون البنية التحتية المؤهلة من فنادق، وكلما زادت كلما ارتفعت قدرتك على تنظيم مثل هذه الأمور، وزادت أيضاً روح المنافسة التي تجبر مزودي الخدمات الفندقية على رفع نوعية ومستوى الخدمات المقدمة وهذا أمر ذو مردود إيجابي للبلد وسمعته.