تراجعت أسعار النفط أمس مع ارتفاع الإنتاج في جميع مناطق التصدير الرئيسية للخام تقريبا رغم خطط أوبك وروسيا لخفض الإنتاج مما أثار المخاوف من أن تخمة الوقود التي لازمت الأسواق على مدى عامين قد تستمر خلال 2017، وجرى تداول العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت عند 54.75 دولار للبرميل بانخفاض 19 سنتا أو ما يعادل 0.3 في المئة عن إغلاق أمس الأول، وانخفض خام غرب تكساس الأمريكي الوسيط إلى 51.47 دولار للبرميل متراجعا 32 سنتا أو ما يعادل 0.6 في المئة. وسجل إنتاج نفط أوبك مستوى قياسيا مرتفعا جديدا في نوفمبر ليرتفع إلى 34.19 مليون برميل يوميا من 33.82 مليون برميل يوميا في أكتوبر وفقا لمسح يستند إلى بيانات شحن ومعلومات من مصادر بالقطاع..
وأعلنت روسيا يوم الجمعة أن متوسط إنتاجها اليومي من النفط بلغ 11.21 مليون برميل يوميا في نوفمبر ليسجل أعلى مستوى له في نحو 30 عاما.
ويعنى هذا أن إنتاج أوبك وروسيا وحدهما يلبي نحو نصف حجم الطلب العالمي على النفط والذي يبلغ حاليا ما يزيد على 95 مليون برميل يوميا.
وتأتي هذه الأنباء بعد أيام من توصل أوبك وروسيا إلى اتفاق تاريخي لخفض الإنتاج في 2017 - مما أطلق زيادة بأكثر من عشرة بالمئة في الأسعار- وذلك في مسعى للقضاء على تخمة المعروض التي تعاني منها الأسواق منذ أكثر من عامين.
وفي إشارة أخرى إلى أن المعركة حول الحصص السوقية لم تنته خاصة في آسيا وهي أكبر منطقة مستهلكة للخام في العالم خفضت شركة أرامكو السعودية النفطية العملاقة سعر بيع خامها العربي الخفيف إلى العملاء الآسيويين في شحنات يناير بمقدار 1.20 دولار للبرميل عن ديسمبر، لكن محللين يستبعدون أن تتراجع أسعار النفط إلى المستويات التي كانت عليها قبل الإعلان عن اتفاق أوبك لخفض الإنتاج الأسبوع الماضي.
وقال فاتح بيرول مدير وكالة الطاقة الدولية أمس إن التوازن بين العرض والطلب في أسواق النفط العالمية قد يتغير قريبا نتيجة قرار أوبك بخفض الإنتاج، وأبلغ بيرول رويترز على هامش مؤتمر للقطاع: كنا نتوقع قبل اجتماع أوبك أن يستعيد السوق توازنه بنهاية 2017، لكن مع هذا القرار الذي أخذته أوبك فإننا قد نشهد حدوث التوازن قبل الموعد المتوقع بوقت كبير . من جانبه، قال أنس الصالح وزير النفط الكويتي بالوكالة: إن الكويت ستطلب عقد اجتماع للجنة المكلفة بمراقبة تطبيق اتفاق تخفيضات إنتاج النفط في فبراير أو مارس من العام المقبل مضيفا أنه سيدعو لعقد الاجتماع بصفته رئيسا للجنة، وقال الصالح في بيان: سنبلغ العملاء قريبا بأننا سنطبق خفضا للكميات المتعاقد عليها شهريا تماشيا مع اتفاق أوبك الأخير، وأثق بأن مثل هذه الخطوات ستسهم في إعادة التوازن للسوق وضمان استقراره.