انطلقت فعاليات برنامج الأكاديمية العربية للابتكار 2020 أمس وهو أول وأضخم برنامج من نوعه لريادة الأعمال في المنطقة العربية في نسخته الثالثة حيث تمتد فعالياته حتى 20 يناير.
ويأتي تواصل فعاليات البرنامج تنفيذا لاتفاقية التعاون بين واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، والأكاديمية الأوروبية للابتكار، التي جرى توقيعها في 2018.
ويهدف برنامج الأكاديمية العربية للابتكار إلى دعم الطلاب الجامعيين الذين يطمحون ليصبحوا روادا للأعمال في مجال التكنولوجيا من خلال تزويدهم بنموذج سريع من التعليم القائم على الممارسة والتجريب العملي لمساعدتهم على تحويل مشاريعهم من طور الفكرة إلى شركات ناشئة في غضون 10 أيام فقط.
ويتيح البرنامج للمشاركين فرصة الاطلاع على تجارب حية حول تطوير وإطلاق مشاريع تكنولوجية جديدة، في سوق حقيقي وبناء على آراء عملاء فعليين.
وصمم برنامج الأكاديمية العربية للابتكار خصيصا للطلاب الجامعيين الذين لديهم أفكار مبتكرة، وعقلية ريادية، بصرف النظر عما إذا كانت لديهم خبرة في إدارة الأعمال أم لا.
وتوفر الأكاديمية العربية للابتكار للمشاركين من خلال برنامجها المعرفة والخبرة والتوجيه، وذلك في جميع النواحي المتعلقة ببدء مشروعك الخاص ، بما في ذلك تطوير الأعمال، والتسويق، وعروض المشاريع، والبحث عن الاستثمارات.
كما توفر لطلاب الجامعات من جميع أنحاء دولة قطر والمنطقة إمكانية الوصول إلى شبكة دولية ضخمة، تضم أهم المتحدثين والمرشدين العالميين في مجال ريادة الأعمال التكنولوجية والابتكار. كما يثري برنامج الأكاديمية المكثف تجربة المشاركين التعليمية، ويزودهم بأساس قوي من المعلومات والخبرات لإطلاق شركاتهم الناشئة وتحقيق طموحاتهم المهنية.
ويتسق برنامج الأكاديمية العربية للابتكار مع جهود واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، وقطاع البحوث والتطوير والابتكار في مؤسسة قطر، في مجال تعليم عقلية الابتكار، التي تهدف إلى تعزيز منظومة الابتكار وريادة الأعمال التكنولوجية التنافسية في قطر خاصة، والمنطقة عامة.
كشفت هيفاء العبدالله مديرة الابتكار في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا إن الواحة ستقوم بتجديد شراكتها مع الأكاديمية العربية للابتكار من أجل استمرار البرنامج ليكون بشكل أكبر في السنوات القادمة.
وأوضحت العبدالله في تصريحات صحفية أن البرنامج يهدف لتثقيف الطلاب وتعليمهم وتدريبهم على ريادة الأعمال في المجال التكنولوجي، وتعرفهم على كيفية تأسيس الشركة من البداية حتى مرحلة عرض مشاريعهم لتكون قابلة للاستثمار وتحصيل مجموعة كبيرة من العملاء.
وعن مدى استفادة النسخة الحالية من النسختين الماضيتين للبرنامج أفادت العبدالله أن البرنامج يهدف بشكل أساسي للتركيز على العملية التعليمية وتهيئة الطالب ليكون لديه عقلية ريادة الأعمال، لذا البرنامج يعطي أولوية للريادة بغض النظر عن الفكرة التي يطرحها الطالب خلال البرنامج، فالأفكار مهمة ولكن يمكن لتطبيقها أن يشهد تغيرا فيما يمكن أن يستمر بعض الطلاب في تنفيذ أفكارهم التي طرحوها عبر هذا البرنامج.
وحول آلية اختيار الطلاب في هذا البرنامج، أوضحت مديرة الابتكار في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا إن هناك العديد من المعايير التي يتم اتباعها للدخول في البرنامج وأهم هذه المعايير أن يكون طالبا جامعيا، ونطلب ترشيحات من مختلف الدول وفي قطر المجال مفتوح لكل الطلاب، وأيضا يجب أن يكون عمر الطالب أقل من 30 عاما وأهم من كل ذلك أن تكون لديه الرغبة في التعلم وريادة الأعمال والشغف اللازم لدخول مجال ريادة الأعمال.
وأفادت بأن عدد المشاركين في البرنامج يزيد بشكل سنوي حيث وصل عددهم في هذه النسخة لنحو 190 طالبا.
وحول خطط واحة العلوم خلال العام الحالي أجابت أنه بالنسبة للواحة فقد بدأت عددا من البرامج والتي تعد بمثابة بذرة لريادة الأعمال معربة عن أملها في أن يتم رؤية آثار تلك البرامج على أرض الواقع وتكون هناك منتجات مبتكرة بشكل أكبر، يتم الانتقال فيها لمراحل متطورة أكبر من كونها شركات تعتمد فقط على بيع منتجاتها في السوق المحلي وإنما تتطور منتجاتها وتبيع خارج قطر.
وعن القطاعات التي تستهدفها الواحة خلال الفترة المقبلة، قالت: نحن نركز على قطاع التكنولوجيا وهذا يشمل قطاعات مثل تكنولوجيا المعلومات، والاتصالات، والبيئة، والطاقة، وعلوم الصحة .
وقالت إن الواحة تستفيد من الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي تقوم بها الدولة، وأوضحت أن أي تعديلات في القوانين التي تختص بالتجارة أو ريادة وممارسة الأعمال في قطر تساعد الواحة ورواد الأعمال المحليين وتستقطب رواد أعمال مبتكرين من الخارج.
وأضافت أن واحة العلوم ستقوم بتجديد شراكتها مع الأكاديمية العربية للابتكار من أجل استمرار البرنامج ليكون بشكل أكبر في السنوات القادمة، كما تعمل الواحة مع كافة منظومة ريادة الأعمال في قطر سواء كانت وزارات أو جهات حكومية أو جامعات بهدف العمل سويا من أجل تحقيق دعم ريادة الأعمال.
قالت وضحى الأدغم، مدير برامج التعليم (لبناء عقلية الابتكار)، مركز الابتكار في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، إن النسخة الثالثة من برنامج الاكاديمية العربية للإبتكار تأتي بمشاركة 190 من الطلاب الجامعيين 50% منهم من داخل قطر و50% من مختلف انحاء العالم، من سلطنة عمان والكويت والاردن وفلسطين والجزائر وتونس والمغرب وتركيا وفرنسا منهم طلاب ممثلين للعام الثقافي من فرنسا، وذلك في إطار برنامج تبادل ثقافي يهدف إلى تعريف الجمهور العالمي بقطر.
وأوضحت الأدغم، ان برنامج اكاديمية الإبتكار المكثّف يثري تجربة المشاركين التعليمية، ويزودهم بأساس قوي من المعلومات والخبرات لإطلاق شركاتهم الناشئة وتحقيق طموحاتهم المهنية.
واوضحت أن الجديد هذا العام مشاركة ممثلين للعام الثقافي من فرنسا، وذلك في إطار برنامج تبادل ثقافي يهدف إلى تعريف الجمهور العالمي بقطر، وتعتبر اول فعالية للعام الجديد، كما تتضمن النسخة الحالية استديو تفاعلي لبث مباشر للمحاضرات الخاصة بالاكاديمية في اليوم التاسع من الدوحة لغزة على ان يشارك طلاب غزة والتحاور مع المشاركين في الفعالية.
واستقبلت هذه النسخة 800 طلب تم قبول منهم 190 طالباً للمشاركة فيها وتضاعفت النسبة المئوية لعدد المتقدمين القطريين مقارنة بنسخة العام الماضي، ووصل عدد المرشدين والموجهين لنحو 40 بعضهم من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وسنغافورة، إلى جانب المرشدين والموجهين الإقليميين والمحليين.
وقالت إن التجربة التي تقدم خلال البرنامج تعزز المواهب الشبابية، ورعاية الأفكار المحليّة المبتكرة، عبر توفير منصّة تُقدّم التعليم التطبيقي حول كيفية بدء المشاريع الخاصة من الصفر ، وذلك من خلال التوجيه والإرشاد من قبل الخبراء العالميين ويأخذهم في رحلة ريادة الأعمال بشكل مصغر خلال برامج مكثفة في عشرة ايام وتكوين فرق لتأسيس شركات ناشئة وجعلهم مؤهلين لإطلاق مشاريعهم والتواصل مع المستثمرين.
واضافت: ان الاكاديميات خلال النسخ السابقة والحالية تسعى لتخريج شباب لديهم القدرة والمهارة ان يؤسسوا شركات ناجحة في المستقبل، موضحة أن برنامج الأكاديمية العربية للابتكار استقبل في 2019 نحو 948 طلبًا من المتقدمين، وتم قبول 196 منها، وفي برنامج عام 2018 شارك أكثر من 200 طلب، وتم قبول 127 منها.